إشتياق الكناني تكتب: الخبز بين الغلاء والفوضى.. وجع يومي في حياة الناس

في المخبز القريب من بيتنا، كل يوم بلاحظ حاجة صارت تزعج أي زول قبل ما يشتري الخبز. الرغيفة ما زي زمان أبدًا، بقت خفيفة وضعيفة، كأنها قطعة فطيرة صغيرة ما بتشبع طفل، فما بالك بأسرة كاملة. ومع إنو الأسعار كل يوم في زيادة، لكن الوزن في نقصان، وكأن المواطن هو الوحيد البيدفع الثمن في النهاية، بدون أي حماية أو رقابة.
الموضوع ما محدود بمخبز واحد ولا منطقة واحدة، بل بقى ظاهرة واضحة في أماكن كثيرة. الناس في الشارع بقت تتكلم عنه بشكل يومي، وكل زول عنده نفس الشكوى: الخبز قل وزنو والسعر زاد، وما في رقابة حقيقية توقف التلاعب الحاصل. المواطن بقى بين خيارين صعبين: يا يشتري وهو عارف إنو ما بكفي، يا يترك ويبحث عن بديل غالبًا ما بيكون موجود أصلًا.
في الظروف الصعبة البتمر بيها البلد، الغلاء بقى خانق لكل الناس. كل حاجة أسعارها طالعة، والدخل ما قادر يغطي حتى الاحتياجات الأساسية. زمان كان الخبز حاجة بسيطة جدًا، أي بيت يقدر يوفرها بدون تفكير كبير، لكن اليوم بقى عبء يومي وحسبة مرهقة لكل أسرة. بقت الناس تفكر قبل ما تشتري: هل العدد ده من الأرغفة ح يكفي اليوم؟ ولا لازم نقلل؟ أو نستغنى عن حاجة تانية عشان نوفر الخبز؟
تخيل أسرة كاملة تعتمد على الخبز كجزء أساسي من الأكل اليومي، وبعد داك تلاقي ثلاثة أرغفة بسعر ممكن يوصل لألف جنيه، وفي نفس الوقت الأرغفة نفسها خفيفة جدًا وما بتسد الجوع. في أسر كثيرة بقت تعيش على أقل القليل؛ تكية فول في الصباح، وعدس أو أي وجبة بسيطة في المساء، ومع ذلك تظل مشكلة الخبز هي الأصعب، لأنها مرتبطة مباشرة بقوت الناس اليومي.
الوجع الحقيقي إنو المواطن السوداني أصلًا عايش ضغوط كثيرة في كل الجوانب. حرب، فقدان مصادر دخل، نزوح، وانقطاع خدمات، ومع ذلك ظل صابر ومتحمل. لكن لما الأزمة توصل لأساسيات الحياة زي الخبز، الإحساس بيكون مختلف تمامًا، لأنو دي حاجة يومية ما في بيت بيقدر يستغنى عنها مهما كانت الظروف.
الخبز المفروض يكون أبسط حاجة متوفرة لكل الناس، لكن اليوم بقى مصدر قلق ومعاناة. لما الوزن يقل بشكل واضح والسعر يزيد باستمرار، المواطن بيحس إنو ما في عدالة في السوق، وإنو ما في جهة واقفة معاه تحميه من الاستغلال. والأسوأ من كده إنو الرقابة شبه غائبة، وكل مخبز بشتغل بالطريقة البتعجبو، بدون محاسبة أو متابعة حقيقية.
الناس ما طالبة شيء كبير أو مستحيل. المطلوب بسيط وواضح: تحديد وزن ثابت للرغيفة، وسعر رسمي معروف للجميع، وتطبيق رقابة حقيقية على المخابز، مع محاسبة أي جهة تتلاعب بقوت المواطنين. الموضوع ما رفاهية، بل حق أساسي لازم يكون محفوظ لكل أسرة.
سيادة الوالي، المواطن اليوم تعبان من كثرة الضغوط، لكن ما زال عنده أمل إنو في جهة تسمع له وتقف معاه. الناس ما دايرة وعود جديدة، دايرة أفعال حقيقية على الأرض تخفف عنها هذا العبء اليومي، وتوقف الفوضى الحاصلة في الأسواق، خصوصًا في سلعة أساسية زي الخبز.
في النهاية، الخبز اللي كان في متناول الجميع ، بقى اليوم عنوان لمعاناة يومية متكررة. ومع استمرار الوضع بهذا الشكل، بتزيد الحاجة لتدخل عاجل ينظم السوق ويحمي المواطن، ويخلي أبسط حقوقه متوفرة بكرامة وبدون استغلال.




