إشتياق الكناني تكتب : عودوا.. ولكن كيف نعيش؟

أصبحت ضائقة المعيشة في السودان تزداد يوماً بعد يوم، في ظل أسعار لا تنخفض، وموارد بلا عوائد، وحكومة تسدّ دي بالطين وديل بالعجين. وحتى أسواق البيع المخفض التي زرناها، وجدنا أن أسعارها لا تختلف كثيراً عن أسعار الأسواق والمحال التجارية، بفارق جنيهين أو ثلاثة فقط، وهي وفرة لا تغطي حتى تكلفة المواصلات للذهاب إلى أسواق البيع المخفض.
أما الخبز، فحدث ولا حرج؛ أسعاره على حسب أذواق المخابز، فلا سعر موحداً معلناً ولا وزن ثابتاً يطمئن إليه المواطن.
وعلى المواطن أن يعود، وأن يعمّر، وأن يعيد حياته إلى وضعها الطبيعي، في ظل ارتفاع جنوني في أسعار مواد البناء، وانقطاع طويل للكهرباء، وتذبذب في إمدادات المياه.
وعلى المواطن أن يعود.. يعود إلى أين يا حكومة الأمل؟
الحمد لله على الوضع الأمني والشرطي، الذي يبدو أن إدارة الشرطة ومديرها يبذلان فيه جهداً واضحاً لبسط الأمن والاستقرار، مع وجود شرطي أصبح ملموساً وواضحاً في محليات الولاية، وهو جهد يستحق الإشادة والتقدير.
وعادت مستشفى إبراهيم مالك إلى العمل، وعاد معها الأمل للمرضى السودانيين؛ فقد كانت وجهة للمرضى في تخصصات الجراحة والعظام والنساء والتوليد وحوادث الأطفال، لما توفره من خدمات طبية. وتمثل عودتها بارقة أمل لمناطق واسعة من الولاية، تتطلع إلى استعادة خدماتها الصحية.
الشكر والتقدير للأطباء السودانيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، مجموعة «سابا»، على جهودهم في تأهيل المرافق الصحية بولاية الخرطوم وبقية الولايات، والعمل على صيانتها وإعادتها إلى الخدمة.
فعودة المستشفيات وبسط الأمن خطوات مهمة في طريق التعافي، لكن يبقى السؤال: كيف يستعيد المواطن حياته الطبيعية في ظل هذه الأعباء؟ فالأمل لا يكتمل بالعودة وحدها، وإنما بتوفير مقومات الحياة الكريمة.





