
تتسارع الخطط الإستراتيجية الرامية لترقية قطاع التعدين وحماية موارد البلاد عبر رفد الحقول الجيولوجية بالخبرات الفنية المؤهلة؛ حيث يشكل التدريب المتخصص المرتكز الأساسي الذي تعول عليه الدولة لاستعادة وتيرة الإنتاج، وتحديث خرائط الاستكشاف المعدني وفق المعايير والتقنيات الرقمية المعاصرة.
الأبحاث الجيولوجية تدشن برنامجاً متكاملاً لتأهيل كوادر البحر الأحمر
وأكد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، أن الهيئة تمضي قدماً في تنفيذ برنامج متكامل ومدروس لتأهيل وتطوير الكوادر الفنية المتخصصة بالولايات؛ وجاء ذلك لدى مخاطبته يوم الأحد، تدشين دورة تدريبية متقدمة لمنسوبي مكتب الهيئة بولاية البحر الأحمر، وهي الخطوة التي ينقلها قسم التقارير الاقتصادية لمتابعة قطاع التعدين وصناعة المعادن بالسودان.
وأوضح التوم أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد العواميد الرئيسية لإستراتيجية الهيئة للتغلب على التحديات الراهنة؛ مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة برامج نوعية تستهدف رفع قدرات العاملين وتطوير مهاراتهم الميدانية في مجالات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، تقنيات الاستشعار عن بعد، وآليات تحليل البيانات الجيولوجية المعقدة، بما يسهم مباشرة في تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الكامنة بالبلاد.
شراكات دولية ومحلية لسد الفجوة الفنية ودعم الاقتصاد الوطني
وأضاف المدير العام أن قطاع الجيولوجيا والتعدين تأثر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة جراء فقدان عدد من الكفاءات والخبرات المؤهلة، الأمر الذي يحتم تكثيف برامج التأهيل المؤسسي لسد الفجوة الفنية وضمان استدامة الأداء بكفاءة عالية؛ منوهاً بأن خطة التدريب الحالية ستتوسع لتشمل كافة مكاتب وفروع الهيئة العاملة الآن في الولايات الآمنة لضمان شمولية التطوير.
وكشف التوم عن عزم الهيئة على توسيع نطاق البعثات الداخلية والخارجية عبر عقد شراكات ذكية مع مؤسسات علمية وبيوت خبرة دولية تتبع لمعايير هيئة المساحة الجيولوجية الدولية، لإعداد جيل جديد من الفنيين القادرين على قيادة مشاريع التنقيب الكبرى؛ مشدداً على أن بناء قاعدة معرفية صلبة من الجيولوجيين المؤهلين سيظل أولوية قصوى للحكومة خلال المرحلة المقبلة لدعم ركائز الاقتصاد الوطني وحماية المكتسبات التنموية.





