تراجع أسعار النفط بعد انتظام حركة ميناء الفحل العماني

شهدت الأسواق العالمية تراجع أسعار النفط بشكل طفيف خلال تداولات اليوم الجمعة، وذلك بعد تأكيدات رسمية من سلطنة عمان بأن العمليات التشغيلية وحركة شحن الناقلات في ميناء “ميناء الفحل” الإستراتيجي تسير بشكل طبيعي ومعتاد، مهدئةً بذلك من مخاوف الإمدادات التي أثارها تقرير سابق لوكالة رويترز أشار إلى تعليق تحميل الخام عقب وقوع انفجار بالقرب من مرسى الرسو. وبناءً عليه، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو ما يعادل 0.25 بالمئة، لتصل إلى 94.79 دولاراً للبرميل، وذلك بعد أن استقرت على هبوط بنسبة 2.84 بالمئة في الجلسة السابقة؛ في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 56 سنتاً، أو 0.6 بالمئة، ليسجل 92.48 دولاراً للبرميل.
ورغم هذا الانخفاض اليومي، يتجه كلا العقدين لتسجيل أول مكسب أسبوعي لهما في ثلاثة أسابيع، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6 بالمئة نتيجة اشتعال الصراع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتأخر نتائج محادثات السلام، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة مقيدة عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله خمس النفط العالمي؛ علماً بأن شركة تنمية نفط عمان أكدت رسمياً انتظام العمل بالميناء الذي يصدر ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من الخام. وبناءً عليه، حذر محللو الأسواق من تراجع المخزونات العالمية الذي قد يسرع الطفرة السعرية في الربع الثالث، في ظل تعقد المشهد السياسي عقب رفض الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مقترحات التهدئة الأمريكية، واشتراط إيران وقف النار في لبنان لإبرام أي اتفاق.
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن المنظمة متمسكة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً للعام الحالي، على الرغم من تصاعد حدة النزاعات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز الجزئي. وبناءً عليه، أظهرت بيانات الشحن تراجع الصادرات النفطية الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات بفعل الحصار البحري الأمريكي، بالتزامن مع ضعف معدلات الطلب في الصين مما كبح الارتفاعات الكبرى للأسعار؛ ويمكن للمستثمرين متابعة حركة الإمدادات النفطية الرسمية وتحديثات الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء عبر المنصة الموثقة لـ منظمة أوبك الدولية.





