
إن مدن الإنتاج الحيواني تمثل مشروعاً استراتيجياً يفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصاد السوداني، فهي ليست مجرد تجمعات لتربية الحيوان، بل منظومة متكاملة تشمل التربية الحديثة، الاستفادة من المنتجات الحيوانية، إقامة المسالخ المطورة وفق المعايير الصحية العالمية، وزراعة الأعلاف باستخدام أحدث التقانات لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
هذه المدن ستكون بمثابة الجسر الآمن للعبور بالاقتصاد القومي إلى بر الأمان، إذ توفر فرص عمل، وتدعم الأمن الغذائي، وتفتح الباب أمام صادرات ذات قيمة مضافة، مما يعزز مكانة السودان في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أن إشراف الجامعات في الولايات الآمنة على هذه المدن سيضمن إدخال البحوث العلمية والتقانات الحديثة في العملية الإنتاجية، ويجعلها مراكز للتدريب والتأهيل، بما يرفع من كفاءة الكوادر الوطنية ويعزز استدامة التنمية.
ووقد أعلن المهندس إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة عزم إدارته إدخال الحيوان ضمن الدورة الزراعية، مؤكداً أن جمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ستسهم في الدفع بالاستثمار، وتوسيع قاعدة الإنتاج بما يحقق التكامل بين الزراعة والإنتاج الحيواني.
وهنا تظهر أهمية تعزيزالطاقة لدعم الانتاج عبر طاقات بديلة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح عوضاعن الكهرباء الوقود
في مشروع يمتاز بالري الانسيابي والذي يساعدكثيرا في تسهيل عملية الري المنتظم.
هذه المدن تعني الانتقال من تصديررالخام إلى لى ابتكار القيمة المضافة للمنتج زراعيا وحيوانيا
الجلود والأظلاف والقرون ربما تغنينا لقرون قادمة
تتكامل الأدوار هنا زراعة بيطرة انتاج حيواني صناعة وتجاره واكتفاء ذاتي وتصدير
مع منتج جيدوصحي يحسن الوضع المعيشي ويساعدعلى التغذية الموازنة.
وبالتالي انسان يقاوم الامراض بالغذاء قبل قبل الدواء،وصحة وعافية.
آخر القول
إن مدن الإنتاج الحيواني ليست مجرد فكرة، بل رؤية عملية لبناء اقتصاد متكامل ومستدام، يربط بين الزراعة والصناعة، ويستفيد من الموارد الطبيعية والبشرية، ويضع السودان على طريق النهضة الاقتصادية. فإذا ما تم تنفيذ هذه المدن وفق الخطط المدروسة، فإنها ستصبح ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
كسرة
وما الفخر إلا أن تعزّ بلادُكم
بتشيد مصنع أو بناءِ معلمِ
يدُ الصانع الماهر تزيّن أرضنا .
وتفتح أبواب العُلا والتقدّمِ





