
«جيش منتصر وشعب مقتدر».. عيدٌ يأتي والراية مرفوعة
يطلّ العيد الثاني والسبعون للقوات المسلحة السودانية هذا العام، والبلاد مازالت تخوض معركتها المصيرية من أجل أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، و تتقدم القوات المسلحة في ميادين القتال، وتُسجّل انتصارات تعزز الأمل في أن يطوي السودان صفحة الحرب ويفتح أبواب السلام والاستقرار والبناء.
ويأتي الاحتفال بعيد الجيش تحت شعار «جيش منتصر وشعب مقتدر»، وهو شعار يحمل في مضامينه معاني التلاحم بين القوات المسلحة والشعب السوداني، ويعكس حقيقة أن الجيش ليس بمعزل عن وطنه، وإنما هو جزء أصيل من نسيجه الاجتماعي، يستمد قوته من إرادة شعبه ويؤدي واجبه دفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة الوطنية.
عيدٌ بطعم الانتصار
الاحتفال السنوي بعيد القوات المسلحة مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها أبناء القوات المسلحة عبر تاريخ السودان، والوقوف إجلالاً أمام أرواح الشهداء الذين بذلوا حياتهم من أجل الوطن.
ويأتي ال (72) للقوات المسلحة السودانية والبلاد تشهد تطورات ميدانية وانتصارات متتالية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، بعد معارك طويلة فرضتها ظروف الحرب، في مشهد يؤكد صلابة المؤسسة العسكرية وقدرتها على مواصلة أداء مهامها في أصعب الظروف.
ومن ساحات القتال إلى المدن والقرى، ظل المواطن السوداني يتابع أخبار الانتصارات باعتبارها خطوة نحو استعادة الأمن وعودة الحياة الطبيعية، وعودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
الجيش والشعب.. مصير واحد

ظل شعار «الشعب واحد جيش واحد » حاضراً في الوجدان السوداني، وتجددت معانيه بصورة واضحة خلال هذه الحرب، حيث وقف المواطنون إلى جانب القوات المسلحة، وقدموا الدعم والمساندة، بينما واصلت القوات المسلحة أداء واجبها في حماية المواطنين والمنشآت والمؤسسات الوطنية.
إن العلاقة بين الجيش والشعب لا تختصرها ساحات القتال، وإنما تمتد إلى حماية الدولة ومؤسساتها والحفاظ على تماسك المجتمع وصون السيادة الوطنية.
وفي المقابل، فإن أعظم ما يمكن أن يُهدى للجيش في عيده هو أن يظل السودان آمناً موحداً،بتماسكه بنيه ، و عودة المواطن إلى منزله، و عودة الأطفال إلى مدارسهم، و دارت عجلة الإنتاج والتنمية في كل ربوع البلاد.
72 عاماً من العطاء
على مدى اثنين وسبعين عاماً، ظلت القوات المسلحة السودانية إحدى المؤسسات الوطنية الراسخة، تعاقبت عليها الأجيال والقيادات، وظلت مهامها الأساسية مرتبطة بحماية الوطن والدفاع عن سيادته.
وفي عيدها الـ72، تستعيد القوات المسلحة تاريخاً طويلاً من البذل والتضحيات، وتستقبل مرحلة جديدة تفرض عليها مسؤوليات كبيرة في حماية الوطن والمساهمة في استعادة الاستقرار وبناء السلام وإعادة الإعمار.
الشهداء.. حاضرون في ذاكرة الوطن
ويبقى شهداء القوات المسلحة حاضرين في كل عيد، باعتبارهم عنواناً للتضحية والفداء. فقد تركوا خلفهم أسرهم ورفاقهم، ومضوا إلى ميادين الواجب وهم يحملون أمانة الدفاع عن الوطن.
وفي هذه المناسبة، تتجه التحية إلى أسر الشهداء، وإلى الجرحى والمصابين، وإلى كل جندي يقف اليوم في موقعه يؤدي واجبه، بعيداً عن أسرته، حارساً للتراب السوداني.
وطن يتطلع للسلام
وبقدر ما تحمل الانتصارات العسكرية من أهمية، فإن تطلع السودانيين الأكبر يظل هو الوصول إلى وطن آمن ومستقر، لا يسمع فيه المواطن صوت الرصاص، ولا يخشى على أسرته أو منزله أو مستقبله.
فالقوة الحقيقية لا تكتمل إلا بحماية الوطن وصون كرامة مواطنيه، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وتهيئة الظروف لسلام مستدام يعيد للسودان عافيته ومكانته.
وفي العيد الـ72 للقوات المسلحة السودانية، تظل الرسالة الأهم أن السودان قادر على تجاوز محنته، وأن إرادة شعبه في الحياة أقوى من الحرب، وأن تضحيات أبنائه يجب أن تكون جسراً نحو مستقبل أفضل.
كل عام والقوات المسلحة السودانية بخير، وكل التحية لأبطالها في ميادين الواجب، والرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء للجرحى، والأمن والسلام للسودان وشعبه.
جيشٌ منتصر.. وشعبٌ مقتدر..





