مقالات

زكاة شمال كردفان.. مليارات الرحمة تُعيد للعيد معناه وتُساند الوطن في زمن التحديات

همس البوادي | سعاد سلامة

حين تضيق الحياة على البسطاء وتشتد وطأة الظروف الاقتصادية والإنسانية تبقى مؤسسات العطاء الحقيقية هي الجدار الذي يستند عليه الناس في مواسم الحاجة وتظل الزكاة في المجتمع السوداني واحدة من أعظم صور التكافل التي تحفظ للإنسان كرامته وتمنح الفقراء أملاً جديداً في مواجهة قسوة الواقع .

وفي ولاية شمال كردفان ظل ديوان الزكاة يؤدي هذا الدور بروح تتجاوز حدود الواجب الإداري إلى رسالة إنسانية ووطنية كبيرة خاصة في ظل ما تمر به البلاد من تحديات فرضت على المؤسسات مضاعفة الجهد والانحياز المباشر لقضايا المواطنين.

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك العيد الذي تتجلى فيه معاني البذل والتراحم والتوسعة على الناس تطل أمانة ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان ببرنامج ضخم يحمل في تفاصيله ملامح الرحمة والإسناد والأمل تحت شعار الآية الكريمة( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)
برعاية والي ولاية شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله وإشراف الأستاذ إبراهيم عثمان داؤود أمين ديوان الزكاة بالولاية في خطوة تعكس حرص قيادة الولاية والديوان على أن يصل خير العيد إلى كل بيت وأن تمتد أيادي الدعم لكل الشرائح المحتاجة والمتأثرة بظروف المرحلة.

أعلنت أمانة ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان عن خطة برنامج عيد الأضحى المبارك للعام 1447هـ / 2026م والتي جاءت هذا العام بحجم كبير من التدخلات الإنسانية والاجتماعية والتنموية بتكلفة إجمالية بلغت ملياراً وثمانمائة وسبعة وأربعين مليون جنيه في واحدة من أضخم برامج الإسناد الاجتماعي بالولاية
الخطة حملت في مضامينها رسائل إنسانية ووطنية عميقة إذ لم تقتصر على توزيع الأضاحي فحسب بل امتدت لتشمل دعماً مباشراً للمجهود الحربي وإسناداً للمؤسسات الصحية والتعليمية والدعوية ورعايةً للأسر المتعففة والمرضى والمسنين وذوي الإعاقة وأسر الشهداء إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية بالمحليات في صورة تعكس فهماً متقدماً لمفهوم الزكاة باعتبارها أداة لحماية المجتمع وتحقيق الاستقرار الاجتماعي
شملت الخطة دعم المجهود الحربي بعدد 110من  العجول بتكلفة 220 مليون جنيه تأكيداً لدور الديوان في مساندة القضايا الوطنية.
وخصصت 10 عجول لنزلاء السجون بقيمة 20 مليون جنيه في لفتة إنسانية تعز معاني الرحمة والإصلاح المجتمعي  .

كما دعمت الأمانة الخلاوي بعدد 27 عجلاً بتكلفة 54 مليون جنيه تقديراً لدورها الكبير في حفظ القرآن الكريم وتعليم الأجيال
ولم تغفل الخطة دور العجزة والمسنين حيث تم تخصيص 6 خراف بقيمة 6 ملايين جنيه لدور الرعاية
ودعمت المستشفيات الحكومية بمبلغ 50 مليون جنيه ليستفيد منه نحو 500 مريض في خطوة تؤكد اهتمام الديوان بتخفيف معاناة المرضى ودعم المؤسسات الصحية.

وخصصت الأمانة مبلغ 150 مليون جنيه لدعم 300 أسرة متعففة حتى تتمكن من استقبال العيد بكرامة وفرحة.
كما تم دعم المشايخ والدعاة بمبلغ 60 مليون جنيه إيماناً بالدور المجتمعي الكبير الذي يقومون به في تعزيز الوعي ونشر قيم التسامح والتكافل.

امتدت برامج الدعم إلى قطاع التعليم حيث رصد مبلغ 50 مليون جنيه لمعينات الطالب المدرسي ليستفيد منها نحو خمسة آلاف طالب في رسالة واضحة تؤكد أن الاستثمار في التعليم يظل من أولويات الديوان
وخصص 12 مليون جنيه لدعم اتحاد المعاقين بالولاية واعتمد مبلغ 200 مليون جنيه لشريحة عمال الخدمة المدنية الضعيفة ليستفيد منها نحو ألفي عامل
كما تم دعم أسر الشهداء عبر منظمة الشهيد بمبلغ 25 مليون جنيه وفاءً لتضحياتهم وعرفاناً لعطاء أبنائهم وفي جانب التنمية .

والخدمات خصص الديوان مبلغ 550 مليون جنيه لتنفيذ مشروعات تنموية بمحليات الولاية المختلفة نالت محلية شيكان النصيب الأكبر بمبلغ 300 مليون جنيه وخصصت 100 مليون جنيه لكل من أم روابة والرهد و50 مليون جنيه لمحلية أم دم حاج أحمد. وهذه خطوة تؤكد توجه الديوان نحو إحداث أثر تنموي مستدام يتجاوز الدعم الآني إلى تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار بالمجتمعات المحلية.

يحسب للأستاذ إبراهيم عثمان داؤود أمين ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان أنه ظل يقود العمل الزكوي بروح المسؤولية والرؤية الإنسانية واضعاً قضايا الفقراء والشرائح الضعيفة في مقدمة أولويات الديوان وشهدت الأمانة خلال فترته توسعاً ملحوظاً في برامج الدعم والإسناد الاجتماعي وتعزيز الشراكات المجتمعية وتوجيه موارد الزكاة نحو المشروعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

وتأتي رعاية والي ولاية شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله لهذا البرنامج تأكيداً لاهتمام حكومة الولاية بقضايا المواطنين ودعمها المتواصل لمشروعات التكافل والرعاية الاجتماعية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
ويأتي هذا البرنامج امتداداً للجهود الكبيرة والمتواصلة التي ظل يبذلها ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان خلال السنوات الماضية في دعم الأسر المتضررة وإسناد مراكز الإيواء  ومساندة القطاع الصحي والتعليمي وتخفيف آثار الأزمات الاقتصادية على المواطنين.

فاصلة
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تبدو هذه المبادرات رسالة أمل تطرق أبواب المحتاجين وتؤكد أن روح التكافل السوداني ما زالت حاضرة رغم قسوة الظروف فالزكاة حين تدار بمسؤولية ورؤية إنسانية تستطيع أن تصنع الفارق وأن تعيد للعيد معناه الحقيقي في قلوب البسطاء والمحتاجين
اللهم آمنا في أوطاننا وأدم على بلادنا نعمة الأمن والتكافل والمحبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى