
عادت الحياة مجدداً لأحد أهم الشرايين الطبية التخصصية في العاصمة الوطنية، ليفتح آفاقاً جديدة من الاستقرار الصحي والوقائي لأسر وأطفال المنطقة؛ حيث يشكل افتتاح أي مستشفى تخصصي في المرحلة الراهنة ركيزة أساسية لترميم النظام الصحي المنهك، وحجر زاوية لاستعادة خدمات الأمومة والطفولة في المناطق الآمنة والمستعادة.
افتتاح مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بأم درمان بعد تأهيله
وفتحت أبواب مستشفى محمد الأمين حامد للأطفال بمدينة أم درمان مجدداً اليوم الإثنين، لاستقبال المرضى والمراجعين بعد خضوعه لعمليات صيانة وتأهيل فني وبنيوي شاملة استمرت لعدة أشهر؛ ويعد هذا الصرح الطبي من أبرز المشافي التخصصية للأطفال في السودان، ويرصد قسم الشؤون الصحية والميدانية عودة المنشآت الحيوية للخدمة لتقديم الرعاية الطبية للمواطنين.
وجاءت خطوة إعادة التشغيل كثمرة حقيقية للجهود الميدانية المضنية التي بذلتها كوادر الجمعية الطبية السودانية الأمريكية (سابا)، وعبر شراكة إستراتيجية ومميزة مع منظمة “Droplets of Mercy” الإنسانية، والتي أسهمت بشكل فاعل في تمويل وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لإعادة هذا الصرح الصحي الكبير إلى الحياة؛ وشهد الافتتاح لحظات من الأمل والفخر وسط حضور من الكوادر الطبية والإدارية التي تحدت الظروف الاستثنائية لضمان عافية الأطفال.
منظومة رعاية متكاملة لدعم صحة الطفولة وحماية الاقتصاد الصحي
وشملت عمليات التأهيل الحديثة تحديث الأقسام الحيوية بالمستشفى، بما يضمن رفع الكفاءة التشغيلية وصيانة المجموعات الهندسية ومعدات الفحص ومستودعات الأدوية، لاستيعاب التدفقات المستمرة للمرضى من مختلف محليات ولاية الخرطوم؛ ويسهم تشغيل الـ مستشفى في تخفيف العبء المالي والعلاجي العنيف عن كاهل الأسر السودانية التي تواجه عقبات بالغة في الوصول إلى مراكز العناية التخصصية المجانية.
الجدير بالذكر أن عودة الطواقم الطبية لمباشرة مهامها داخل المستشفى تعزز من خطط وزارة الصحة الرامية لتعميم المظلة العلاجية ومكافحة الأوبئة الموسمية والعدوى المتقاطعة بين الأطفال؛ وعبّر مواطنو أم درمان عن ارتياحهم البالغ لهذه الخطوة الإنسانية، مؤكدين أن استعادة الاستقرار الطبي تمثل الركيزة الأولى لعودة الحياة الطبيعية ودعم صمود المجتمع، تماشياً مع الموجهات الإرشادية لتعزيز التنمية المستدامة في القطاعات الوقائية الحيوية بالبلاد.










