مقالات

د. حسن التجاني يكتب | وهج الكلم | يا سلام يا كمال …ليه ما ودعتنا…..!!

الفريق د كمال عمر من القيادات الشرطية المميزة بادبها واخلاقها وحسن تعاملها مع الكبير اكبر ومع الصغير نديد لا يتعالي ولا يتكبر لا يزدري …اشتهر بالذوق الرفيع والزهد العجيب والتواضع الملفت مظهرا وسلوكا….يا سلام يا سعادتك قالوا رحلت وغبت …الموت حق يا سعادتك لكن نحن لم ننل من علمك بعد ولم نكتف من ادبك بعد ولم نتعلم من حسن خلقك بعد مازلنا نحبو لنصل لفهمك وادبك وعلمك …ليه يا سعادتك خليتنا بدري ومشيت …يا الله يا كمال …

 

* لعن الله الحرب ومن تسبب فيها يا سعادتك حرمتنا منك ويتمتنا بعدك وافقرتنا في كل شئ كنا ننتظره لنواصل مشوارنا معك …اعلم سعادتك امثالك لا بعجبهم هذا الزمن فلا اخلاقه تشبهك ولا علمه يقنعك ولا سياسته تروق لك ولا حتي ذوقه عاد يناسبك …فقد كنت نموذجا يا سعادتك بحتذي به وانسانية لا تنفد وخلقا يعجب وادبا يسعد …كنت كل شئ يا سعادتك بالله ياكمال مشيت يا الله ياكمال بالله اللواء عبد المحمود برضو مشي كل الجميلين غادروا يا سعادتك انت برضو قالوا مشيت يا الله …بالله تاني ما بتحاضرنا وفي المخدرات ما بترشدنا ….يا الله يا الله يا الله.

* لا حول ولاقوة الا بالله يا كمال كنت نعم الاخ والقائد والصديق والمعلم والمربي والمثقف والملتزم والرياضي والحريف… لا تعرف القسوة وانت الشرطي الحاذق…ولا تعرف التكبر وانت العالم المتواضع …لا تعرف البخل وانت كريم القوم ولا تعرف الغضب وانت حليم المجتمع…..يا سلاااام يا سعادتك .

* سيفتقدك الاعلام وساهرون الاذاعة وضيوفك الكرام سيفتقدك الكبير والصغير والطالب والفقير …لم اسمع لك صوتا قد ارتفع محتجا في حقك من مال قد انتقص او تأخر وانت المحتاج.. ونشهد اننا لم نشهد لك موقفا مخزيا لمخصصات يلهث وراءها ضعاف النفوس وعاشقو الدنيا وطيباتها …كنت تأتي ساهرون خادما لها ومبدعا فيها غيرة منك علي شرطتك التي تحبها وعملت لاجلها …لقد اسست وانجزت وبنيت وشيدت فيها …وكله لله لا لسلطة ولا للجاه.

* رحيلك يا كمال مر وقاسي وفقدك جلل ولكن لانقول الا ما يرضي الله ورسوله.. انا لله وانا اليه راجعون ..ستترك فينا (فراقا مرا) و (فراغا واسعا ) ومكانا شاغرا وألما لا يوصف…والله سنفقدك وستفقدك اسرتك الكبيرة والصغيرة …وسيفتقدك السودان …نعم لم تكن الفقيد الاول ولا الوحيد ولن تكن الاخير كذلك .. كلنا خلفك لاحقون ولكن حتي نلقاك سنحزن ونتألم ونفتقدك.

* كنت تمني النفس بالعودة للوطن وكنت تسعد حين تسمع ان الخرطوم تحررت ومدني تشطفت من دنس المليشيا وكردفان شارفت ودارفور كادت وانتصار الجيش يسعدك….ولكن يد المنية كانت الاسرع…ولا تدري نفس باي ارض تموت ….

سطر فوق العادة :

وداعا سعادنك…وداعا سيد كمال وداعا سعادة الجنرال الكبير الدكتور وداعا ايها العالم الجليل وداعا ايها المتواضع العفيف رجل الامن الحصيف …وداعا يا كمال …ستعود الاسرة بعد ان ودعتك وداعها الاخير ستعود وانت قد بقيت هناك يواري جسدك تراب ارض الكنانة ….وانت الذي كنت تتوق للعودة وقد ضاق صدرك بالبقاء بعيدا عن وطنك

السودان الذي احببته وافنيت كل عمرك لاجله زاهدا راضيا خادما عفيفا نزيها….يا الله يا كمال رحمة الله تغشاك وجعل الله البركة في اسرتك وتقبلك عنده قبولا حسنا…وداعا الي.جنات الفردوس امين….والعزاء لاسرة الشرطة التي احببتها واحببتك من جنديها حتي وزيرها…ولاسرتك الصغيرة والكبيرة الممتدة ولكل احبابك واصدقائك ومن عرفوا جميل صنيعك.

(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى