صديق البادي يكتب | اسامــه داؤد وعلاقتــه الغامضة بميناء ابوعمامه

رجل المال والاعمال المعروف اسامه داؤد صاحب مجموعة شركات دال هو مستثمر كبير في مجالات عديدة منها الصناعات الغذائية وهو مرتبط في أذهان الكثير بصناعة ومطاحن الدقيق وبسلعة القمح والدقيق تصديراً وتوريداً وما أدراك ما سلعة القمح والدقيق وأهميتها وقد وجد
تسهيلات كثيرة في العهد السابق وعوامل معاملة فيها أفضلية خاصة به وعلى المستوى الشخصي كانت علاقته ودودة بأركان النظام السابق وأجهزته وعلى سبيل المثال فإن الفنان محمد وردي عندما عاد للوطن بعد سنوات طويلة أمضاها خارج البلاد أقام له أسامه داؤد حفل عشاء فخيم دعا له صفوة أصدقائه ومعارفه وكان من بين الحاضرين الرئيس السابق عمر البشير وصديقه الأثير اللواء مهندس عبدالرحيم محمد حسيz ن وأورد أثنان من الصحفيين شهدا الاحتفال كل ما دار فيه مع نشر عدة صور ووصفا
الجلسة بأنها كانت فرائحية فيها طرائف وملح ومداعبات لطيفة وضحكات تدل على (الروقة والانبساطة ) وأحضر الفنان وردي معه شريطاً ليسمعهم بعض أغانية المنتقاة ولكن البشير اعترض وقال له لا نريد شريطاً بل نريد أن تطربنا بنفسك وطلب وردي الاتصال بالموسيقار عازف العود البارع دكتور الماحي سليمان وكان له ما أراد وأطرب الحاضرين وكان البشير كما هو مثبت بالصور المنشورة يحرك يديه ه كأنه يعزف مع وردي وعند انتهاء الحفل قال وردي كلماته الشهيرة ( لوكنت عارف الكيزان بحبو الغنا كده كنت رجعت للسودان قبل سنوات) وكرمته رئاسة الدولة ومنحته مساحة واسعة شاسعة تقدر بآلاف الامتار سجلتها باسمه ليقيم عليها
مشروعه الفني ولا غبار على ذلك ولكننا لم نسمع طوال سنوات الانقاذ الثلاثين أنها كرمت في يوم من الأيام مؤذناً واحداً تقدم له شيئاً ولو قليل وتكرم في شخصه كافة المؤذنين من عباد الله الاتقياء الانقياء (المسكين ضقل) واحد المسؤولين الانقاذيين كانت له سطوة وسلطة نافذة ويمكنه أن يفعل ما يريد دون أن يرمش له طرف قبل أن يعفى ضمن نافذين آخرين في المفاصلة الثانية والتي تمت بطريقة ناعمة فيها دهاء ومكر وفي خطاب مذاع له أورد اسم اسامه داؤود مرتين وأشاد به بكلمات ناعمه تشبه تغريد العصافير . اسامه داؤد كان يتعامل معهم باعتداد وثقة زائدة في نفسه ويبدو كأن له ظهراً أجنبياً قوياً يستند عليه
ويحميه ويجعل الآخرين يتوددون له ( يعني ما كان سائل في أي زول وفي أي مسؤول في الانقاذ من أكبر كبير لاصغر صغير) وليس له ارتباط تنظيمي بهم ولذلك دعم الثوار المعتصمين في الساحة المحيطة بالقيادة العامة وكان يدعمهم جهاراً نهاراً ويقدم لهم المياه والغذاء والدعم المالي بسخاء حتى سقوط النظام …. وفي الفترة الانتقالية كان بعيداً عن الاعلام والاضواء ويؤدي أدواره في الظل ولم يكن جزءً أو عضواً في حواضنها وكياناتها السياسية المعلنة ولم يكن مهرجً سياسياً ولكنه كان من أصحاب ( الجلد والرأس)
في حكومة الفترة الانتقالية الأولى دون اعلام وظهور ونفخه كاذبة ويبدو أنه يبتعد عن الاعلام ولا يقترب منه إلا في حدود ضيقة تخدم مصالحه وترتبط باستثماراته أما باب الهوس السياسي فهو مغلق عنده .
وعندما دار حديث قبل سنوات عن سعي رئيس دولة الامارات لإقامة ميناء ابوعمامة على ساحل البحر الأحمر في السودان اعلن عبر كافة الوسائط الاعلامية أن مستثمراً سودانياً سيكون معهم هو اسامه داؤد عبد اللطيف . والآن عاد اسامه داؤد عبد اللطيف وقابل السيد رئيس الوزراء دكتور كامل ادريس . والسودان يرحب قطعاً بكل
المستثمرين السودانيين العائدين لمواصلة عملهم في وطنهم والمفترض أن يصحب ذلك عدالة ومساواة في المعاملة وعدم منح افضلية وتميز للبعض دون الآخرين مع منع احتكار أي سلعة من السلع الاستراتيجية المهمة ولكن السؤال الملح هل عاد اسامه ليواصل عمله أم أنه جاء يخبئ أمراً آخر هو التفاوض من وراء ستار وكتمان موكلاً من صديقة حاكم ابوظبي . وإذا كانت هناك شروط تعجيزية
وخوض في مسائل داخلية تتعلق بكيفية تكوين الحكومة وتسيير الدولة فهذا مرفوض لأن فيه تدخل سافراً في المسائل الداخلية وانتهاك للعزة والكرامة والسيادة الوطنية أما إذا اقتصر الأمر على الاستثمارات الاماراتية في السودان فإن الباب يمكن أن يكون مفتوحاً على مصرعية شريطة أن تكون هناك جدية وندية في المفاوضات عبر القنوات الرسمية للدولتين لتتم الاتفاقيات على أسس واضحة تضمن حقوق كل طرف من الطرفين .
ومن الواضح أن اسامه داؤد ليس ناشطاً سياسياً ولا يلهث خلف كراسي السلطة وتبعاً لذلك هناك دلائل تؤكد أن عدم علاقته بمليشيا الدعم السريع وبكل تأكيد أنه يتعامل مباشرة مع صديقه محمد بن حكيم العرب المحترم الشيخ زايد بن سلطان وقنواته مفتوحة مع الأجهزة المختصة في امريكا واسرائيل ولا حوجة له لان تكون له علاقة مع ظل الفيل المتمثل في مليشيا الدعم السريع والمؤكد أنه يتعامل مع آل دقلوبازدراء وينظر اليهم نظرة دونية ويحسبهم دون مستواه وأقل منه .





