
يسعى الباحثون بجدية لتطوير وسائل علاجية جديدة. وتهدف هذه الجهود لتخفيف أعراض المرضى بعيداً عن العقاقير. ويؤثر مرض الصداع النصفي بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية. وتوصلت دراسة برازيلية حديثة لتطبيق تقنية الوخز بالإبر في الأذن. وتساعد هذه الجلسات في تخفيف حدة الآلام العصبي المتكررة.
وتتميز النوبات المؤلمة بصداع شديد ومستمر. وغالباً ما يصاحب هذا الشعور غثيان وحساسية مفرطة للضوء. بناءً على ذلك، يضطر المرضى لتجربة عقاقير متعددة للوصول إلى نتيجة. علاوة على ذلك، ترتبط بعض العلاجات الكيميائية بآثار جانبية طويلة الأمد. وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على استهداف نقاط معينة في الأذن.
نتائج التجارب السريرية وتأثير تحفيز الأذن على الصداع النصفي
وشملت هذه التجارب العلمية مشاركة 68 امرأة. وتم تقسيم المشاركات إلى مجموعتين بشكل دقيق. وتلقت المجموعة الأولى جلسات علاجية أذنية منتظمة أسبوعياً. في المقابل، خضعت المجموعة الثانية لعلاج وهمي محدد. وأظهرت النتائج انخفاضاً ملموساً في مستويات الألم بنسبة 11% فوراً. وارتفعت نسبة التحسن لتصل إلى 18% بعد شهر كامل.
نتيجة لذلك، سجلت المشاركات تحسناً كبيراً في مؤشرات جودة الحياة. وأكد الخبراء أن تحفيز الأذن يؤثر بشكل مباشر على مراكز الألم. من هذا المنطلق، رصد الباحثون ارتفاع مستويات الأكسجين في قشرة الفص الجبهي. ويساهم هذا التدفق في تنظيم نشاط الدماغ. علاوة على ذلك، تقدم المنظمات الدولية برامج مكملة لتوزيع المساعدات الإنسانية للرعاية الصحية.

الآلية العصبية المعتمدة لتقليل حدة الأعراض والألم
وعُرضت هذه النتائج الأولية خلال منتدى علمي بارز. وتنظم هذا الحدث الطبي منظمة اتحاد جمعيات علم الأعصاب الأوروبية الدولية. وتتفق هذه المعطيات مع أبحاث علمية سابقة ونُشرت مؤخراً. وأظهرت المراجعات الشاملة أن الوخز الأذني يقلل عدد النوبات الدورية. علاوة على ذلك، تصبح فترة الصداع أقصر لدى أعداد كبيرة من المصابين.
ويرى الأطباء المتخصصون أن الأذن تحتوي على فروع عصبية مهمة. وترتبط هذه الشعيرات مباشرة بالعصب ثلاثي التوائم بالرأس. بناءً على ذلك، يساعد التحفيز الكهربائي أو الإبري في إفراز مسكنات طبيعية. وتعمل هذه المواد على تقليل التهابات الأعصاب بشكل ملحوظ. وتتميز هذه الجلسات بآثار جانبية ضئيلة جداً مقارنة بالأدوية التقليدية.
ويخطط الفريق الباحث لإجراء دراسات إضافية واسعة النطاق. وتستهدف هذه الأبحاث فهم تأثير الهرمونات والتغيرات البيولوجية. وتصيب هذه النوبات النساء بمعدل يتجاوز ثلاثة أضعاف الرجال. وتواصل المؤسسات الأكاديمية نشر مستجدات هذه التجارب لتوفير حلول آمنة. ونقلت التفاصيل الميدانية صحيفة ديلي ميل البريطانية الشهيرة.





