الباشمهندس عمر النمير يكتب: معادلة الصمود وتجاوز المحن.. وعبقرية (كسب الزمن)!!

َمضت ساعات اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك بسرعة البرق لندخل في اليوم الثاني، ومن بعده الثالث، لتتوالى الأيام تباعا، وتلك الساعات والأيام التي تتسرب سريعا من بين الأصابع هي بلا شك محسوبة من أعمارنا وحاضر ومستقبل بلادنا، ونحن للأسف ندور في فلك الحديث المكرر و(تهاني العيد المعلبة)، وترديد العبارات المحفوظة، والأمم تمضي؛ والدول تتقدم؛ والثقافات تفرض نفسها والحضارات تُعزِّز وجودها، والوقت يضيع أمام أعيننا بإهدار غير مسبوق فلتكن معايدتنا هذا العام مع صالح الدعوات مناشدة للجميع
بضرورة (كسب الزمن) فهذه العبارة التي تتكون من كلمتين تمثل سر نهضة الأمم ونجاح القادة وتطور الشعوب، فكلما سعى المرء لكسب الزمن و(الإنجاز) في مجاله ومضاعفة الجهد في محيطه كلما أمتلك (زمام المبادرة) وأضحى محرك أساسي للأحداث وصاحب القول الفصل، فكسب الزمن يمنحك قدرة فائقة على التفوق وفق رؤية استراتيجية ويمكنك من إتخاذ القرارات الصائبة ويقلل من المخاطر المترتبة على كل فعل، ويعطيك مساحة لتلافي السلبيات، ويجعلك بحجم الرهان والتضحيات.
عندما يقطع المراقب حبل تفكير الطلبة الممتحنين بصوته الجهور وهو يردد عبارة (مضى نصف الزمن) فإنه لا يسعى لتشتيت تركيزهم بقدر ما أنه يحرص على تنبيههم لأهمية المتبقي من الوقت لتوظيفه بشكل جيد في إكمال الإجابة على المتبقى من الأسئلة ومراجعة الإجابات الأولى، ونحن اليوم أحوج ما نكون لمن يصرخ في آذاننا بأنه لم يتبق من الزمن إلا القليل جدا، فعلينا وضع مصلحة البلاد وأهلها أمام أعيننا وثقتنا في القيادة كبيرة، كما أن على عاتق رجال
الأعمال وأهل الاقتصاد والطب والهندسة والزراعة والإعلام وكافة المجالات مضاعفة الجهد و(كسب الزمن) بغية العمل من أجل البناء والإعمار؛ فتضافر الجهود وإخلاص النوايا هو طريقنا الامثل لوضع حد لما لحق بالبلاد من دمار.
كل عام والأمة الإسلامية تعيش في سلام تام، والوطن بخير، وأهل الرياضة في تقدم، ونادي المريخ العظيم صاحب الكؤوس المحمولة جوا بحجم الطموح والآمال، ونسأله تعالى التوفيق للجميع، ونبذ خطاب الكراهية والتجمع حول رأية الوطن، وتجاوز الفتن، والعمل بضمير وإخلاص مع (كسب الزمن).





