مقالات

بنك الخرطوم ينال تكريمه المستحق

بقلم | نصرالدين العبيد

فاز بنك الخرطوم بجائزة “أفضل مصرف للعام 2026”.
وهذا التكريم جاء قياساً لمعايير فنية مصرفية محضة، ونحن نبارك لهذه المؤسسة المالية العريقة هذا التفوق.

أن ينجح البنك في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد، فذلك ليس إنجازاً فحسب، بل إعجاز.
نجاح في ظروف غير مواتية، لكن هذا المصرف العملاق عودنا على تفرده، فلم يفاجئنا نيله لهذه الجائزة الفريدة. هي حبة في عقد نجاحه النظيم.

فنحن مدينون بجزيل الشكر والعرفان لـ “المصرفيين العرب” على إنصافهم لبنك الخرطوم.
المؤسسة الأكثر حضوراً في حياة السودانيين. له في كل محور بصمة، وفي كل مدينة إنجاز، وفي كل ولاية مشروعات.

ما نريد تبيانه أن بنك الخرطوم حصد الكثير ولا يزال من الجوائز، وفق معاييرنا نحن.

عندما اندلعت الحرب وتم تخريب كل المرافق الحيوية، ونزح سكان الخرطوم للمناطق الآمنة، نزح معهم بنك الخرطوم بمنسوبيه، معلناً عن نفسه كمصرف “صديق”. وهذه حقيقة ملموسة تمشي على ساقين.

الشاهد الصادق عليها هو استمرار خدمته منذ فاجعة سقوط الخرطوم. ولعله المصرف الوحيد الذي اضطلع بمسؤوليته، بينما توارى رصفاؤه من المصارف شركاء الخدمة.

كيف لا وهو المصرف الأوسع انتشاراً، والأكبر عدداً من حيث العملاء. وما لا جدال فيه أن السواد الأعظم من الشعب يتعامل مع بنك الخرطوم، وهو ممتن له بخدمته الراقية وتعامل منسوبيه الكريم.

حقاً لقد اختار كوكبة صبورة خلوقة مبدعة لخدمة الحشود التي تصطف يومياً في صالاته وخارجها. فكان الجبهة الوحيدة المساندة للمواطن والوطن في محنتهما بلا منافس. وهذه حقيقة لا يستطيع أي مكابر إنكارها.

لقد قدم خدمة جليلة لكل الشعب، مستعيناً بسماحة موظفيه وأصالتهم. حيث استطاع أغلب الناس التمتع بخدمة *”بنكك”* التي ردمت الهوة بين الكافل والمكفول.
وانساب عون الفقراء و المساكين، وأنصفت الخدمة الفقراء بالمساواة مع الأغنياء في الدفع الإلكتروني.
وبفضل هذه الخدمة ضج الشارع بالحياة. حتى أن أحد الأصدقاء قال لي: “يطربني ويسعدني سماع: رقم حسابك كم؟!”
قلت له: فعلاً جملة ساحرة ذات جرس يأسر اللب.

*من التبطل إلى الإنتاج*
يكفي البنك أنه يأخذ بيدك لتخرج من دائرة التبطل إلى رحاب الإنتاج والكسب، عبر برامج *شركة “إرادة” للتمويل الأصغر* التي استفاد منها الكثيرون.
ويتواصل عطاؤها الذي لم ينقطع من خلال الخدمات المالية للمحتاجين. فأخرجت الكثير من المعدمين من التبطل إلى رحاب الإنتاج، واستطاعوا الصرف على حياتهم وجلبت لهم الراحة والاستقرار النفسي في زمن يصعب فيه توفر هذه النعم.

من الواجب الشكر لأنها عصارة جهد مخلصين. ومن الجور أن يتعرض هذا الصرح الشامخ لحملة ظالمة، رغم خدمته وأثره الطيب في المجتمع والاقتصاد. فهو جدير بالثناء المستحق، وليس التبخيس المتعمد.

ما يجب إعلانه والجهر به أن بنك الخرطوم مبنى ومعنى للسودانيين جميعاً. عندما يرون مبناه في أي مدينة يشعرون بالاطمئنان.

ما تنسوا.. نحن في حرب ترعاها دول!!!

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى