هدية علي تكتب | أم الرجال تزرع الفرح في نفوس السودانيين.. شكراً كردفان

رحم الله الموسيقار وفنان السودان الكبير الوطني الغيور الراحل *د. عبد القادر سالم* حين تغنى لكردفان بأغنيته الخالدة “كردفان أرض الرجال”. فحين يعزفها ويغرد بها تهتز تحت قدميك الأرض من قوة تأثيرها الوجداني واستدعاء تاريخ البطولات.
وهاهم رجال كردفان لم يخيبوا ظننا فيهم، فضربوا بالأمس أروع أمثال البطولات في الصمود من أجل الوطن. واقتلعوا شريطاً طويلاً من المدن والقرى الحيوية والاستراتيجية على طريق الصادرات، الذي خلد إنجازه اسم *مولانا أحمد هارون* الزعيم المخضرم الذي برع في بث أشجع الرسائل لشعبه وللقوات المسلحة والقوات المشتركة، داعماً لهم في معركة التحرير.
فكان ولا يزال من الأصوات القوية التي ترتفع لبث الطمأنينة في النفوس في وقت حرج، حين اختار كبار آخرون الصمت وتلاشى دورهم.
هكذا هم رجال كردفان، ورجال القوات المسلحة، والقوات المشتركة، ورجال جهاز المخابرات بقيادة *الفريق أول ركن أحمد مفضل*، وقوات *درع السودان* بقيادة القائد الفذ *أبو عاقلة كيكل*.
*في معركة كردفان.. القوات المسلحة جسارة.. والمشتركة جدارة.. وكيكل بشارة.*
هذه اللوحة المتكاملة لحضور القوات والقيادات تؤكد أن من يراهن على اختلاف قيادة القوات المسلحة لا يدرك العمل العسكري وأدبياته وانضباطه الصارم بالخط العسكري الذي يحظى بنوع من القداسة الخاصة من قبل القادة والجنود.
حتى أن أصغر جندي يتأفف من التهريج وعدم الانضباط وعدم احترام التراتبية، ويعلق على الهرجلة والاختلاف بأنه سلوك “ملكية”. وهذا أصدق شاهد على أن الأهواء الشخصية لا مكان لها في العمل العسكري.
الواقع الماثل يدحض فرية اختلاف القيادة العسكرية. فكيف لمختلفين أن يحققوا المعجزات التي أبهرت العالم؟
كيف استطاع “محتجزون ومحاصرون” الخلاص ناهيك عن تحقيق انتصارات وتخليص وطن بأكمله من قبضة مليشيا مدعومة من دول كبرى وأخرى بترولية تدفع بسخاء غير معهود؟
مع منظمات تغض عن جرائمها فتقتل وتخرب غير عابئة بالقانون الدولي، مع توافر إعلام موجه ومنصات إلكترونية تقود حرباً نفسية لم تشهدها النزاعات في التاريخ، وتسهيلات لوجستية من جوار تم توظيفه بالمال.
فالقيادة العسكرية واجهت العالم المنحاز ضدها بعزيمة ورباطة جأش وقوة شكيمة وجسارة لم يرها العالم إلا في قيادة السوداني.
*الرباعي الذي أدهش الأعداء قبل الأصدقاء: البرهان وكباشي والعطا وجابر*، ومعهم قيادات الجيش، لا يدانيهم أي سوداني في التضحية وتحمل المسؤولية. فكلهم ينحدرون من مجتمعات لها موروث نضالي بذلت الدماء والمهج في سبيل عزة البلاد وصون عرضها وأرضها.
سيما *الكباشي* الذي كلما وطئت قدماه أرضاً تفاءل الشعب السوداني برمته بالنصر.
*انهيار المليشيا وانطواء الأرض تحت أقدامها*
لقد بعثت القوات المسلحة والمشتركة ودرع السودان وكتائب الإسناد التي هبت طوعاً استجابة لنداء القائد العام رسالة قوية. حتى قال الأعداء: “لقد أحكمنا الخطة ووفرنا الدعم الضامن لاستلام السودان ولم نترك شيئاً للصدفة، لكننا فشلنا مع توفر أسباب النجاح على كثرتها”.
في ضوء هذا الإنجاز البائن والفرح العارم من الشعب لكل انتصار، وانكماش المليشيا وتقاصر تأثيرها المتسارع وانهيارها المتوالي، وعجز داعميها عن تفسير الخسائر رغم ثراء الدعم وتدفق المرتزقة…
*النتيجة: انطواء الأرض تحت أقدام المليشيا ومرتزقتها*، فهي لا تفكر إلا في النجاة. فالصدام مع جيشنا يعني الموت الزؤام.
في ضوء هذا لن يصدق من له عقل أو ألقى السمع وهو شهيد أن هناك خلاف في صف القيادة. وإذا افترضنا صحة هذا، فكيف سيكون الحال إذا اتفقت؟!
الخلاف هذا خيال رعاة المليشيا ورعاتها، لكننا لا ننكر أنها أمانيهم.
وفي الضفة الأخرى حيث الحراك السياسي المدني الداعم للقوات المسلحة السودانية المتمثل في *مجموعة الكتلة الديمقراطية*، فقد مضت الأمور بعكس ما تشتهي سفن المليشيا التي تسعى إلى زرع بذور الشقاق.
فالذي حدث في لقائهم بسعادة الرئيس البرهان كان مبشراً بتوافق وطني شامل عبر طرح مشروع *الحوار السوداني – السوداني*.
*كردفان اليوم تزرع الفرح في نفوس السودانيين.. شكراً كردفان أرض الرجال.*





