
1) السودان دفع ثمنًا هائلًا من الأرواح والدمار والنزوح واللجوء وانهيار مؤسسات الدولة. وما تزال الانتهاكات ضد المدنيين مستمرة من مليشيات المتمردين والمرتزقة ومن أخطر ما يمكن أن يحدث في السودان أن تتحول كلمة “الحوار” إلى مظلة سياسية تمنح الحماية للذين اجرموا في حق الشعب.. وهل المطلوب من أسرة فقدت أبناءها أن تتنازل عن حقها ومن الجريح في التعويض والعلاج؟؟
2) هل المطلوب من النازحين واللاجئين أن يتخلوا عن حقوقهم في العودة الآمنة واستعادة ممتلكاتهم؟ وأن يقبلوا بأن يتحول من ارتكب الجريمة أو دعمها أو سهّلها من الاحزاب إلى شريك سياسي، وغياب حقوق النازحين واللاجئين والمرأة التي فقدت زوجها، والطفل الذي فقد والديه، والجريح، وذو الإعاقة، وأسرة الشهيد، وصاحب المزرعة والاسواق التي دمرت والمنازل والممتلكات التي نهبت والحرائر التي اغتصبت؟؟
3) الحوار السوداني سوداني لا يكون حوارًا حقيقيًا لمجرد جلوس الأطراف حول طاولة واحدة. فالحوار الذي يُبنى على شروط مسبقة تحظر التعرض لمن دعموا
أو شاركوا في ارتكاب الجرائم، قد يتحول إلى آلية سياسية ومنحهم غطاء شرعيا للإفلات من المحاسبة.
4) وان أي عملية تفاوض جادة لا يمكن أن تقوم على معادلة أن يحصل الذين اجرموا على مقاعد في السلطة للسلطة، بينما يدفع الضحايا وحدهم ثمن الحرب والدمار والنزوح، فالسلام الحقيقي لا يعني تحويل العدالة لورقة تفاوضية ومن الخطاء الاعتقاد ان تحقيق الاستقرار يتطلب التضحية بالعدالة احد اهم اسس الاستقرار.





