الأخبارالإقتصاديةالسودانالولاياتحوارات

ولاية نهر النيل.. حملات المواصفات تضبط الأسواق والصادرات

عطبرة|رحمة عبد المنعم

تشهد المنظومة الرقابية والفنية في ولاية نهر النيل تحولاً نوعياً لافتاً بقيادة الدكتور أحمد سيد أحمد مدير قطاع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس؛ حيث انتقل العمل من الأنماط التقليدية المعتادة إلى استراتيجية وقائية استباقية تعتمد على التواجد الميداني الكثيف قبل وقوع المخالفة التموينية؛ وأسفرت الحملات الميدانية الأخيرة عن ضبط وتوقيف ما يقارب 6000 عبوة من زيوت الطعام المغشوشة وغير المطابقة، إلى جانب فحص ومراجعة أكثر من 10 آلاف أسطوانة غاز طهي لضمان سلامة الأسر، وإغلاق منشآت ومصانع لإنتاج الزيوت والثلج رصدت المعامل وجود بكتيريا ممرضة في منتجاتها.

وأكد د. أحمد سيد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة وفتح بلاغات جنائية ضد المتجاوزين الذين يعمدون إلى تفريغ عبوات الشاي واللبن الكبيرة وتوزيعها في محلات التجزئة دون الالتزام بالاشتراطات القياسية؛ وتمتلك الهيئة صلاحيات فنية واسعة تمكنها من الإيقاف الفوري والتصحيح الإجباري للمصانع؛ مدعومة بإدخال حقائب تفتيش ميدانية متطورة ومعامل متنقلة تتيح استخراج نتائج التحليل الكيميائي والجرثومي فوراً في مواقع الإنتاج، مما يرفع سرعة الاستجابة اللوجستية لحماية صحة المواطنين في كافة المحليات.

تطوير دمغة الذهب والتأهيل الدولي للمختبرات بالمعايير العالمية

وفي إطار تعزيز الموثوقية الاقتصادية في ولاية نهر النيل، نجحت الهيئة خلال العام الماضي في وزن وختم ومراجعة نحو 5 أطنان من الذهب والمعادن النفيسة عبر مختبرات الدمغة الحديثة، مما شكل حماية حقيقية لحقوق الدولة والمنتجين بقطاع التعدين؛ ويمضي القطاع بقوة نحو نيل الاعتماد الدولي للمختبرات وفق معيار “ISO 17025” عبر تطبيق اختبارات الكفاءة الدولية؛ بالتزامن مع تفعيل برامج تأهيل الصادرات السودانية مثل الصمغ العربي والسمسم والحبوب الزيتية، مما أسهم في تقليص نسب رفض المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية وبناء جدار من الثقة التنافسية.

وثمّن د. أحمد سيد الرعاية الكبيرة التي تحظى بها الهيئة من المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، وتوفيرها لمعينات العمل التكنولوجية؛ كما أشاد بالدعم اللوجستي اللامحدود من والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد وحكومته الذكية؛ مبيناً أن الهيئة نجحت في بناء شراكات إستراتيجية مع الجمارك والوزارات والجامعات لمكافحة التهريب العابر للحدود، وإطلاق “عام الجودة” لنشر التوعية التقييسية بأساليب مبتكرة شملت العروض الدرامية والشراكات مع المبدعين.

المسؤولية المجتمعية وقوافل الإسناد في معركة الكرامة الوطنية

ولم يتوقف دور الهيئة عند النواحي الفنية الحيوية، بل تمدد بقوة نحو ملف المسؤولية الاجتماعية بـ ولاية نهر النيل؛ حيث تواصل الهيئة تقديم تبرعات ودعم مستمر لمراكز غسيل الكلى في مدن عطبرة، الدامر، بربر، العبيدية، وأبو حمد؛ إلى جانب الوقوف بصلابة خلال “حرب الكرامة” الحالية عبر تسيير قوافل إغاثية ومساعدات ميدانية عاجلة، وتوفير دعم عيني مباشر للمؤسسات العسكرية والطبية والأمنية تشمل سلاح الإشارة والكلية الحربية والمستشفيات العسكرية، لتؤكد الهيئة حضورها كشريك أصيل في التنمية والاستقرار المجتمعي اليوم الخميس 18 يونيو 2026م.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى