مقالات

يس ابراهيم الترابي يكتب : والي الخرطوم يستحق كل الأوسمة 

 يس ابراهيم الترابي يكتب : والي الخرطوم يستحق كل الأوسمة

عبرتني غصة في حلقي فرحا وحزنا في آن واحد وظلت في حالة علو وهبوط مجيئا وذهابا وأنا أطالع خبر الاجتماع المشترك الذي ترأسه الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد الأعلى لقوات

الشعب المسلحة مع السيد أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم وأعضاء حكومته ولجنته الأمنية.
وظللت أطالع عبر مختلف القروبات الإشادات المتتابعة والثناء المتواصل على السيد والي ولاية الخرطوم لمكوثه في ولايته رغم أنها منطقة عمليات من الدرجة الأولى

 

وعدم مغادرته لها وسعيه الدؤوب والحثيث لمعالجة جوانب الخلل في الخدمات ونحقيق دواعي الأمن وسط ظروف غاية التعقيد يصعب تحديها وتحملها، مما أسهم في تطمين مواطني الولاية وعدم معادرتهم لمنازلهم.
لا يمكن أن نفي هذا الوالي حقه مهما كتبنا عن مواقفه

ويكفيه فخرا الأجماع التام حول شخصيته ودرايته وجهوده وتعامله وقد أحيط بحب جارف من كافة مواطني ولاية الخرطوم وغيرهم، فهو يستحق كل الأوسمة الوطنية والخدمية والإنسانية نظير تأكيده على وطنيته الحقة وشجاعته في مواجهة التحديات الجسام والأزمات العظام.

إن الإخلاص الذي أبداه هذا الوالي الهمام وأنزله في نفوس أعضاء حكومته الموقرين زارعا فيهم الثقة بالنفس في أحلك الظروف وكيفية إدارة الأزمات وغيرها من الخصال التي يتمتع بها جعلت السيد البرهان يشيد

بالتضحيات الكبرى والصمود الفريد الذي قدمته حكومة ولاية الخرطوم بقيادة الأستاذ المعلم أحمد عثمان حمزة.
صراحة والي الخرطوم المعهودة فيه ووضوحه المعروف عنه مكنته من صدق تقريره الوافي عن أحوال وظروف ولايته في مجالاتها المتباينة وقد وضع ملفا متكاملا بين

يدي البرهان بأن ولاية الخرطوم قد فقدت كل موادرها المالية وما يصلهم من دعم يوجه لخدمات المواطنين وأن العاملين بولايته في كل الوظائف لم يصرفوا مرتبات تسعة أشهر وكذا حوافزهم ومنحتي العيدين للعام الماضي والحالي وهم يعانون الآن أوضاعا صعبة للغاية.

اعتراف القائد البرهان بفضل مجاهدات حكومة ولاية الخرطوم أثناء هذه المعارك الضارية جعله يطلق البشريات لهم بوقوفه معهم وتأكيده على دعمها للاستمرار في استقرار المواطنين بتقديم الخدمات في حدها الأدنى

على الأقل، مفاخرا بحكومة ولاية الخرطوم بأن (كل السودانيين ينظرون بتقدير كبير لحكومة ولاية الخرطوم بإصرارها على وجود أجهزة الدولة وسط المواطنين)، وقد أبدى أسفه لعدم صرف العاملين بالولاية لمرتباتهم وهو غير كافٍ في نظري لأنهم قد تكبدوا خسائر فادحة إزاء

ذلك يجعل وضعهم في رأس الأولويات ضروريا، فمن لم يتأثر بالدانات منهم قد تأثر بفقدانه لحقوقه التي يعول بها أسرته وربما أسر أخرى.

إن موقف المعلمين والمعلمات الوطني يكمن في تأييدهم للقوات المسلحة ووقوفهم معها حتى تحقق النصر وتحسم الفوضى وترد العدوان الداخلي والخارجي، ولأن عمل الجيش يشابه أداء المعلمين بأنهم يقومون بتعليم وتربية أبناء كل المتصارعين عسكريا وسياسيا دون فرز

أو تمييز وكذا القوات المسلحة تدافع عن كل شعب السودان في كافة مناطقه وباختلاف سحناته وألوانه وألسنته وعاداته وتقاليده لا تفرق بين مكون عن الآخر في تقديم التضحيات لهم جميعا، فكانت مواقف المعلمين والمعلمات منطلقة من هذه المعاني الوطنية المشتركة.

ختاما نتفاءل بأن يكون اجتماع اليوم بادرة خير لتحقيق الاستقرار المنشود لولاية الخرطوم وبقية الولايات في ظل الأحداث الملتهبة التي تشهدها وأن يعلى الاهتمام برواتب العاملين خصوصا المعلمين لأن العامل النفسي مهم لهم في معركة الكرامة والمعلمون وطلابهم عمود التغيير بعد انتهاء التمرد.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى