مقالات

منتجع الراكوبه من هنا عادت الخرطوم 

نصف رأى | محمد عبدالله الشيخ 

من عاش مرارة الحرب برعبها  وخطرها  وماسيها  وحده هو من يعرف ويقدر قيمة لحظة جلوس آمنا مطمئنا ربما يجتر تلك الذكريات من باب  الحمد والشكر لله  وان يفاخر ويعتز حتي الامتلاء  بقواتنا المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة  الذين بذلوا أرواحهم وسألت دمائهم وتقطعت اطرافهم لتكون  هذه اللحظة ممكنة معني ان تجلس تستنشق هواء النيل من مكان يحمل عبق التاريخ والاصالة حيث منتجع الراكوبه بكل دلالات اسم الراكوبه لمن يعرف الراكوبه وقيمتها عند المقيل  في شمس صيفنا الحارق لكن منتجع الراكوبه بامدرمان  اخذ كل إرث أمدرمان الحضاري والتاريخي  علي يمينك وانت  مقبل داخل المنتجع تقع (الطابية المقابلة النيل) ومن خلفك وعلي الشمال قليلا  كل  عبق امدرمان ومؤسساتها  ومواعين الثقافة والتنوير  المسرح القومي والاذاعة والتلفزيون  .

وانت جالس مطمئن تسبح بحمد الذي اتاح لك السانحة ياخذ لبك جمال المكان  علي ضفة النيل ومراكب الصيد  وتلحظ من علي البعد كبري شمبات  مقطوع الصرة تلعن الدعم السريع وايامه الشوم ومن شرقك ترى جزيرة توتي  وبساتينها واينما يممت وجهك يحيط بك الجمال وانت جالس علي تلك الصنادل الانيقة العائمة بمنتجع الراكوبه لاتري غير الماء والخضرة ووجوه الحسان يرتدن المكان  في صحبه الأسر أجواء لاتجدها  إلا هنا وتفاصيل لا تحتويها إلا أمدرمان  حيث تجتمع  الأصالة والحداثة والمعاصرة وكرم الضيافة من شباب وشابات مجيدون للبرتكول  ببصمه امدرمانية بشوشه كل شي هنا في منتجع الراكوبه كما تشهي ان يكون علية مكان في بلدك  واجهة وعنوان  لحظات من المقاربة سرحت فيها  وان اتجول بخاطري وذاكرتي مابين كونيش النيل في القاهرة وماعندنا نحن هنا في أمدرمان والخرطوم  تمنيت أن يبدأ كل زائر للسودان من هنا من النيل ومنتجعاته الهادئة الوريفة كم نحن خجولون ومتواضعون  في الترويج لما عندنا من جمال وامكانات سياحية يجهلها  معظمنا  وتقصر كثيرا  مؤسساتنا المعنية في حق البلاد في الترويج  للوجه الأجمل في بلادنا هذا الجمال غير المصنوع إلا بالقدر الذي تقتضيه المواكبة ورقي الخدمات جمال المكان تكامل مع جمال الحضور من الزملاء جمال الكناني وشقيقته الاستاذة اشتياق ووالدتهم الرائعة (ام الصحفيين)الحاجة حواء والأستاذ الحاج الشكري وأسرته  والأستاذ ابوعبيدة عبدالله وابنه باسل وشخصي والابنة ميامن وأم منيب هكذا اكتملت زوايا الجمال وشع نورها واحتفي  المقام  لساعات من الاانس الجميل  في حضرة هولاء الاخيار  مليئة بالحميمية والود الصادق اجترار لاحداث وتجارب ومواقف في دروب الحياة وصاحبة الجلالة ومهنة المتاعب  طفنا علي العديد من القضايا والخبايا  علي مستوي الوطن والمهنة وكان الهم العام هو شغلهم الشاغل لايعلوه  هم  قضينا في حضرتهم يوم لاينسي  عرفنا فيه معادن رجال لاتصدي فرصة تذكر ليشكر من اتاحها بهذا الكرم الحاتمي لانذكره لنقصم ظهره  هكذا تقتضي الأمانة وتوجب الأخلاق ان نشهد بما راينا وعشنا  بنظرة عادلة بلا تحيز  فالمكان جدير بالاشادة والتشجيع كمشروع وطني استثماري في مجال  السياحة وما يعكس أوجه الجمال في بلادنا محافظا علي كل القيم والاعراف والأخلاق  السودانية دون ابتزال  ولا مظاهر مخلة او خادشه للحياء والزوق ونشد علي أيدي صاحب منتجع الراكوبه بما بذل فيه من جهد وما صرف علية من أموال لاعادة تاهيله بعد ماتعرض له من تخريب واستهداف ممنهج  حتي أصبح المنتجع واحدة من واجهات عودة العاصمة  ومحفزاتها  وان كان لنا رجاء اولفت نظر نرجو الإسراع بإستكمال اجراءت بناء المسجد بما يليق بالمكان لتكتمل اللوحة

هذا مالدي
والرأي لكم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى