مقالات

المواصفات والمواطن.. شراكة أمان

سعاد سلامة تكتب | همس البوادي

عندما تصبح الأسلاك المتهالكة أخطر من الرصاص وعندما يتحول البيت الآمن إلى فخ موت بسبب “توصيلة عشوائية” بثمن بخس فهنا لا مجال للمجاملة. حملة الهيئة السودانية للمواصفات لم تأتِ متأخرة بل جاءت في زمنٍ استباح فيه الاستهتار أرواح الناس. فشكراً لمن قال للخطر “كفى”
حظيت الحملات التوعوية والرقابية التي تنفذها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس لمكافحة التوصيلات الكهربائية العشوائية بتفاعل واستجابة واسعة من

المواطنين الذين أجمعوا على أهمية هذه الجهود في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز ثقافة السلامة داخل المجتمع
وأكد عدد من المواطنين أن الحملة أسهمت بصورة واضحة في رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالتوصيلات غير المطابقة للمواصفات خاصة في الأحياء السكنية والأسواق ومواقع النشاط التجاري مشيرين إلى أن الرسائل التوعوية المباشرة واللقاءات الميدانية ساعدت في تغيير كثير من السلوكيات والمفاهيم الخاطئة المتعلقة باستخدام التمديدات الكهربائية العشوائية

ورأى مواطنون أن الحملة نجحت في إيصال رسالة مهمة مفادها أن السلامة مسؤولية جماعية وأن الالتزام بالمواصفات القياسية يمثل خط الدفاع الأول ضد الحرائق والصعق الكهربائي والخسائر المادية التي تتسبب فيها التوصيلات غير الآمنة
وفي الوقت الذي أشاد فيه المواطنون بنتائج الحملة دعوا إلى مضاعفة الجهود وتوسيع نطاق التوعية ليشمل المزيد من الأحياء والمناطق الطرفية مؤكدين أن الاستمرار في العمل الميداني هو السبيل الأمثل لترسيخ ثقافة السلامة وتحويلها إلى سلوك يومي دائم

كما عبّر عدد من المواطنين عن شكرهم وتقديرهم للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس لما تبذله من جهود كبيرة في مجال التوعية والرقابة وحماية المستهلك. مؤكدين أن الهيئة أثبتت من خلال وجودها الميداني الفاعل أنها تؤدي دوراً وطنياً يتجاوز الرقابة الفنية إلى بناء الوعي المجتمعي وتعزيز مفهوم “الوقاية قبل وقوع الخطر” وأشاروا إلى أن هذه الحملات تمثل استثماراً حقياً في سلامة الإنسان السوداني وأمنه

وطالب المواطنون الهيئة بمضاعفة الحملات التوعوية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وزيادة الشراكات مع الجهات المختصة ولجان الأحياء والمؤسسات التعليمية حتى تصل رسائل السلامة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع
وتجمع الآراء على أن الحملة حققت نتائج إيجابية ومؤشرات مشجعة تستحق الإشادة وأن نجاحها يؤكد أهمية استمرارها وتطويرها. فحماية الأرواح والممتلكات تبدأ من الالتزام بالمواصفة والوعي المجتمعي يظل الشريك الأقوى في مواجهة مخاطر التوصيلات العشوائية وبناء مجتمع أكثر أمناً واستقراراً

فاصلة
هكذا يكون الوطن حين تتلاقى إرادة الدولة مع وعي المواطن. حملة لا تطفئ ناراً فحسب بل تزرع يقظة والهيئة حين نزلت الميدان لم تكن تفتش عن مخالفة بل كانت تحرس روحاً. فليكن شعار المرحلة القادمة “بيت آمن سوق آمن وطن آمن” لأن السلامة لا تُشترى بل تُبنى بالمواصفة ويحرسها الوعي. وطالما المواطن صار شريكاً فالنصر على الخطر مسألة وقت
*اللهم أمنا في أوطاننا*

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى