
شهدت مدينة بورتسودان افتتاح مستشفى الطوارئ العام بولاية البحر الأحمر، الذي يُعد أكبر صرح طبي متكامل لأقسام الطوارئ والإصابات في السودان، ليشكل تحولاً إستراتيجياً مفصلياً في منظومة الرعاية الطبية الطارئة وسط الظروف الاستثنائية الحالية وحركات النزوح الواسعة.
وجاء هذا القرار الإستراتيجي بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، بتحويل المستشفى إلى مرفق مركزي اتحادي يتبع مباشرة لوزارة الصحة الاتحادية، ليكون مركزاً قومياً مرجعياً لتدريب الكوادر واستدامة مجانية خدمات الطوارئ، بما يخدم نحو ثلاثة ملايين نسمة في الولاية والولايات المجاورة لها.
وزير الصحة يدشن وحدات رعاية متنقلة وشاحنات للنفايات الطبية
مشروع “حياة” القومي ورؤية وزارة الصحة لاستدامة الخدمات
وعلى هامش الافتتاح، أطلق وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم مشروع “حياة” القومي من بورتسودان، مؤكداً أنه يمثل نقلة نوعية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين في اللحظات الحرجة، خاصة مجهولي الهوية والمعسرين، مع السعي لتعميم التجربة في كافة الولايات. وحدد الوزير أولويتين لضمان استدامة جودة الرعاية الطبية بالصرح الجديد: الاستثمار في الكادر البشري عبر التدريب المستمر والتمويل المشترك، وتأهيل الشبكة الريفية لتخفيف الضغط على المركز الرئيسي.
من جانبه، أكد والي البحر الأحمر أن هذا الإنجاز يجسد رؤية الدولة في بناء نظام صحي متكامل قادر على الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، مشيداً بالشراكة الإستراتيجية مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب إسهامات الشركاء الوطنيين والدوليين مثل مركز الملك سلمان للإغاثة وهيئة الموانئ البحرية والجمارك السودانية وبنك السودان الوطني.
البحر الأحمر ولاية نموذجية في تطبيق أنظمة الإسعاف الحديثة
في ذات السياق، استعرض مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، الدكتور محي الدين حسن، تجربة البحر الأحمر باعتبارها الولاية النموذجية في تطبيق أنظمة الإسعاف والتدخل الطبي السريع، مشيراً إلى نجاحها في الاستجابة للحوادث الكبرى وفق المعايير العالمية التي تكفل تقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية.
واختتمت فعاليات التدشين بتكريم واسع لشركاء الإنجاز والكوادر الطبية والإدارية المتميزة، تقديراً لدورهم الفعال والوطني في إرساء دعائم هذا الصرح الإستراتيجي لخدمة ملايين المواطنين وضمان بيئة علاجية آمنة ومجانية بالكامل.





