
أظهرت الأبحاث الطبية أن تناول كميات كافية من البوتاسيوم في النظام الغذائي يعود بنفع كبير على مستويات ضغط الدم، حيث يساهم بفعالية في تحييد بعض الآثار الضارة التي يسببها الصوديوم. وتعتمد الاحتياجات اليومية من هذا المعدن الحيوي على عدة عوامل، من بينها العمر، الجنس، الحالات الصحية الأساسية، والأدوية التي يتم تناولها.
كم يحتاج جسمك يومياً من البوتاسيوم لضغط الدم؟
يُعد ارتفاع ضغط الدم عاملاً رئيسياً لزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ويمكن لنقص تناول البوتاسيوم أن يرفع خطر الإصابة به، لاسيما لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات عالية من الملح (الصوديوم).
وفقاً للتوصيات الطبية العامة، يحتاج الرجل البالغ إلى نحو 3000 ملغ من البوتاسيوم يومياً، بينما تحتاج المرأة البالغة إلى 2600 ملغ يومياً. ولكن وفقاً لما أعلنته جمعية القلب الأمريكية، فإن النسبة المثالية من البوتاسيوم لضغط الدم للوقاية من الارتفاع أو معالجته تتراوح بين 3,500 إلى 5,000 ملغ يومياً من المصادر الغذائية. ويجب دائماً استشارة مقدم الرعاية الصحية للوقوف على الاحتياج الفردي قبل البدء في أي جرعات إضافية.
كيف يدعم البوتاسيوم تنظيم ضغط الدم في الجسم؟
يلعب البوتاسيوم أكسيراً حيوياً كإلكتروليت ينظم الإشارات العصبية، انقباض العضلات، ومعدل ضربات القلب، إضافة إلى موازنة السوائل والأملاح في الجسم. ويؤثر البوتاسيوم لضغط الدم عبر آليتين رئيسيتين:
- تنظيم احتباس السوائل: يؤدي انخفاض البوتاسيوم إلى زيادة احتباس الماء، مما يضع ضغطاً إضافياً على جدران الأوعية الدموية ويرفع الضغط.
- معادلة أثر الصوديوم: يحفز البوتاسيوم الكليتين على إخراج الصوديوم الزائد عن طريق البول، مما يقلل الضغط داخل الأوعية الدموية. أما انخفاضه فيقلل من طرح الصوديوم والماء خارجه.
هل يمكن أن تزيد نسبة البوتاسيوم عن الحد الآمن؟ (فرط بوتاسيوم الدم)
إن الحصول على البوتاسيوم لضغط الدم من الأطعمة الطبيعية لا يسبب ضرراً للأصحاء. ولكن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الكلى أو أمراض التمثيل الغذائي أو من يتناولون أدوية معينة قد يكونون عرضة لتراكمه في الدم، مما يسبب حالة تسمى (فرط بوتاسيوم الدم – Hyperkalemia).
وتشمل الأدوية التي قد تتفاعل مع مستويات البوتاسيوم وطرحه:
- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 مثل كوزار (لوسارتان – losartan).
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين مثل لوتينسين (بينازيبريل – benazepril).
- مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم مثل ميدامور (أميلوريد) وألداكتون (سبيرونولاكتون).
- مدرات البول العروية والثيازيدية مثل لازيكس (فوروسيميد) وديوريل (كلوروثيازيد).
كما تزيد بعض الأمراض من خطر فرط البوتاسيوم، ومنها: فشل القلب الاحتقاني، أمراض الكبد، قصور الغدة الكظرية (عدم إنتاج الهرمونات المطلوبة)، وداء السكري من النوع الأول.
البوتاسيوم الغذائي مقابل المكملات والمصادر الطبيعية
تؤكد إرشادات نظام (DASH) التغذوي المخصص لإيقاف ارتفاع ضغط الدم أن الحصول على العناصر الغذائية والمعادن من الأغذية الطبيعية هو الخيار الأفضل والأكثر أماناً. وتتضمن أبرز المصادر الطبيعية للحصول على البوتاسيوم لضغط الدم ما يلي:
- الفواكه: العنب، المشمش، التوت الأسود، البرتقال، والغريب فروت.
- الخضروات: الجزر، البطاطس، السبانخ، الطماطم، والبروكلي.
- أغذية أخرى: المكسرات، الحليب والزبادي، إضافة إلى الأسماك والدواجن اللحوم.





