كأس العالم 2026 تشهد أزمة ترحيل الحكم الصومالي عمر أرتان

تلقي القيود والتعقيدات الأمنية بظلالها على الأجواء الاحتفالية لحدث كرة القدم الأبرز عالمياً، قبل أيام معدودة من ركلة البداية؛ حيث يواجه تنظيم كأس العالم الحالي تحديات بالغة الحرج ترتبط بآليات الهجرة وتأشيرات الدخول الدبلوماسية، مما تسبب في أزمات إدارية عنيفة لعدد من الحكام المعتمدين وممثلي المنتخبات القارية بالمطارات الأمريكية.
أمريكا ترحل الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان وتصدم أوساط الفيفا
وفجرت تقارير صحفية دولية أزمة مثيرة للجدل عقب قيام السلطات الأمريكية بمنع الحكم الدولي الصومالي، عمر عبد القادر أرتان، من دخول أراضيها وترحيله فور وصوله، على الرغم من إدراجه رسمياً ضمن الطواقم التحكيمية المعتمدة؛ ويرصد قسم الشؤون الرياضية والمونديالية تداعيات القرارات التنظيمية العاصفة التي تسبق صافرة الانطلاق.
وبحسب ما نشرته صحيفة “ريكورد” المكسيكية الواسعة الانتشار، فإن أرتان واجه صعوبات بالغة في استخراج التأشيرة قبل أن يتلقى تأشيرة دبلوماسية خاصة؛ وتحرك الحكم البالغ من العمر 34 عاماً من كينيا مروراً بتركيا عبر رحلة ترانزيت، إلا أنه أُوقف في المطار الأمريكي وتمت إعادته لتركيا دون إيضاحات رسمية، مما أحدث صدمة واسعة لكونه أول حكم صومالي في التاريخ يتم اختياره لإدارة منافسات المونديال، بعد نيله الشارة الدولية عام 2018 وإدارته مباريات قارية كبرى تحت مظلة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
تحقيقات مع نجم العراق ومنع وفود إيرانية قبل انطلاق المونديال الثلاثي
ولا تبدو أزمة أرتان معزولة عن سياق عام؛ إذ كشفت الصحيفة أن تعقيدات الهجرة الأمريكية طالت وفوداً أخرى مشاركة في كأس العالم، حيث رفضت السلطات دخول عدد من أعضاء الوفد الإيراني، فيما خضع الهداف العراقي أيمن حسين لتحقيقات استمرت لسبع ساعات بمطار شيكاغو فور وصول بعثة بلاده، بالتزامن مع منع دخول مصور المنتخب العراقي؛ وتثير هذه الإجراءات الصارمة قلقاً لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يسعى لضمان مرونة تنقل عناصر اللعبة الكونية.
الجدير بالذكر أن النسخة الحالية من المونديال المشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، والتي تمتد من 11 يونيو وحتى 19 يوليو، تعد الأكبر عدداً بمشاركة 48 منتخباً؛ وتراقب اللجان التنفيذية بـ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) الموقف عن كثب لإيجاد معالجات دبلوماسية سريعة تمنع تكرار الهزات الإدارية، وتضمن حماية الوفود الرياضية وتأمين انسيابية لوجستية تليق بالحدث الرياضي الأضخم عالمياً.





