من المرحيبة تبدأ الحكاية.. مدير عام التعليم بشمال كردفان يقرع جرس العام الدراسي الجديد تكريماً لمدرسة صنعت التميز بمحلية ام دم بنسبة نجاح 100% في الشهادة الثانوية
همس البوادي|سعاد سلامة

حين يدوي جرس المدرسة في محلية محررة فإن
صوته لا يعلن بداية عام دراسي فحسب بل يجسد عودة الحياة وانتصار إرادة التعليم ويؤكد أن بناء الإنسان يظل المعركة الأهم في طريق التعافي واستعادة المستقبل. ومن مدرسة المرحيبة الثانوية بنات بمحلية أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان جاءت انطلاقة العام الدراسي الجديد محملة برسائل الصمود والتفوق لتتصدر المدرسة المشهد بتحقيقها نسبة نجاح بلغت 100% في الشهادة الثانوية.
وقرع مدير عام التعليم بولاية شمال كردفان جرس انطلاقة العام الدراسي الجديد من مدرسة المرحيبة الثانوية بمحلية أم دم حاج أحمد تقديراً لتفوق المدرسة وتميزها في الشهادة الثانوية في خطوة تعكس الاهتمام بالمدارس المتفوقة وتشجيع المؤسسات التعليمية على مواصلة مسيرة النجاح والتميز خاصة في المحليات المحررة التي تمثل عودة التعليم فيها مؤشراً مهماً على استعادة الحياة والاستقرار.
وجاءت هذه الانطلاقة بحضور وزير التربية والتوجيه وعدد من مديري الإدارات التعليمية بالوزارة إلى جانب المدير التنفيذي لمحلية أم دم حاج أحمد ومفوض العون الإنساني بالمحلية في مشهد يعكس أهمية تكامل الأدوار بين القيادات التربوية والتنفيذية والجهات المعنية بالعمل الإنساني لضمان استقرار العملية التعليمية وتوفير متطلباتها.
وفي كلمته بهذه المناسبة أكد الاستاذ وليد محمدالحسن مديرعام التعليم وزير التربية والتوجيه أهمية انطلاقة العام الدراسي الجديد مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح العام الدراسي وتوفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب وتعزيز استقرار المدارس لا سيما في المحليات المحررة التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم حتى تستعيد المؤسسات التعليمية كامل دورها.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً متواصلاً من الوزارة والإدارات التعليمية والمعلمين والأسر للمحافظة على مستوى التحصيل الدراسي ومعالجة التحديات التي تواجه المدارس وضمان استمرار العملية التعليمية بما يحقق تطلعات الطلاب وأسرهم.
ويأتي اختيار مدرسة المرحيبة الثانوية بنات لقرع جرس البداية تقديراً لما حققته من إنجاز تعليمي لافت بعد إحرازها نسبة نجاح بلغت 100% في الشهادة الثانوية وهو نجاح يعكس الجهود التي بذلتها إدارة المدرسة والمعلمات والطالبات والأسر ويقدم نموذجاً مشرفاً لقدرة المؤسسات التعليمية على تحقيق التميز رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
إن نسبة النجاح الكاملة ليست مجرد رقم في سجل النتائج بل مسؤولية جديدة تضع المدرسة أمام تحدي المحافظة على هذا المستوى الرفيع من الأداء وتحويل التفوق الذي تحقق إلى نهج مستمر خلال الأعوام الدراسية المقبلة. فالاحتفاء بالنجاح ينبغي أن يكون بداية لنجاحات أكبر وأن يشكل دافعاً لبقية المدارس للاقتداء بالتجارب المتميزة وتطوير الأداء الأكاديمي والتربوي.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة لأن محلية أم دم حاج أحمد من المحليات المحررة بولاية شمال كردفان حيث تتجاوز عودة المدارس حدود استئناف الدراسة لتصبح جزءاً أساسياً من جهود التعافي وإعادة بناء المجتمع. فاستقرار التعليم في هذه المناطق يعيد الأمل إلى الأسر ويمنح الطلاب فرصة لاستعادة حقهم في التعلم ويؤكد أن مستقبل الأجيال يجب أن يظل أولوية مهما اشتدت التحديات.
وتتحمل وزارة التربية والتوجيه مسؤولية كبيرة في إنجاح العام الدراسي الجديد من خلال توفير الكتاب المدرسي والإجلاس والمعينات التعليمية وتأمين احتياجات المدارس من المعلمين ومتابعة الأداء التربوي مع منح المحليات المحررة اهتماماً يتناسب مع احتياجاتها وظروفها.
كما تقع على عاتق مدير عام التعليم بالولاية والإدارات التعليمية بالمحليات مسؤولية متابعة تنفيذ الخطط الدراسية ودعم المدارس ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض سير الدراسة بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتحقيق نتائج أفضل في مختلف المراحل.
أما إدارة مدرسة المرحيبة الثانوية بنات والمعلمات فإن قرع جرس البداية من مدرستهن تقديراً لتفوقهن يمثل تكريماً للإنجاز لكنه في الوقت ذاته يحمل رسالة واضحة بضرورة مواصلة العطاء والمحافظة على راية التميز التي رفعتها المدرسة بنسبة نجاح بلغت 100%.
إن انطلاقة العام الدراسي الجديد من المرحيبة الثانوية بمحلية أم دم حاج أحمد تقدم نموذجاً لأهمية ربط الاحتفاء بالتفوق بالعمل الجاد من أجل استدامته وتؤكد أن التعليم يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الوزارة والمدارس والسلطات المحلية والأسر والجهات الداعمة.
فاصلة
فالجرس الذي قرعه مدير عام التعليم من مدرسة المرحيبة الثانوية بنات لم يكن إعلاناً لبداية الدراسة وحدها بل تقديراً لتفوق يستحق الاحتفاء ورسالة مسؤولية للعام الدراسي الجديد. وبين محلية استعادت دورها ومدرسة حققت العلامة الكاملة تتجدد الآمال في أن يصبح التعليم جسراً للتعافي وأن تتحول قصص النجاح إلى قاعدة راسخة لبناء مستقبل الأجيال في شمال كردفان والسودان.
اللهم أمنا في أوطانن




