
في سجل أيامنا المشهودة، يبرز يومٌ استثنائي حمل في طياته معنى النهوض الوطني، وملامح التحوّل في ميزان المعركة، يومٌ صُعِق فيه الأوباش من مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، بعد أن ظنّوا أنهم في مأمنٍ خلف أوهام القوة الزائفة ومظلات الدعم الخارجي. لكن إرادة الشعب وجسارة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة كانت أكبر من كل حساباتهم، وأقوى من كل ما بنوه على الخيانة والبطش والدمار.في ذلك اليوم، وعلى نحوٍ متزامنٍ ومدروس، تحرّكت كتائب النصر في ثلاثة اتجاهات، لتكتب فصلاً جديداً من فصول التحرير. أم سيالة استعادت وجهها السوداني الأصيل، وجبرة الشيخ عادت إلى حضن الوطن بعد أن حاولت المليشيا تحويلها إلى بؤرة فوضى، أما بارا فقد نهضت من تحت ركام العدوان لتعلن أن السودان لا يُهزم، وأن أهله لا ينكسرون مهما اشتد البلاء.
هذه المناطق الثلاث لم تكن مجرد نقاط على خارطة العمليات، بل كانت رموزاً لصمود الإنسان السوداني، ومرآةً لصلابة القوات المسلحة التي أثبتت مرةً أخرى أنها درع الوطن وسيفه، وأنها قادرة على قلب الموازين حين يحين وقت الحسم.
لقد كان التحرير المتزامن رسالة واضحة بأن المعركة لم تعد سجالاً، بل أصبحت اتجاهاً ثابتاً نحو استعادة كل شبرٍ دنّسته المليشيا، وأن السودان يمضي بخطى واثقة نحو إنهاء هذا العبث الدموي الذي أرهق البلاد والعباد.ولم يكن ذلك اليوم مجرد انتصار عسكري، بل كان انتصاراً معنوياً أعاد الثقة للناس، وأحيا الأمل في النفوس، وأثبت أن السودان مهما جُرح فإنه ينهض، ومهما حاولت المليشيات الإرهابية إطفاء نوره فإنه يزداد توهجاً وصلابة.
لقد أدرك الجميع أن ساعة الخلاص تقترب، وأن ما تبقى من معاقل الفتنة لن يصمد طويلاً أمام زحف الحق وإرادة الدولة.
آخر القول
إن يوم تحرير أم سيالة وجبرة الشيخ وبارا سيظل محفوراً في ذاكرة الوطن، يوماً تجلّت فيه وحدة الصف، وارتفعت فيه راية السودان عاليةً فوق كل الجراح. وما هي إلا أيام حتى تكتمل حلقات النصر، وتعود دارفور وكل ربوع البلاد آمنةً مطمئنة، فالسودان الذي صمد في وجه المؤامرات سيعود أقوى، وستنهض أرضه من جديد، وسيكتب التاريخ أن هذا الشعب لم يساوم في وطنه، ولم يتراجع أمام الإرهاب مهما اشتد ظلامه.
كسرة
كردفان الغرَّة أَم خيراً جوه وبره .. بإذن الله سيُسفر صبحك لذي عينين قريباً رغم كيد الأعداء والخونة الذين جاسو خلال ديارك الطاهرة الرحبه . لكن الآن “عيالك” عقدوا العزمّ والحَسم .. وفي الفاشر الكبير طلعو الصايح
عيال ابجويلي الكمبلو وعرضو
في دار كردفان اتغربو وسدرو
ضربو الجوز عديل حاشا ما ضلو
لبنات البلد سمح الخبر جابو
غني وشكري يا ام قرقد سايح
من دار كردفان جانا الشعاع فايح..
في الفاشر الكبير طلعو الصايح
دقو الجوز عديل أصلو العمر رايح
دقي وزغردي يا ام قرقدا حسو
الليله بجيب القول علي البيسو
عيال ابجويلي القيلو وتعلو
ديل درب اب درق شقو
غني وشكري يا خدرة الورتاب..





