مقالات

خبر اسفيري (باطل) يتهم ضابط شرطةبرتبة عظيمة …!!

د. حسن التجاني يكتب | وهج الكلم

 لفت نظري مقال كتبه الاستاذ صبري العيكورة عن اللواء عبد الاله علي احمد مدير شرطة ولاية الجزيرة …وكيف انه يستحق التقدير..والاحترام كضابط وطني غيور وجدع اعاد لمدني امنها واستقرارها في فترة وجيزة ..علي فكرة في الشرطة عندما يصل الضابط الي رتبة رائد ومقدم يلقبونه بالضابط العظيم وهو مكتب يعمل فيه مناوبا ليوم كامل يكون مسئولا عن الامن بالسودان وعكس كل ماهو مهم امنيا لجهات الاختصاص …ما علينا نمشي قدام فقط عشان الشرح.

* حقيقة استفزني العيكورة بما كتب فقلت انا الاحق بالكتابة عن هذا اللواء تحديدا لما لدي عنه من معلومات تفوق مالدى صديقي العيكورة لا بحكم اني كنت له زميل وما زلت من الخارج ولكن لما اعرفه عن عبد الاله وهمته…ولكن العيكورة لاعب حريف وبعرف يخطف الكورة ويحقق الاهداف …والله لا وراكم (سلاطة ومساخة) لسانه في الحق.

* عادة في قراءة الاخبار والصحف والاسافير يلازمني القلق فاتنقل بين بداية خبر هناك وتفاصيل اخر هنا فوقعت عيناي علي خبر (صاعقة) كادت تفكك مفاصل تفكيري…يقول الخبر القبض علي مدير شرطة قسم كريمة بمحلية مروي برشوة مبلغ (30) مليون جنيه سوداني و في الخبر مكتوبة (30) مليار جنية لتضخيم وتكبير المبلغ…مقابل فك تاجر مخدرات واطلاق سراحه بعد ان تم القبض عليه بالمعروضات.

* الخبر حقيقة ازعجني جدا ويمكن ان يزعج اي شخص يثق في الشرطة باعتبارها (المؤتمنة) علي امنه وشرفه
فكيف يكون (حاميها حراميها)؟.

 

* سرحت بعيد شديد وحقيقي لا اكذب وما تعودت اصلا علي ذلك …(بطني طمت)وقلت علي الدنيا السلام ..وصار حالي كالذي مات له عزيز وعندما ذهب للنوم تمني ان يصحي من نومه ويكون ذلك حلما ليس الا وان عزيزه بخير…فالشرطة عزيزة علي او هكذا انظر اليها ولكن ليس الاحلام تفسر بالاماني والامنيات.

* اللواء الكودابي مدير شرطة الولاية الشمالية محل ثقة عندي واحترام ورجل فارس وارباب وقد عركته الحياة الشرطية كثيرا فاثقلته وجعلت منه خبيرا شرطيا اقلاها علي حد اعتقادي بحكم قربي منه في العمل معا بشرطة ولاية الخرطوم …عندما كانت الولاية علي عهد ضابط الجنايات الفذ الذي صار لها مديرا الفريق ابراهيم عثمان عبد الرحيم وعلي عهد مدير المباحث الفريق اليوم …اللواء امس عبد العزيز حسين عوض صاحب السر في فك طلاسم اخطر الجرائم وتسديدها ايام اللواء ياسر البلال الطيب الفريق

اليوم صاحب القصاصات ك(البخرات) كان يرسم لنا فيها تفاصيل اعقد الجرائم كخارطة طريق كما يعمل ال'(GPS) في الوصول للهدف في الزمان والمكان…ايام اللواء علي محمد عثمان الشهير بعلي الطويل …الذي صال وجال في العمل الجنائي حتي اختتم حياته الشرطية بولاية الجزيرة دون سابق انذار حيث نام وهو شرطي كامل الدسم واصبح وهو ملكي محترم.

* سرحت مش كده…؟ انا قاصد لانه اطمأنيت من اللواء الكودابي علي تفاصيل القصة التي سأقولها لكم كما جاءت علي لسانه دون حزف او اضافة في الذي قال.

* اتصلت علي الكودابي يا جنرال شنو قصة المقدم ده متين علاء الدين محمد احمد عبد الله بقي زول كعب (كدر ده) وبقي يرتشي ؟ قبل ان يرد علي قلت ليه يستحيل لانه قصة الرشوة وتنفيذه يستحيل ان تصدر عن ضابط بهذه السذاجة وصل رتبة المقدم ورئيس محلية كاملة حاشا لله وان صدرت ..وهذه السذاجة في تنفيذها يؤكد انها (اشاعة مغرضة) …

* الكودابي زول خبرة بهدوء قال لي انها اشاعة …واشاعة ساذجة جدا اطمئنك اولا المقدم علاء الدين لا علاقة له بالبلاغ نهائيا لا من قريب او بعيد والملازم نور الدين اسماعيل ضابط ممتاز ونزيه وسبق له ان نفذ ضبطية مخدرات وتم تقديم البلاغ والمتهمين حتي المحكمة بنجاح كبير وتمت محاكمتهم .

