
تكتسب مهارات الإسعافات الأولية أهمية بالغة عند التعرض للحوادث والعوارض الصحية الطارئة، حيث يشكل التدخل السريع الفارق الحقيقي بين إنقاذ الحياة أو تفاقم الحالة الصحّة. وبمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، الذي يُحتفل به في السبت الثاني من سبتمبر سنوياً، يشدد الخبراء على ضرورة تجنب الأخطاء الشائعة المتداولة بين الناس دون سند علمي.
وأوضح المتخصصون في طب العائلة، روك شامي وماريو شحروري، أن التصرفات العشوائية أثناء تطبيق الإسعافات الأولية قد تسبب أضراراً بالغة للمريض، مشيرين إلى الضوابط الطبية الدقيقة المسموح بها والممنوعة في أبرز الحالات الطارئة اليومية.
دليل التصرف السليم والمحظورات في حالات الطوارئ الشائعة
تتوزع الإرشادات الواجب اتباعها وتجنبها عند تقديم الإسعافات الأولية وفق الترتيب التالي:
- الذبحة والجلطة الدماغية: يُمْنَع إعطاء المريض الأسبرين أو مسيلات الدم لتجنب مخاطر النزف الحاد، والأصح هو نقل المريض فوراً إلى أقرب مستشفى عبر سيارة الإسعاف.
- حوادث الحروق المنزلية: يُحظر وضع معجون الأسنان، الزيت، الزبدة، أو الثلج؛ ويقتصر العلاج الأولي على المياه الباردة حصراً مع استشارة الطبيب.
- حالات الإغماء والنبات: يجب فحص النبض من العنق بدلاً من اليد لضعفه عند هبوط الضغط، مع تمديد المصاب أرضاً ورفع ساقيه، أو وضعه على جانبه الأيسر عند فقدان الاستجابة.
- نزف الأنف (الرعاف): يُمنع وضع القطن أو الثلج أو رفع الرأس والأيدي؛ والأصح هو الضغط على الجزء الطري أسفل الأنف بالسبابة والإبهام لمدة 20 دقيقة متواصلة.
- نوبات الصرع وحوادث السير: يُمنع تحريك مصابي الحوادث عشوائياً لتجنب الشلل، وفي نوبة الصرع يُساعد المريض على الاستلقاء جانباً وتأمين الفم وإبعاد الأجسام الحادة.
- كسور العظام ولدغات الأفاعي: يُمْنَع محاولة رد المفصل المكسور أو سحب السم بالفم وربط مكان اللدغة، بل ينبغي الإسراع بنقل المصاب للمستشفى.
أهمية نشر الوعي بالمهارات الإسعافية الصحيحة
يؤكد الأطباء أن التدريب على مبادئ الإسعافات الأولية السليمة يحمي المجتمعات من المضاعفات الخطيرة للنوبات القلبية والإصابات المباشرة. كما يحد التعامل الصحيح مع الحالات الطارئة من الشلل الناتج عن كسور العمود الفقري، ويمنع حالات بتر الأطراف أو التسمم الدموي في إصابات اللدغات والكسور المفتوحة.





