
1) السعودية ليست مجرد دولة تتعرض للاستهداف؛ إنها تحتضن قبلة المسلمين ومهبط الوحي، وتضم مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تحتلان مكانة راسخة في وجدان الأمة الإسلامية. ومن هنا، فإن أي اعتداء يستهدف السعودية ولا سيما ما يهدد الأماكن المقدسة، يتجاوز حدود المواجهة مع دولة بعينها، ليمس مشاعر اكثر من اثنين
مليار مسلم في العالم
2) ان قدسية مكة المكرمة والمدينة المنورة تتجاوز الجغرافيا والسياسة، لتلامس وجدان أمة واسعة؛ أمة تتطلع إلى أن تبقى مقدساتها آمنة، وأن تظل أبواب العبادة مفتوحة في ظل السلام والاستقرار واحترام القانون الدولي تفرض على المجتمع الدولي التعامل مع أي تهديد يطالهما بأقصى درجات الجدية والمسؤولية. فحماية الأماكن المقدسة وسلامة مرتاديها ليستا موضوعًا للمساومة السياسية، ولا ينبغي أن تخضعا لازدواجية المعايير
3) هذا المنطلق، فإن تهديد أمن المملكة العربية السعودية لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية سياسية أو عسكرية فقط، بل يجب النظر إلى تداعياته على الاستقرار الإقليمي، وسلامة الحجاج والمعتمرين، وقدرة الزوار على أداء شعائرهم في بيئة آمنة ومستقرة
4) ان امن المملكة العربية السعودية وسلامة الحرمين الشريفين ليسا قضية عابرة، بل مسألة تمس وجدان ومشاعر مسلمي دول العالم. وأي تهديد للأماكن المقدسة يستوجب موقفًا دوليًا مسؤولًا، يرفض استهدافها، ويحمي المدنيين، ويصون حرية العبادة، ويؤكد أن قدسية الشعائر وحق الشعوب في الأمن والاستقرار يجب أن يظلا فوق كل الحسابات
١٧ اكتوبر ٢٠٢٦م





