انتصار تقلاوي تكتب | بصيص أمل| “الكرمك تعود.. وبسالة الرجال تكتب التاريخ” إِن ينصركم اللّه فلا غَالبَ لكمْ

الأربعاء 8 يوليو 2026م، سطرت قواتنا المسلحة والقوات المساندة فصلاً جديداً في سفر العزة والكرامة.
اليوم عادت “الكرمك” إلى حضن الوطن.. عنوةً واقتداراً.
مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، التي ذاقت ويلات التمرد وبطش مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها، استعادت اليوم أنفاسها. بعد معارك شرسة حُسمت بإرادة لا تلين، وبسالة لا تعرف التراجع، تمكنت قواتنا من دحر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بينما فرت بقاياها تجر أذيال الهزيمة تاركة خلفها أسلحتها ومركباتها وشواهد الذل.
الكرمك كانت عنواناً للصمود.
تحية لأهلنا الصامدين هناك.. للذين صبروا على القهر والحصار، وحافظوا على كرامتهم رغم أنف البندقية. لقد قدموا درساً في الثبات لا ينسى، واليوم يأتي الرد من أبنائهم في القوات المسلحة: “وعد الحر دين”.
ما يميز هذه المعركة أنها لم تكن انتصاراً عسكرياً فقط. كانت تأكيداً لعقيدة راسخة: إذا عزمت قواتنا حسمت، وإذا تقدمت انتصرت، وإذا وعدت أوفت. هذا ما عودتنا عليه مؤسستنا العسكرية منذ فجر الاستقلال.
والآن وقد تحررت الكرمك، تبدأ المرحلة الأصعب: مرحلة البناء.
قال بيان القيادة العامة إن حماية المدنيين واستعادة الخدمات وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية. وهذه هي رسالة القوات المسلحة الحقيقية.. ليست بندقية تقتل فقط، بل يد تبني وتحمي وتصون.
سقوط الكرمك في يد المليشيا كان وجعاً. وعودتها اليوم هي بلسم.
هي رسالة لكل من يراهن على تفكيك السودان: هذا الجيش باقٍ، وهذا الشعب صامد، وهذه الأرض لا تُقسم.
لجنودنا في الميدان نقول: رفعتم رؤوسنا.
ولشهدائنا: دماؤكم لم تذهب هدراً.
ولأهل الكرمك: دياركم عادت، وغداً أجمل بإذن الله.
القلم يعجز عن وصف فرحة العودة، لكن الرصاصة التي حررت الكرمك اليوم قالت كلمتها:
السودان واحد.. وجيش واحد.. وشعب واحد.
الله أكبر.. والعزة للسودان.




