مشروع قانون بالكونغرس لإدراج الدعم السريع بقوائم الإرهاب
واشنطن|رصد دبلوماسي

تتجه الإدارة الأمريكية نحو اتخاذ تدابير تشريعية وقانونية صارمة حيال الأزمة المشتعلة في البلاد، وسط ضغوط برلمانية متزايدة لإعادة صياغة الإستراتيجية البيضاء في المنطقة؛ حيث يمثل طرح أي مشروع قانون جديد داخل أروقة الكونغرس خطوة تكتيكية حاسمة لتضييق الخناق المالي والدبلوماسي على الأطراف المتصارعة، وتحفيز آليات المساءلة الدولية بشأن الانتهاكات الميدانية.
النواب الأمريكي يناقش مشروع قانون لتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية
وتناقش لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي غداً الثلاثاء، مشروع قانون جديداً وصارماً يركز بشكل مباشر على تطورات الأوضاع الإنسانية والعسكرية في السودان؛ ويوصي المقترح التشريعي الإدارة الأمريكية بالنظر الجاد في إدراج قوات الدعم السريع على لوائح الإرهاب الدولي وتحديداً قائمة (SDGT) كإرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص، وذلك بعد إجراء تقييم شامل لممارساتها الميدانية.
ويتضمن المقترح البرلماني بنوداً تفويضية تلزم البيت الأبيض بفرض عقوبات اقتصادية ومصرفية مشددة، بجانب حظر السفر على مسؤولين بارزين في قوات الدعم السريع والجيش السوداني وعائلاتهم؛ كما يلزم التشريع الإدارة الأمريكية بالتعريف الدقيق والعلني عن كافة الأشخاص والكيانات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن ملاحقة الجهات التي تعوق عمداً وصول المساعدات الإنسانية للمتأثرين.
إستراتيجية واضحة للبيت الأبيض وملاحقة معوقي الإغاثة الإنسانية
ويطالب الـ مشروع قانون من الإدارة الأمريكية تقديم إستراتيجية واضحة ومحددة الأهداف للتعامل مع الملف السوداني خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن حماية المدنيين ووقف تدفقات السلاح؛ وتتحرك هذه الخطوة التشريعية بالتزامن مع التقارير الحقوقية الدورية الصادرة عن منظمة Human Rights Watch، والتي توثق حجم الانتهاكات الفظيعة التي طالت ولايات دارفور والخرطوم والجزيرة، مما شكل ركيزة أساسية استند عليها المشرعون الأمريكيون لتعجيل صياغة بنود هذا القانون.
الجدير بالذكر أن لجان الاستماع بالكونغرس تضغط باتجاه تنسيق المواقف مع مجلس الأمن الدولي لتفعيل آليات حظر الطيران العسكري في مناطق النزاع ومراقبة الموانئ والحدود؛ ويرى مراقبون في واشنطن أن تمرير هذا القانون من شأنه أن يغير موازين التعاطي الدولي مع الأزمة السودانية، حيث يضع الأطراف العسكرية أمام خيارات معقدة ويجبر القوى الإقليمية على مراجعة تحالفاتها لتفادي طائلة العقوبات الفيدرالية العابرة للحدود.








