البرهان ودعم مشروع الجزيرة… بين رمزية القيادة وأهمية الإنتاج الزراعي
حد القول .. حسن السر يكتب:

في خطوة وُصفت بأنها نوعية ومختلفة، التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان: بمزارعي ومنتجي مشروع الجزيرة والمناقل، بحضور الفريق أول ركن دكتور خالد عابدين الشامي رئيس مجلس إدارة المشروع، حيث أعلن عن تبرعه بمبلغ خمسين مليار جنيه لدعم الوقود وطلمبات الري، إلى جانب تقديم 42 سيارة زراعية لدعم المشروع، منها 22 سيارة لجمعيات المزارعين والمنتجين، و20 سيارة لمجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي.
هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل حمل دلالات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، إذ أعاد التأكيد على مركزية مشروع الجزيرة في الاقتصاد السوداني، باعتباره أحد أعمدة الأمن الغذائي والتنمية الريفية.
كما أن الدعم المعلن يعكس إدراك القيادة لأهمية تمكين المزارعين وتوفير وسائل الإنتاج الحديثة التي تضمن استمرارية المشروع في ظل التحديات الراهنة.
من زاوية تحليلية، يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة مزدوجة: الأولى للمزارعين والمنتجين بأن الدولة تقف إلى جانبهم وتدعم جهودهم في تعزيز الإنتاج الزراعي، والثانية للمجتمع السوداني بأن مشروع الجزيرة سيظل محوراً أساسياً في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
كما أن تخصيص سيارات لجمعيات المزارعين ومجلس تنظيم المهن الزراعية يعكس اهتماماً ببناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.
إن هذا الحدث يفتح الباب أمام قراءة أوسع لدور القيادة السياسية في دعم القطاعات الإنتاجية، حيث يصبح الاستثمار في الزراعة ليس مجرد دعم مالي أو لوجستي، بل رؤية استراتيجية لإعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس الإنتاج الحقيقي.
آخر القول
لقاء البرهان مزارعي الجزيرة والمناقل وتبرعه السخي يمثل لحظة فارقة في مسار العلاقة بين القيادة والمزارعين، ويؤكد أن الزراعة ليست قطاعاً تقليدياً، بل هي ركيزة أساسية لبناء السودان الجديد. إنها خطوة تحمل رمزية القيادة وعمق المسؤولية، وتعيد الاعتبار لمشروع الجزيرة كقلب نابض للاقتصاد السوداني، ورسالة واضحة بأن التنمية تبدأ من الأرض ومن عرق المزارعين.
كسرة
من أجمل القول
في الجزيرة نزرع قطنا
نزرع نتيرب نحقق أملنا
يا الشيخ أخوي نمشي الزراعة
أصلو العمل واجبو السراعة
أبذل جهودك زيد في الشجاعة
ده قطن بلدنا أجمل بضاعة
عاد الخريف واتراكم سحابو
وكت النسور مرحب حبابو
كل مزارع شايل تيرابو
يخدم بي همة يرفع سرابو
باكر نطرق نشلخ قطنا
يخضر يورق ينور أملنا
شوفو كيف أخضر متني شايل ثمارو
رفعة وطنا!





