
من قلب المعاناة يظل شباب السودان هم حماة أرضه وركيزته الاقتصادية لأنهم الأجدر بصونها والأجدر بتعميرها وفلاحتها وتخضيرها حتي في أحلك الظروف وعند أوقات المحن الكبرى فالشعوب الحية لا تكتفي بالانتظار والترقب .. بل تتوسع أفكارها وتكبر آحلامها وتصنع أملها بيديها.. وما يمر به سوداننا اليوم رغم قسوته سيحول هذه الطاقات الساكنة إلى قوة دفع حقيقية فتتحول بذلك سواعد الشباب من مجرد أمل ننتظره إلى محركات إنتاج تعيد إعمار ما أفسدته الحرب والرائع والجميل
في الأمر أن هذا التحول لم يقف عند حدود الكلام والشعارات بل تجسد في عمل تنفيذي ذكي أطلقته (منظمة إسناد) المبادرة أوجدت حلولاً تمويلية مبتكرة تدعم المشروعات الصغيرة وتفتح أبواب العمل الحر لتنتقل بالشباب من خانة منتظري الدعم إلى موضع الشريك الأساسي في صناعة الاقتصاد والسلام .
هذا الفكر العملي اكتمل برؤية (اتحاد شباب السودان) الذي استشعر مسؤوليته الوطنية وتكاتفت أيديه مع ذراع اقتصادي ومالي صلب يتجسد في (شركة الثورة الخضراء) التابعة للبنك الزراعي السوداني .. وبفضل القيادة المصرفية الواعية للبنك أصبح لدينا نموذج عملي يربط بين فكر الشباب وإمكانات التمويل الزراعي لمصلحة الأرض والإنتاج.
تحالف هذا الثالوث فكر (إسناد) .. ورعاية (اتحاد الشباب) .. وخبرة (شركة الثورة الخضراء) .. ليس مجرد حبر على ورق.. بل هو سفينة أمان حقيقية من شأنها أن تعبر بالشباب من ضفاف البطالة والمعاناة إلى شواطئ الاستقرار والإنتاج .
كل التحية لمنظمة إسناد واتحاد الشباب وشركة الثورة الخضراء .. فبمثل هذه الشراكات الذكية وبعزيمة السواعد الفتية ستورق أرض السودان من جديد وهي اكثر اخضرارا وثمراً وأملاً .
لهذا نحن من دعاة قيام مثل هذه. الشراكات الزكية والمبادرات الوطنية لننهض بسودان العزة والكرامة من كبوته وأن يصبح رائد من رواد العمل الاقتصادي والزراعي الذي يؤهله للتربع علي عرش داعمي سلة غذاء العالم عملا وفعلا لاقولا واستهلاك للكلمات





