مبادرة مستقلة لمعالجة أزمة أساتذة الجامعات السودانية ورفع الإضراب
د. عبدالوهاب عبدالفضيل يكتب |

تمثل الجهود الوطنية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين أساتذة الجامعات السودانية والحكومة ممراً آمناً للحوار وكسر حالة الجمود التي صاحبت أزمة التعليم العالي خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، جاءت المبادرة التي تقدم بها مبارك النور عبدالله بخيت، رئيس التيار القومي للمستقلين بالسودان، إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مؤكدة ضرورة معالجة قضايا أساتذة الجامعات السودانية وإيجاد حلول عادلة ومنصفة لمطالبهم المشروعة، بما يحفظ كرامتهم ويعينهم على أداء رسالتهم العلمية والوطنية السامية.
وأشار إلى أن الاهتمام بأوضاع الأساتذة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل السودان، ويعزز قدرة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي على أداء دورها في إعادة البناء الوطني خلال مرحلة ما بعد الحرب. كما دعا أساتذة الجامعات إلى رفع الإضراب واستئناف العملية التعليمية، مراعاةً للظروف الوطنية الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصاً على مستقبل الطلاب واستقرار مؤسسات التعليم العالي.
إن أزمة أساتذة الجامعات السودانية ليست مجرد قضية تتعلق بالرواتب أو الامتيازات الوظيفية، بل تمثل اختباراً لقدرة المجتمع الوطني على التدخل الإيجابي عندما تتعثر مؤسسات الدولة في الوصول إلى حلول عبر الحوار. ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة رئيس التيار القومي للمستقلين لتلعب دور الوسيط وتسهم في كسر حالة الجمود التي صاحبت إضراب الأساتذة.
ولا شك أن الأستاذ الجامعي يحتاج إلى كرامة مالية وشروط خدمة محفزة، كما أن الطالب يحتاج إلى استقرار العملية التعليمية والحصول على شهادته في وقتها، بينما يحتاج الوطن، وهو يواجه تحديات جسيمة، إلى جامعات قوية وقادرة على أداء رسالتها.
لذلك، فإن الوصول إلى صيغة توافقية تحقق العدالة لأساتذة الجامعات وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار المؤسسات الأكاديمية واستمرار العملية التعليمية، يظل الهدف الذي تنشده المبادرات الوطنية المخلصة.




