أسعار الذهب تتراجع عالمياً وسط ترقب لتطورات صراع الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغماً عن بقائها فوق أدنى مستوى لها في شهر ونصف الشهر والذي سجلته في الجلسة السابقة. وبناءً عليه، جاء هذا الاستقرار النسبي في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية التطورات الجيوسياسية المتسارعة، خاصة عقب إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً عسكرياً كان مقرراً على إيران، مما خفف حدة المضاربات بناءً على تقارير وكالة رويترز.
وانخفض سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليتداول عند 4543.49 دولار للأوقية (الأونصة)، مستقراً فوق مستوى 4479.54 دولار وهو القاع الأدنى الذي سجله أمس الاثنين. وبناءً عليه، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يونيو المقبل بنسبة 0.2% إلى 4546.90 دولار، في وقت يحلل فيه خبراء المال والبورصات التراجع الحاد الذي ضرب أسواق السندات العالمية جراء المخاوف المتزايدة من شبح التضخم، وهو ما تتابعه منظمة مجلس الذهب العالمي بكثافة.
وفي قراءة للمشهد الفني، يرى إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، أن حركة أسعار الذهب الحالية تمثل حالة من التأرجح المرتبط بالمخاوف التضخمية واستيعاب صدمة الخسائر الحادة ليوم الجمعة الماضي. وبناءً عليه، تتجه أنظار المستثمرين حالياً صوب المؤشرات المعنوية العامة للسياسة النقدية الأمريكية، وعلى رأسها محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر أبريل المنصرم والمزمع صدوره غداً الأربعاء.
إن الارتباط الوثيق بين الذهب كملاد آمن وبين تقلبات السندات والقرارات السياسية الكبرى يعيد تشكيل خارطة الاستثمار العالمي في الربع الحالي. وبناءً عليه، يتوقع محللون في صندوق النقد الدولي أن تحدد مؤشرات الفائدة الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي المسار القادم للمعدن الأصفر، حيث يبقى التوازن دقيقاً بين هدوء جبهات الشرق الأوسط وبين تصاعد ضغوط الأسعار عالمياً.





