
أقامت وزارة الداخلية متمثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات فعاليات محضورة بمركز امدرمان الثقافي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات٠٠ شرفها وزير الداخلية ووالي الخرطوم وعدد من الوزراء والقيادات الشرطية وكشف فيها الكثير المثير عن المخدرات وانتشارها وقال وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة أن مليشيا الدعم السريع كانت تدير مصنعا المخدرات في الجيلي وذكر والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة ان هناك كافيهات تمارس نشاط المخدرات بداخلها وتوعدهم بالحسم وأخطر ما قيل في هذه الفعاليات هو ما ذكره اللواء محمد أحمد مدير مكافحة المخدرات ان هناك قوات مساندة للجيش تعمل في تجارة المخدرات
🔳 بعد هذه الحقائق الصادمة إنني أرى فيما أرى أن مسؤولية كبح هذه العصابات والقضاء عليها تتعدى وزير الداخلية وأركان حربه من الضباط والجنود إلى رئيس مجلس السيادة نفسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان ولذلك عليه أن يوجه بتوفير كافة الاحتياجات الفنية واللوجستية والمادية ويضعها تحت تصرف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حتى تقوم بدورها في محاربة هذه الظاهرة الخطيرة وحتى لا يكون أفرادها عرضة لاغراءات تجار وعصابات المخدرات ٠٠ نعم أن أي تراخي في القضاء على هذه الظاهرة يعد جريمة في حق الوطن ومستقبل أبنائه ٠٠
🔳 أن ماساءة السودان الحقيقة لم تبدأ مع استمرار هذه الحرب إنما تبدأ مع بداية استسلامنا لعصابات المخدرات وهي امتداد طبيعي لمليشيا الدعم السريع التي تحاربنا بالسلاح وتشكل لنا خطرا بالمخدرات وهو خطر لايقل خطورة عن السلاح الذي تقتلنا به ٠٠
🔳 نعم ان أخطر ماقاله اللواء محمد احمد مدير مكافحة المخدرات ان هناك قوات مساندة للجيش تعمل في تجارة المخدرات وهذا يؤكد أن هذه العصابات أصبحت تشكل لنا خطرا كبيرا نحتاج معه إلى أجهزة قابضة على السلطة ولديها أجهزة قمع جبارة كفيلة بالتنكيل بأي جهة تعمل في مجال المخدرات مهما كانت قوة سلاحها أو نفوذ الشخصيات التي ينتمون إليها وليس هناك جهة تعلو على المحاسبة وإن كانوا قيادات القوات المساندة للجيش أنفسهم ٠٠ ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تستطيع دولة رئيس الوزراء د٠ كامل إدريس محاسبة المحصن ضد التغيير بحجج الهامش واتفاقية جوبا أم أن المحاسبة مسؤول منها مجلس السيادة الذي يعين الوزراء والمدراء ويقيلهم لأسباب لايجد نفسه مضطرا لشرحها للرأي العام وآخرها إقالة الفريق محمد الغالي رغم ما اثارته هذه الإقالة من شكوك وتقوية لاتهامات سابقة ٠٠ والسؤال هل الحكومة في أعلى مستوياتها بعد اتهامات قوات مساندة لها بالاتجار في المخدرات جاهزة لإبعاد هؤلاء ومحاسبتهم أم انها لاتعبا ولاتهتم بما يحدث من انتشار لهذه الظاهرة وأن محاربة مليشيا الدعم السريع عندها أهم الف مرة ومرة من محاربة عصابات المخدرات ٠٠
🔳 التحية والتقدير لقيادات الشرطة وهي تقدم الشهداء من الضباط والجنود في سبيل محاربة عصابات المخدرات وهي بهذا تعطينا الأمل أن قلبها مع الشعب ٠٠ كيف وهي تدرك أن الإنفصال بين السلطة والشعب يقود إلى مذيد من انتشار مثل هذه الظواهر الخطيرة ولذلك تجدها دائما تسعى لإشراك المجتمع في محاربة الجريمة وما شراكاتها مع الإعلام إلا دليل على ذلك ولذلك تجدني هنا أكرر متاشدتي لقيادة الدولة أن توفر الإمكانيات والتأهيل والدعم المالي لأفراد مكافحة المخدرات حتى لا يكون بينهم جاهل أو ضعيف أو فقير أو تعيس لأنه في الغالب الأعم إحساس الإنسان بالفقر والتعاسة يتحول إلى سلوك منحرف بدل أن يحارب المنحرفين من عصابات المخدرات الذين يشكلون لنا تهديد يوازي تهديد مليشيا الدعم السريع نفسه ٠
🔳 وفي ختام هذا المقال لابد من تعزيز البرامج التعليمية والتثقيفية التي تسهم في توعية الشباب حول مخاطر المخدرات وكذلك لابد من دعم المتعافين من التعاطي ودمجهم في المجتمع حتى لايعودوا مرة أخرى وكذلك نحن في الإعلام لابد ان نقود حملة توعية كثيفة ونطرق على حجم هذه المخاطر بإستمرار حتى تقف الحكومة وكل الشعب وفئاته وقواه الحية بقوة وبكل صلابة ضد استهداف الشباب السوداني الذي نضع عليه كل آمالنا أن يشارك بفاعلية في بناء وتعمير سودان الغد المذدهر المشرق ٠٠
الحاج الشكري
٢٦ / ٦ /٢٠٢٦ م




