
ارتفاع ضغط الدم أصبح يتطلب إعادة نظر شاملة في النهج المتبع للوقاية منه وعلاجه؛ حيث دعت دراسة أميركية حديثة إلى عدم الاكتفاء بتقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده، مؤكدة أن زيادة استهلاك البوتاسيوم ينبغي أن تكون جزءاً أساسياً من الاستراتيجيات الصحية لتحقيق أفضل النتائج.
بناءً على ذلك، أوضح باحثون من جامعة فيرمونت في دراستهم المنشورة بـ «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن الجمع بين تقليل الصوديوم وزيادة تناول البوتاسيوم يُحقّق تأثيراً أكبر في خفض المستويات مقارنة بالاعتماد على تقليل الملح مفردة، مما يسهم مباشرة في خفض مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه.
بالإضافة إلى ذلك، يُعد هذا المرض المزمن من الأكثر انتشاراً عالمياً بصيبه أكثر من 1.28 مليار بالغ وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية؛ حيث يُعرف بـ«القاتل الصامت» لعدم تسببه بعوارض واضحة، ولكونه المسبب الرئيسي لإصابات أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.
اقرأ أيضاً على العهد أونلاين:
أفضل 12 طعاما لمريض ارتفاع ضغط الدم
آليات عمل البوتاسيوم وتوصيات النظام الغذائي
علاوة على ذلك، أشار الباحثون إلى أن متوسّط استهلاك الصوديوم لا يزال يتجاوز المستويات الموصَى بها عالمياً بينما يقل استهلاك البوتاسيوم عن الكميات المثالية؛ حيث تساعد زيادة البوتاسيوم الجسم على التخلُّص من الصوديوم عبر البول وتعمل على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوازن السوائل.
من جهة أخرى، أوصت الدراسة بالتركيز على المصادر الطبيعية مثل الفاكهة والخضراوات والبقوليات ومنتجات الألبان، مع الإشارة إلى أن استخدام أملاح البوتاسيوم بديلاً لملح الطعام يواجه تحديات تقنية لدى الشركات المصنعة بسبب المذاق المعدني.
ختاماً، شدد الباحثون على أن تجنب خطورة ارتفاع ضغط الدم يستدعي تشجيع الأغذية الغنية بالبوتاسيوم بجانب خفض الصوديوم، مع التأكيد على ضرورة استشارة مرضى الكلى المزمنة للطبيب قبل زيادة استهلاكه تجنباً للمضاعفات الصحية.





