ديوان الزكاة يمضي نحو التحول الرقمي الكامل.. الرقمنة والتدريب والربط الشبكي ثلاثية التطوير
نصف راي |محمد عبدالله الشيخ

يشهد ديوان الزكاة تحولاً إدارياً وتقنياً متسارعاً، قائماً على منظومة متكاملة قوامها الرقمنة والربط الشبكي وتأهيل الكادر البشري . منهج جديد بدأت ملامحه تتشكل مؤخراً، وجعل من التطوير خياراً استراتيجياً لا ترفاً إدارياً.
بدأت المنظومة من المورد البشري. فلم يعد التدريب تقليدياً، بل ارتبط مباشرة باحتياجات العمل ومفاصل الأداء وتخصصات العاملين.
وتتكامل في هذا المسار جهود الإدارة العامة للموارد المالية والبشرية، مع إدارة الإحصاء والمعلومات، وإدارة التدريب، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه المعهد العالمي لعلوم الزكاة في إعداد كادر مواكب للمستجدات والتحولات.
بالتوازي، قطعت الأمانة العامة شوطاً مهماً في حوسبة الأعمال. فكل إدارة عامة أصبح لها برنامج خاص لرقمنة مناشطها، بينما تتولى إدارة الإحصاء وتقنية المعلومات الجانب الفني لضمان الوصول إلى “مستقبل رقمي كامل” في الخدمات المقدمة للمكلفين والمستفيدين.
ومع تولي الدكتور يحيى القمراوي مهام الأمين العام، انتقلت الرقمنة من كونها مشروعاً إلى “منهج عمل” يومي.
وتوج ذلك بلقاءات مهمة مع مشروع منصة بلدنا للربط الشبكي ومع شركة النيل للأنظمة بحضور مدراء الإدارات ومهندسي البرمجيات.
وأسفرت هذه اللقاءات عن مخرجات عملية:
1. الربط الشبكي : ربط الديوان بمنظومة إلكترونية موحدة للمؤسسات، وتوفير بيانات السجل التجاري لدعم أعمال الجباية.
2. الرقم التعريفي الزكوي الموحد : خطوة مفصلية تتيح تبادل المعلومات وترتقي بخدمة ملفات المكلفين وصولاً إلى إصدار شهادات إبراء الذمة إلكترونياً .
3. استكمال الأنظمة : تعتزم شركة النيل استكمال أنظمة المصارف والموارد البشرية، لتكتمل صورة التحول الرقمي بالديوان.
وتتابع اللجنة المشتركة بين إدارة الإحصاء وتقنية المعلومات ومنصة “بلدنا” التنفيذ، بهدف رفع كفاءة التحصيل وتسهيل الإجراءات ودعم اتخاذ القرار.
الحراك لا يقتصر على المركز. فالولايات دخلت بقوة في سباق الرقمنة.
وفي إقليم النيل الأزرق مثلاً، أصبحت كل الشيكات الصادرة من الأمانة مطبوعة بالكمبيوتر، وفُعّل برنامج متكامل لجباية زكاة الأموال يشمل معلومات المكلفين وتقارير الأداء.
وسط هذا التنافس الإيجابي بين الولايات، تبرز كوادر شابة بإدارات الإحصاء وتقنية المعلومات تحمل هم التطوير.
والنتيجة أن التميز والجودة أصبحا سمة لازمة لأعمال الديوان، في مسيرة واضحة نحو الريادة على المستوى الإقليمي والعالمي في إدارة الزكاة.





