هدية علي تكتب | ترشيح الأمير حسين أبو نضال نائباً لرئيس السلطة الإقليمية أفضل خيار للمرحلة.. وهذه هي الأسباب

فرضت حرب آل دقلو الحالية على الشعب السوداني مسؤولية جسيمة، وعلى قبيلة الرزيقات في غرب البلاد أيضاً ذات المسؤولية، وهي قبيلة كبيرة وذات إرث ثقافي واجتماعي واقتصادي وتاريخ بائن في قضايا البلاد لا ينكره إلا مكابر.
ورغم التشويش الذي طال القبيلة بخلفية مشاركة بعض منسوبيها في الحرب وانخراطهم في القتال إلى جانب آل دقلو، لكن مكانة الرزيقات كقبيلة نافذة ومؤثرة في السودان تبقى هي هي، ذلك لأن قطاعات عريضة من مثقفي وشباب هذه القبيلة لم ينخرطوا في الحرب لصالح آل دقلو، بل كانت مواقفهم الرافضة لإسناد آل دقلو واضحة وشفافة، وفي المقابل قاتلوا وناصروا القوات المسلحة وأدانوا آل دقلو بأقوى العبارات وكانت مواقفهم ثابتة لم يتزحزحوا ولم يخونوا ضميرهم الوطني الذي كان فوق دولارات آل دقلو، وهؤلاء هم ذخر القبيلة ورأسمالها في صناعة المجد الجديد والتحول لصالح إجماع الإرادة الوطنية حتى التحرير الكامل لأرض الرزيقات والغرب عموماً من دماء الخونة والمرتزقة وعرب الشتات والكولومبيين.
نعم إذا استدعينا الذاكرة التاريخية فإننا سنكتب بالآلاف من الصفحات المضيئة لمساجلات الرزيقات في خدمة قضايا الوطن والذود عنه، غير أن شيطان التفاصيل (أبو قرينات) تلاعب بقلوب بعضهم حينما حشد الدعم السريع آلة حربه وأطربهم محمد حمدان دقلو بأطماعه في حكم البلاد وقربه من بلوغهم الحلم، حتى سال لعابهم وضعفت القلوب وتكسر صولجانهم وانخرطوا تسوقهم خطوات آل دقلو الشيطانية لمصير يجهلونه ولا يدركون حجم عواقبه الوخيمة عليهم وعلى بلادهم.
مع ذلك نقف اليوم أمام واقع متغير، فبكل هذه التداعيات التي صنعتها الحرب يبقى الإشراق موجود والأمل معقود لإعادة العافية بكاملها لجسد الغرب المنهك ومنه تعود العافية لدار الرزيقات التي دنستها وخربتها أفعال آل دقلو المنكوسة.
هذا يقتضي تفعيل آليات الحكم عبر السلطة الانتقالية التي يقودها الفل مارشال مني أركو مناوي، هذا الفتى الذي حفر اسمه في قلوب الشعب السوداني عبر حضوره الذكي في لب القضايا الوطنية المصيرية فكان من أبرز الوجوه في حرب الكرامة يقاتل بصدق إلى جانب القوات المسلحة، وفي هذا المسار لابد من حضور فاعل لثقل الرزيقات في منصب نائب الحاكم بعد استقالة القيادي محمد عيسى عليوة، وخير ما فعل الرجل لأن وجوده كان سيكون خصماً على فاعلية نفوذ الرزيقات في السلطة الإقليمية لأسباب مربوطة بموقفه من حميدتي والدعم السريع.
لقد حان الوقت تماماً والتداعيات نحو قضية السلام وترتيب البيت من الداخل تمضي نحو نهاياتها، لا نجد أفضل من الأستاذ الأمير حسين أبو نضال، فهو وجه قوي يناسب المرحلة بكل تفاصيلها، كادر أكاديمي مؤهل فهو أستاذ جامعي وسياسي محنك وزعيم اجتماعي صاحب حضور طاغٍ ومؤثر، وأهم من هذا وذاك وطني غيور مواقفه واضحة جداً لم يزايد أو يبتعد ويصمت كما فعل بعض من كنا نظنهم دهاة العرب في دارفور، بل ظل سيفه مسلول في حرب الكرامة يقاتل مع قواته المسلحة ويسندها.
والأمير حسين أبو نضال يجد قبولاً واسعاً بين أطياف الرزيقات وسيكون من الفاعلين في دعم تغيير الصورة المشروخة عن الغرب حالياً، لإلمامه واهتمامه بقضايا أهل دارفور ولنفوذه في الضعين كواحد من أمراء القبيلة الذين يتميزون على غيرهم بالحكمة والسعي للم الشمل ونظرته القومية لقضايا البلاد، فهو شخص ذكي ومقنع ورجل فيه ميزات رجل الدولة سيزكيه أهله بكل هذه القيم والمعاني ذات الأبعاد القوية، واختياره تضميد لجراحات أهل الإقليم وإسناد قوي لسعادة الفل مارشال مني أركو مناوي.
منصب نائب الرئيس في السلطة الإقليمية لدارفور منصب هام وتركه خالياً يحدث فراغاً وعدم توازن في أداء السلطة، ومن باب أولى النظر في اختيار شخصية مثل حسين أبو نضال بعيدة عن تقاطعات الحرب والسياسة سابقاً ونجم جديد يمضي ليأخذ مكانه بهدوء.





