مقالات

سماء الأبيض مقبرة المسيرات.. والهجانة سيف الحسم الذي لا يرتجف

سعاد سلامة تكتب | همس البوادي

حين تعلو المسيرات في سماء الأبيض لا تعلو وحدها بل تعلو معها رسالة واضحة الأبيض تحت العين والأبيض تحت الحماية والأبيض خط أحمر المدينة التي رفضت أن تنكسر تحت وطأة الحرب تأبى اليوم أن تروعها طائرة مسيرة أو تهددها يد عابثة من بعيد

نعم صوت المسيرات يزعج وصورها في السماء تثير القلق لكنها في المقابل تكشف حقيقة لا تقبل الجدل هناك من يسهر حتى تنام الأبيض مطمئنة هناك عيون لا تغفل ورادارات لا تنام وزناد جاهز لا يعرف التردد كل مسيرة في الجو هي إجابة مبكرة على سؤال كان سيطرح لاحقاً من يحمي الأبيض والجواب حاضر في الأفق الهجانة بقيادة اللواء ركن الصديق الجيلي قائد الفرقة الخامسة مشاة

والعميد.محمدفضل ابراهيم الرشيد قائدثاني الفرقة الخامسة مشاة هذة الفرقة التي ظلت مسنودة بالقوات المساندة التي تقف كتف بكتف مع رجالها في خندق واحد
الهجانة ليست اسم فرقة الهجانة تاريخ ورمز وصمود رجال اعتادوا الصحراء كما يعتاد السمك الماء واعتادوا المواجهة كما يعتاد الفارس صهوة جواده إذا تكلمت الهجانة سكتت البنادق الأخرى وإذا تحركت الهجانة ارتبكت حسابات العدو قوة لا تقاس بعدد العربات بل بصلابة الرجال الذين يقفون خلفها رجال أقسموا أن تكون كردفان مقبرة لكل من يحاول العبث بأمنها

ما يحدث اليوم في سماء الأبيض ليس صدفة ولا رفاهية هو نتيجة فهم عميق لطبيعة المعركة الجديدة حرب المسيرات لا تحسم بالشعارات بل تحسم بالرصد المبكر والرد الحاسم والوجود الميداني الذي يزرع الرعب في قلب المعتدي قبل أن يفكر في الإقلاع والهجانة بقيادة قائدها والقوات المساندة فهمت هذه المعادلة مبكراً فكانت حاضرة في الجو كما هي حاضرة على الأرض

رسالة للمتوهمين الأبيض ليست مدينة مكشوفة وليست ساحة تجارب كل مسيرة تسقط وكل محاولة تجهض هي صفعة على وجه من راهن على ضعف المدينة الأبيض عصية وأهلها صامدون وحماتها لا يعرفون إلا لغة واحدة الحسم نناشد بوقف العبث فوراً فزمن الرهان الخاسر انتهى ومن يعبث بأمن الأبيض سيجد الرد أسرع مما يتخيل

أهلنا في الأبيض نؤكد أن الجهات المختصة تعمل ليل نهار لحسم ملفات معاناة المواطن مشكلة المياه التي أنهكت الناس في طريقها للحل الجذري وأزمة المواصلات التي تعرقل حركة المواطنين تجد اليوم معالجات عملية تعيد للمدينة أنفاسها فالأمن لا يكتمل إلا باستقرار الخدمات وكرامة الإنسان

نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين سطروا بدمائهم معنى الفداء ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والعتق من النار ونسال الله عاجل الشفاء لجرحانا ومصابينا الذين ضحوا بأجسادهم فداء للوطن فدماؤهم دين في رقابنا وعهدنا أن لا نضيع تضحياتهم

*فاصلة*
نعلم أن الحرب قاسية وأن القلق يتسلل للنفوس لكن ما يهون الأمر أن نرى أبناءنا من الهجانة والقوات المساندة واقفين على الثغور عيونهم للسماء وأقدامهم في الأرض هؤلاء لا يطلبون شكراً ولا ينتظرون تصفيقاً همهم الوحيد أن يعود الطفل لسريره آمناً وأن تعود الأم لبيتها مطمئنة (رسالة ) لا تخافوا من صوت المسيرة في سماء الأبيض خافوا على

من أرسلها فخلف كل صوت في الأفق رجال من الهجانة والقوات المساندة أقسموا أن لا تمر طائرة إلا بإذنهم ولا تسقط قذيفة إلا على رؤوس أعدائهم
الأبيض محمية والهجانة صاحية والقوات المساندة سند والسماء لنا قبل أن تكون لهم والأبيض ستعود كما عهدناها مدينة الماء والحركة والحياة
اللهم أمنا في أوطاننا

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى