صديق البادي يكتب | الجيش يضم علماء وزاخر بالمبدعين من أصحاب السيف والقلم

الجيش السوداني الباسل راسخ الجذور وزاخر بالامجاد والانتصارات الباهرة وتاريخه ناصع البياض وهو امتداد لقوة دفاع السودان . ومنذ العقد الأول في القرن العشرين المنصرم كان الجيش يضم ضباط سودانيين تخرجوا من كلية غردون التذكارية والتحقوا بعد ذلك بالمدرسة الحربية
أذكر منهم على سبيل المثال،: الأميرلاي عبدالله بك خليل الذي تخرج من قسم الهندسة بكلية غردون التذكارية والتحق بالمدرسة الحربية وفور تخرجه عين ضابطاً برتبة ملازم ثاني في عام 1910م. وهذا يؤكد أن الجيش منذ أكثر من مائة وستة عشر عاماً بل قبل ذلك كان يضم ضابطاً بهذا المستوى الرفيع من التأهيل الأكاديمي والعسكري. وعلى مستوى الجنود وضباط الصف فإن قاعدتهم قوية
صلبة وعرف الجندي السوداني في الداخل والخارج بالشجاعة والبسالة والانضباط والولاء للوطن . في هذه المؤسسة الحربية التي أضحت تسمى الكلية الحربية وفي كليهما تخرج الضباط المؤهلون الذين وصل جلهم على درجة الماجستير في العلوم العسكرية (اركان حرب) وانتداب عدد كبير من الضباط وضباط الصف وعملوا في جيوش أخرى في الخارج رفدوها بخبراتهم وقدراتهم وعلمهم. وعلى
مستوى التسليح فإن الجيش متقدم في هذا المجال وله ترسانة حربية وبلغ في التصنيع الحربي شأواً بعيداً أثار ضده حسد الحاسدين وغل القوى الأجنبية الاستعمارية المستبدة وأذنابهم وهم يدركون أن الجيش السوداني من أقوى الجيوش في المنطقة؛ ولذلك كانت من أهم أهدافهم في مخططهم الاجرامي الآثم وانقلابهم الذي فشل وانهزام هو اضعاف الجيش وانهائه ومهدوا لذلك بهتافات غوغائية فيها استخفاف (معليش ماعندنا جيش) وكانوا يريدون أن
تحل قوات الدعم السريع محل الجيش وتصبح جيشاً بديلاً له .او ان تغدو القوات المسلحة جيشاً ضعيفاً وذيلاً تابعاً لهم. وتصريحاتهم عبر عملائهم موثقة. وكان النصر المبين للجيش السوداني والقوات المساندة بدعم وتأييد ومساندة قوية من الشعب السوداني (جيش واحد شعب واحد ) ومع ذلك يطل عبر الفضائيات من يرددون الترهات القديمة (جيش جديد بعقيدة جديدة ) وبالتأكيد ستحدث عمليات
دمج لكافة القوات المساندة في الجيش باستيعاب من تتوفر فيهم الشروط اللازمة. والمساهمة في ايجاد فرص عمل و تقديم مساعدات لإيجاد بدائل لمن لا يتم استيعابهم لأسباب مهنية تتعلق بشروط الخدمة .والضرورة تقتضي أن يمنع بحزم وحسم وصرامة وجود أي خلايا سياسية وتنظيمية داخل الجيش ويجب استئصالها من جذورها واعفاء وابعاد كل من يمارس عملاً تنظيمياً سياسياً داخل الجيش. ومن يهتفون مدنياو مدنياو فإن من حقهم أن ينادوا بالمدنية
وفعليا مجلس الوزراء والجهاز التنفيذي والحكومة مكونة من المدنيين. والمجلس التشريعي المهم والمرتقب تكوينه من الخبراء والعلماء والعقلاء والحكماء والرموز المحترمة في كافة المجالات المجتمعية مع مراعاة التوازن الجهوي وبذا يكون الجهاز التشريعي والجهاز التنفيذي من المدنيين؛ ولكن الضرورة في هذه المرحلة الانتقالية تقتضي أن يكون القائد العام رئيس مجلس السيادة ليجمع في ظروف الحرب بين موقع رئيس مجلس السيادة والقائد العام الاعلى للجيش؛ ولكن إذا عين في الوقت الراهن رئيس مجلس
السيادة من المدنيين يكون هو ومن معه في المجلس يتولون منصب القائد الأعلى للجيش بحكم أنهم على رأس الدولة وتحدث نتيجة لذلك ثنائية وازدواجية مع القائد العام الذي عليه أن يأمر بأمر القائد الأعلى . وتعيين رئيس مجلس السيادة من المدنيين في الوقت الراهن لا يضيف شيئاً وسلطاته تكون رمزية سيادة وطنية فقط وبغير ذلك فإنه (لايهش ولا ينش ) ولذلك من الأوفق في ظل ظروف الحرب
الماثلة أن يظل الفريق أول عبد الفتاح البرهان هو القائد العام للجيش والقائد الاعلى للجيش ولكافة القوات النظامية الأخرى بوصفه رئيساً لمجلس السيادة . والبلاد الآن في ظل ظروف حرب وظروف أمنية تقتضي أن يكون رأس الدولة صاحب شوكة و قوة .
والبعض يفرقون بين العسكريين والمدنيين مع أن الفارق بينهما هو الزي العسكري للعسكرين وبخلاف ذلك كان المؤهلات العلمية والمهنية تساوي بينهم . وأن الجيش يعج بحملة الدرجات العلمية الرفيعة في مختلف التخصصات والجيش يضم ضباطا عسكريين هم أطباء في مختلف التخصصات ومهندسين في مختلف التخصصات وقانونيين واقتصاديين وإداريين وخبراء استراتيجيين ومتخصصين
في العلاقات الدولية وفي الاعلام …والخ) وعدد كبير منهم نالوا درجة الدكتوراه . وعلى الذين يقللون من قدر العسكريين أن يكفوا عن ذلك ولكن من حقهم وحقنا جميعاً أن نرفض أي حاكم عسكري مستبد ونرفض الديكتاتورية العسكرية والديكتاتورية المدنية والجيش عمل فيه عدد لا يستهان به من الضباط وضباط الصف المبدعين من اصحاب السيف والقلم وأذكر منهم على سبيل المثال الشاعر الصاغ محمود ابوبكر صحاب دايون اكواب بابل ونشيد صه ياكنار ومنهم الأديب الاديب المبدع العميد عمر الحاج موس ومن الذين عملوا معه بسلاح الاشارة من ضباط الصف المبدعين
الصحفي والكاتب الاستاذ حسن أحمد التوم والشاعر امام على الشيخ ومن الضباط الشعراء أذكر اللواء عوض احمد خليفة واللواء عوض مالك واللواء ابوقرون عبدالله ابوقرون واللواء الخير عبد الجليل المشرف والعميد الطاهر ابراهيم والموسيقار اللواء جعفر فضل المولى والملازم الموسيقار والملحن عمر الشاعر ومن الكتاب الرائد مأمون عوض ابوزيد واللواء دكتور محمود قلندر والمؤرخ العسكري الفذ الرائد عصمت حسن زلفو……..و…….الخ.





