مقالات

هدية علي تكتب | لقاء البرهان بمزارعي النيل الأبيض.. هذا ما فعله الوالي قمر الدين

كان الأسبوع الماضي هو أسبوع المزارعين في بحر أبيض بامتياز، حينما زار وفدهم الخرطوم وقابل رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي أكد في ذلك اللقاء التاريخي اهتمامه بالمشاريع الزراعية ودعمه لعملية تأهيل المشاريع المروية بالبلاد.

وما يخصني هنا مشاريع الإعاشة بولاية النيل الأبيض، وما أدراك ما مشاريع الإعاشة بالنيل الأبيض، هي نبض الإنسان هناك وأمله في الحصول على القوت، وإعادتها لسيرتها الأولى لتسهم في عملية الإنتاج والإنتاجية ومجابهة احتياجات البلاد من المحاصيل الزراعية.

هذا الحديث جاء خلال لقاء البرهان بوفد مزارعي المشاريع المروية بولاية النيل الأبيض بقيادة الدكتور عبد السميع موسى إبراهيم وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية وبرفقته ممثلو المزارعين بالمشاريع المروية بالولاية.

الوفد كان بقيادة الأمير علي الزبير، وضم الدكتور الجيلي محمد سلمان ممثل مشاريع محلية أم رمتة، والعمدة بابكر عثمان الزين ممثل مشاريع محلية الدويم، وآدم إسماعيل ممثل مشاريع محلية السلام، وموسى عبد الرحمن ممثل محلية الجبلين، وبانقا عبد الباقي ممثل محلية ربك، وعمر الطيب علي ود موسى ممثل مشاريع محلية قلي، ومحمد صديق دروس ممثل مشاريع محلية القطينة.. وكفى.

وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية قدم شرحاً مفصلاً عن مخرجات الموسم الزراعي الصيفي وعن المشاكل والمعوقات التي تواجه العمل الزراعي بالنيل الأبيض، والرؤية المطروحة لنهضة المشاريع وكيفية الاستعداد للموسم الشتوي الحالي والمساحة التأشيرية التي تستهدفها الولاية في هذا التوقيت، والذي أصبحت فيه النيل الأبيض ولاية حدودية والزراعة تمثل لها خطاً أمنياً واقتصادياً في الفترة المقبلة. لم يترك الوزير شاردة إلا وضمنها في تقريره، وكان اللقاء من أميز اللقاءات التي أظهرت الأستاذ عبد السميع كوزير صاحب إمكانيات وقدرات هائلة في العرض والتقديم والحضور، ورجل دولة أمسك بملفاته ومثّل الوالي تماماً في غيابه.

البرهان تعرف عن قرب وبلا حواجز في لقاء اتسم بالصراحة والشفافية من ممثلي المزارعين الذين تحدثوا عن المعوقات التي تعترض عمل المشاريع الزراعية المروية بولاية النيل الأبيض والمتمثلة في عمل طلمبات الري والتمويل والتقانات الزراعية والجهود المبذولة للترتيب للعروة الشتوية لتغطية العجز الناتج عن شح الأمطار بالمشاريع المطرية.

وقد تطابق طرحهم مع حديث رئيس مجلس السيادة حول أهمية مشاريع الإعاشة بولاية النيل الأبيض وكيف أنها تمثل مرتكزاً أساسياً لدعم عملية الاستقرار والتنمية بالولاية، مشيداً بمجاهدات وتضحيات إنسان بحر أبيض في معركة الكرامة. وما قصّر، أعلن عن دعمه لسير عمل هذه المشاريع بعدد ثمانية بوكلن لنظافة الترع والحفائر، وعشرة بوكسي ثمانية منها للمشاريع الزراعية وعدد اثنين عربة بوكس لوزارة الإنتاج، بالإضافة لخمسة آلاف وحدة طاقة شمسية تسلم فوراً للمشاريع الزراعية من أجل الدخول مبكراً في العروة الشتوية.

هذا الجهد يشبه الفريق قمر الدين تماماً، هذا الرجل فور تسلمه لحكم ولاية النيل الأبيض استطاع أن يجعل من حكومته حكومة قوية قادرة على البناء وتصنع التحول رغم الظروف، دورها المستمر المتعاظم في التنمية لم يكن على حساب مجهودها العظيم في دعم المجهود الحربي. تميز هذه الحكومة وتفردها في جمعها بين همين متضادين (تنمية في زمن الحرب).

تواصلت مع القيادات المجتمعية وسعت للتعاون مع كل حادب على مصلحة الولاية، وأعلن واليها في غير ما مرة أن مكتبه وداره أيضاً جاهزة لمن يسعى للقائه.

بالأمس القريب كان الفتح المبين، لم يكن الوالي بعيداً عن وفد الوزير عبد السميع الذي التقى بالبرهان، بل قام بكل الترتيبات وقاد الوفد عبر الأثير، وكان الرئيس البرهان قدر فرض العشم ونوافله فأجزل العطاء ووضع أهل الولاية رسميين وشعبيين أمام تحدي الاستفادة والتوظيف لهذه المكرمة. إحياء وبعث مشاريع الإعاشة يحتاج لعزيمة توازي العطاء.

أغلب هذه المشاريع متوقفة بسبب ارتفاع تكاليف العمليات الزراعية والخلافات غير المبررة، غير أن ما تم إنجازه بفضل مثابرة حكومة الولاية بل انشغال الوالي شخصياً بقضايا الزراعة ومتابعات القيادات الشعبية. فالأمير علي الزبير حميدة ظل دائماً مهموماً ومنشغلاً ومنفعلاً بقضية قوت أهله ومعاشهم، ووجد في الدكتور عبد السميع موسى رجلاً يسعى لتأمين الحلول لمشاكل الزراعة بصورة مستدامة لتساهم الولاية في توفير الغلة والتقاوي للبلاد.. شكراً سيدي الوالي فقد أحسنتم الاختيار.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى