
في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، تتواصل محاولات فرض واقع مشوّه عبر تنظيم امتحانات للشهادة، في مشهد يفتقد لأبسط معايير المصداقية والشرعية. هذه الامتحانات ليست سوى أداة دعائية، تسعى المليشيا من خلالها إلى إيهام المجتمع المحلي والدولي بأنها قادرة على إدارة شؤون التعليم، بينما الحقيقة أنها تستخدم الطلاب كوسيلة لتثبيت نفوذها وإضفاء صورة زائفة من الاستقرار.المليشيا ومن يساندها يروّجون لهذه الامتحانات وكأنها إنجاز، لكن في الواقع هي عملية خداع وتمثيل، إذ لا تعكس أي قيمة علمية أو تربوية حقيقية. بل إن هذه الشهادات لا تجد اعترافاً حتى من الدول الداعمة لها ولا يستطيع أحد الإعتراف بها لأنها باب من أبواب الفوضى ، ما يكشف حجم التناقض بين الدعم السياسي والواقع الأكاديمي.إن التعليم في جوهره رسالة لبناء الإنسان والمجتمع، لكن حين يُختطف من قبل جماعات مسلحة، يتحول إلى أداة للهيمنة والسيطرة.
الطلاب الذين يجلسون في قاعات الامتحان تحت تهديد السلاح لا يعيشون تجربة تعليمية، بل يعيشون مأساة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها هذه المليشيات بحق الشعب السوداني.
آخر القول
إن امتحانات تُقام في ظل مليشيا إرهابية لا يمكن أن تُنتج معرفة أو مستقبل، بل تُنتج أجيالاً محطمة نفسياً وفاقدة للثقة في قيمة التعليم. المطلوب هو تحرير المؤسسات التعليمية من قبضة السلاح، الشهادة السودانية هي رمزاً للثبات والعطاء وقد تمت رغم أنف الأعداء والان في مراحل التصحيح كرمز للجد والاجتهاد، اما ما تصنعه المليشيا يعتبر أداة دعائية في يد جماعات خارجة عن القانون .
الشهادة الثانوية السودانية قضية سياديه وأمن قومي يعني (مالعب فاقد تربوي وأخلاقي )
كسرة
عاثَ الجَرادُ بأرضِ النِّيلِ وانْتَهَكا
وحَوّلوا بَسَماتِ الأَمْنِ بَرْكانا
جاؤوا بِغَدْرٍ وفِي أَعْماقِهِمْ حَقَدٌ
يَسْتَهْدِفُونَ كِيانَ المَجْدِ سُودانا
هُدِّمْتَ يا بَيْتَ أَهْلِي واسْتُبِيحَ دَمِي
وظَلَّتِ “الجَنْجَوِيدُ” البَغْيَ عُنْوانالَكِنَّ جَيْشَ الحِمَى بِالحَقِّ داحِرُهُمْ
وسَوْفَ يَقْطَعُ دابِرَ مَنْ بَغَى وخانا