* واصل اللواء الكودابي مدير شرطة الولاية حديثه بكل ثقة نحن نثق في قواتنا ونعلم ان هذه الثقة لا تُسقط عنهم اي محاسبات تكون في مواجهتهم نتيجة اي اخطاء تقع عنهم في الحق العام والخاص وفي ذات الوقت لا يمكن ان نأخذهم بالشبهات ونحن نعلم براءتهم فيها …قد يكون هناك خطأ في سوء التقدير في بعض (الاجراءات) والتحقيق قد صدر عن الملازم لقلة الخبرة وتم تدويره في الشائعة بفهم سئ .

* طبعا ناس كتار ممكن يقولوا ناس الشرطة اصلهم بدافعوا عن ناسهم. ..نعم ندافع عنهم عندما يكون الظلم قد احيك بهم ولا ندافع عنهم اذا كانوا محل اتهام فالقانون لا يرحمهم وما اقسي قانون الشرطة ولوائحه في معاقبة منسوبيه لكن لا نتركهم لاهواء وظلم حثالة المجتمع وعبدة (الكي بورد) واصحاب الاجندة الخائبة الظالمة …سنقف فقط لنقول الحقيقة وان كانت عليهم وضدهم وليس هناك ما نخاف عليه في الدنيا غير الانحراف عن مرضاة الله وحده.

* يقول الكودابي رغم تقديرنا لسلامة حتي موقف الملازم من الاتهام ناهيك عن المقدم الذي ورد اسمه في الشائعة بانه تقاسم الرشوة مع الملازم وهو لا علاقة له بالامر جملة وتفصيلا.

* ومن باب الفكاهة في الشائعة هذه ..كيف يتقاسم ملازم مع مقدم الكيكة بالنص ..كان الشائعة تكون مبلوعة اذا ذكرت ان المقدم كان نصيبه (20) مليار والملازم (10) مليار…لان في فن علم الادارة الذي يقر الحوافز شرعا وكفن من فنونها والادارة فن وعلم.. لا يتساوي الملازم مع الملازم اول في نصيب الحافز ..ناهيك ان يقتسم المقدم والملازم النص بالنص في رشوة.. هذا اذا لم يقدمها كاملة للمقدم كنوع من انواع الانضباط .

* يا سادتي لست في وهج الكلم مدافعا عن الشرطة بالباطل بقدر ما حريص علي عكس الحقائق عنها في الرأي العام والله علي ما اقول شهيد ..علي فكرة قطعا هذا لا يعني ان الشرطة هي مدينة (اليوتوبيا) وانها معافية كما اهل المدينة الفاضلة التي مازالت في خيالات الفلاسفة افلاطون وارسطو ولم تنزل بعد لارض الواقع بل فيها الصالح وفيها الطالح فيها السئ وفيها المعافي المنضبط …لا ابالغ ان قلت فيها من هو لا يشبه الشرطة ولا يجب ان يكون في اوساطها منسوبا اليها…ولكن مقدور عليه.

سطر فوق العادة:

الاسافير اصبحت نظام لا يطاق وغير محتمل …ينقل الخبث والاذي اكثر من الخير والسلام
ينقل الفتنة وخطاب الكراهية والجهوية والعصبية القبلية المهنية
وهو لم يكن يوما لكل ذلك بل كان التفكير فيه لخير الانسان والبشر..لكن معظم البشر جاءوا لاذية انفسهم بانفسهم وصار الذي صار وعندما كانت الاسافير ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها اعلاما اصبحت علي الناس اكثر فتكا وضررا وأذية….فانتشرت الشائعة بين الناس كما تنتشر النار في الهشيم .

ليت البشر يفهموا شيئا مهما…انه مهما طال بهم العمر سيموتون وسيُسألون عن كل حرف كتبوه زورا وبهتانا ونفاقا وظلما وجورا و(قلة ادب)في غير حق وغير دليل ومستند …والذي يجب ان يعلموه ان الظلم ظلمات ويحيك المكر السئ باهله …والله وكيل الغافلين.
شكرا اللواء الكودابي سألناك نيابة عن الرأي العام فاجبت وافدت وقلت الحقيقة التي عرفناك بها وانك لا تقول غيرها… هل يعقل ان ضابطا شرطيا كعلاء وصل رتبة مقدم يقبل برشوة بذات سرد هذه الشائعة وهل يعقل ان يقبلها بهذه الصورة الوقحة الساذجة…صاحب الشائعة ساذج….ماذا تريدون من الشرطة يا سادتي فما زالت الشرطة حبلي بالشرفاء النبلاء المتعففيين الوطنيين الذين يخافون الله في خلقه.

(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى