
قامت طالبة في السنة النهائية من المرحلة الثانوية بتطوير فلتر مياه يزيل البلاستيك الدقيق بنسبة تصل إلى 95.5%، معتمدة على تقنية “الفيروفلويد” (Ferrofluid) وهو سائل مغناطيسي مبتكر يساعد في التقاط جزيئات الميكروplastic وإزالتها من المياه بكفاءة متناهية. وجاءت هذه الفكرة الملهمة بعدما رصدت الطالبة ضعفاً حاداً في التمويل الحكومي المخصص لبرامج تنقية المياه من الملوثات البلاستيكية الدقيقة، مما دفعها لأخذ زمام المبادرة وتطوير نموذج أولي بنفسها لإنقاذ المنظومة البيئية وصحة الإنسان، مبرهنة على أن العقول الشابة قادرة على صياغة حلول إستراتيجية تتفوق على المعالجات التقليدية المعتمدة لدى بعض المؤسسات البيئية الدولية.
ويعتمد الاختراع الجديد على الخصائص الفيزيائية الفريدة للسوائل المغناطيسية؛ حيث يرتبط الفيروفلويد بجزيئات البلاستيك الدقيقة العائمة في الماء، مما يتيح سحبها وفصلها تماماً باستخدام مغناطيس خارجي دون التأثير على الخواص الطبيعية للمياه النظيفة. وبناءً عليه، يفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة أمام مهندسي البيئة والمراكز البحثية لتطوير محطات معالجة مياه الشرب منخفضة التكلفة، لاسيما في ظل التقارير التحذيرية المستمرة التي تصدرها منظمة الصحة العالمية بشأن المخاطر الصحية الجسيمة لابتلاع جزيئات البلاستيك وتراكمها داخل الأنسجة البشرية والحيوانية على حد سواء.
وفي إطار تشجيع الابتكارات الشبابية، يمثل هذا الإنجاز نموذجاً حياً للمشاريع العلمية التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة للبيئة بهدف إيجاد معالجات جذرية لملف التلوث البلاستيكي حول العالم؛ إذ يتوقع خبراء التكنولوجيا الحيوية أن يسهم تطبيق هذه التقنية المغناطيسية على نطاق تجاري واسع في تحديث البنية التحتية لشبكات المياه وتوفير بيئة صحية آمنة للمجتمعات الحضرية والريفية على السواء، واضعاً حداً لتقاعس الجهات التنفيذية في تمويل المشروعات البيئية الإستراتيجية.





