الثقافيةمنوعاتوثائقية

حاسة المجال المغناطيسي لغز يحلّه كبد الحمام بعد قرن

واشنطن| العهد أونلاين

 

تعد حاسة المجال المغناطيسي لغزاً حير الأوساط العلمية والبيولوجية لأكثر من 100 عام؛ حيث تستخدم الحيوانات تقنيات ملاحة مختلفة لتحديد وجهتها بدقة تشمل تتبع النجوم وتذكر المعالم الأرضية الرئيسية وتوجيه نفسها عبر بوصلة الأرض المغناطيسية دون أن يدرك العلماء بدقة كيفية حدوث ذلك. وبناءً عليه، حسم باحثون من معهد “ماكس بلانك” لسلوك الحيوان في ألمانيا وجامعة “بون” هذا الجدل جزئياً برصد إشارة مغناطيسية قوية للغاية في عضو غير متوقع تماماً وهو كبد الحمام؛ مما يكشف عن إحساس غريب في أحشائه يساعده على إيجاد طريقه بدقة إلى عشه دون أن يضل الطريق.

وجاءت تفاصيل هذا الاكتشاف المثير والمثبت علمياً في تقرير علمي موسع بثته شبكة NBC الأميركية، مسلطاً الضوء على قدرات الحمام الذي يعد من أشهر الطيور كثيرة الطيران لقطعه مئات الأميال أو الكيلومترات في اليوم الواحد لنقل الرسائل العسكرية والمذكرات عبر التاريخ. وبناءً عليه، كشفت الدراسة العلمية الحديثة المنشورة في مجلة Science الشهيرة، أن خلايا مناعية متخصصة في كبد الحمام تعمل على تفكيك خلايا الدم الحمراء وتخزين الحديد؛ وعندما قام العلماء بتجريد الطيور مؤقتاً من تلك الخلايا المحددة وإطلاقها في الجو، عجز الحمام تماماً عن العثور على طريقه، مما يؤكد ارتباط الخلايا الكبدية غنية الحديد بتوجيه بوصلته الداخلية.

وأوضحت الباحثة المشاركة في إعداد الدراسة بجامعة بون، كليفيا ليسوفسكي، أن الخلايا المناعية تقع جغرافياً بالقرب من ألياف عصبية دقيقة في الكبد، وهو ما يرجح أنها الطريقة الديناميكية التي تنقل بها حاسة المجال المغناطيسي إشاراتها الحيوية مباشرة إلى الدماغ لتوجيه الملاحة. وبناءً عليه، يرى الخبراء أن هذا النظام المغناطيسي قد يمتد لحيوانات وطيور أخرى كالفئران، مع إشارة اختصاصيي علم الأمراض البيطرية سايمون سبايرو وهال دريكسمث إلى أن الحمام قد يمتلك أكثر من آلية بديلة للملاحة في المنقار أو الطحال أو العينين عبر جزيئات حساسة للضوء، مستخدماً الشمس كدليل إضافي يمنع اضطراب بوصلته إلا في الأيام الغائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى