مقالات

ليلة بطعم الشهد و (الزهايمر)..!!

وهج الكلم| د حسن التجاني

اذا اكرمتني ليس بالضرورة ان تقم لي تمثالا او تقدم لي مالا او تمنحني (قرضا بنكيا ) فحسب ….لكن (كلمة منك حلوة) بطيب خاطر تبلغ عندي غايات الرضاء وترفع الروح المعني وتطيب البال وتجبر الخاطر…هكذا فعل اعلاميو الرياض في رابطة (اعلام)..كرموا نجوم الدراما السودانية في مسرحية (زهايمر) التي تشرف هذه الايام المملكة العربية السعودية والتي كانت بداية عروضهم بالرياض العاصمة مدينة السحر والجمال ..حفظ الله السعودية بلاد الحرمين الشريفين ..شعبا وحكومة وكفاها شر الاعداء والمتربصين بأمنها واستقرارها.

كان الدراميون السودانيون ابطال دراما السودان مشرفين وملبين دعوة رابطة (اعلام) بمنتجع اختير علي اعلي مناطق الرياض ارتفاعا لاجل الاستمتاع بسحر الطبيعة والبعد عن ضوضاء الازدحام …فسكن الهام الابداع بالجميع اعلام ودراما وكانت الليلة ولا كل الليالي..حروف من انغام وطرب وموسيقي ونفسيات فوق…ولمة سودانيين ارهقهم الشوق واضناهم البعاد وسوء الحرب فكان لقاء اجتمع فيه الشتات بعد ان ظنوا كل الظن ان لن يلتقوا…

 

الدراما السودانية بخير مهما اعتراها الاهمال وجافاها الزمن ولحقت بها الازمات تظل هي مؤسسة الوعي والارشاد والتوجية في قالب الابتسامة والضحكة و(القهقهة) ..كل هذا ليس من فراغ ولكنه من واقع ابداع ظل كامنا في نفوس ابطال مسرح الدراما السودانية….زمنا يفجرونه عند الضرورة وطغيان الحاجة.

محمد عبد الله مبدع شكلا ومضمونا ..جمال عبد الرحمن ود البوليس كمية من الفن والدراما والكوميديا المتحركة ..امير عبد الله صاحب التعابير المتلهفة المندهشة والقلب الطيب زول حلو…الاميرة سامية عبد الله ملكة الابداع الطبيعي ..الفنانة اخلاص نور الدين حمامة المسرح الزولة الراقية المسكونة بالفرح ..الزول الراقي الراسي الدبلوماسي الرصين مصطفي احمد الخليفة …الاستاذ محمد عبد الرحمن الفنان الراقي الهادئ…..كذلك المبدع معاوية ابو جمال منتج المسرحية والدرامي الكبير محمد المجتبي موسي…المخرج المساعد الانيقة سارة ادم حمدون ..المصممة الرائعة نهى شرفي في حضور شركة تراكتورز كل هؤلاء النجوم تخيلوا كانوا مع (اعلام) يومها فازدانت بهم الصالة جمالا وبهاءا حتي الطبيعة تغيرت يومها بردا وسلاما لاستقبالهم.

كان حضورا طاغيا رغم غيابه الاستاذ الكبير محمد نعيم سعد .. المخرج والكومديان والدرامي (الساخر) الساحر رفع الله (رقدته) وشفاه شفاء عاجلا امين …كل هؤلاء النجوم كانوا محل حفاوة وسعادة كل اعضاء رابطة اعلام الرياض التي تسابقت لحضور لقاء ابطال الدراما السودانية يومها..في فرحة ومحبة وطيب خاطر…بادلوهم التعليقات والاشادة بجودة عملهم علي مسرح مدارس النبلاء بالشفا وزهايمر المسرحية التي انتشرت في المجتمع السعوي ..وعكسوا لهم ملاحظاتهم حول فنيات العرض الاول في ضعف الصوت الذي لم يكن لهم فيه ملامة…وخرج الجميع في روح طيبة متسامحة من الصالة لخارجها لتناول العشاء في البوفيه المفتوح فلم يكن هو الهدف الاساسي ولكن الهدف الاستمتاع بالاحاديث الجانبية في شكل مجموعات لمزيد من التعارف والنقاش في دور المسرح واهميته في علاج كثير من القضايا الاجتماعية والثقافية ويحمد ان اللقاء كان خاليا من السياسة ولكن كان الوطن حاضرا في كل النقاش.

عاد الجمع الي الصالة ليبدأ البرنامج بكلمة الدكتور (دبل) الشاب المبدع بربر ادم اسماعيل…الذي تحدث حديث الكبار حول المسرح ودوره المتعاظم في تناول القضايا المجتمعية وايجاد الحلول في قوالب كوميدية هادفة سهلة علي فهم المتلقين …واكد علي متانة العلاقة بين الدراميين والاعلام وان الدراما هي رسالة اعلامية مجيدة بل امتداد للرسالة الحقيقية في تنوير وتبصير المجتمع….ورحب البرير بمقدم الاخوة الدراميين الي المملكة وعكسهم للاعمال الدرامية السودانية المشرفة التي وجدت قبولا طيبا من الحضور من مختلف الجنسيات العربية التي تسارعت لحضور العروض عبر خشبة المسرح…ودعى د البرير الي التعاون المستمر بين الاعلام والدراما …شاكرا لهم تلبية الدعوة والحضور …في حضور السفارة الدائرة الفنية التي مثلها المستشار ايهاب.

تدخل الفنان الشاب رامي عمر باشارة من مقدم البرنامج الدكتور عطية الذي ربط فقرات البرنامج بمقدرة مهنية عالية في فهم التقديم البرامجي …وانطلق الطرب في صوت شجي للفنان رامي …لاغنيات عثمان حسين وربيع الدنيا ويا حبيبة ليه ويازاهية لاب داؤد… وامتلأت الساحة بطرب وبهجة كانت سودانية خالصة …سامية عبد الله التي انتشت حد الانتشاء وبادلها امير ومحمد عبد الله الذي رقص تمثيلا وطربا ومصطفي الخليفة الذي كمل كل انواع العرضة واخلاص نور الدين وجمال وحقيقة لم يجلس احدا دون مشاركة لجمال اللحظات وحلو الطرب حتي المستشار شارك ملوحا بيديه مجاملا فرحا مرتاحا للحظات وجمالها.

بدأت كلمة ابطال مسرحية (زهابمر) التي تحدث نيابة عنهم الاستاذ مصطفي الخليفة الذي افاض حديثا طيبا لدور رابطة (اعلام) بالرياض وشاكرا للدعوة والليلة الجميلة التي طغي عليها الطعم السوداني الاصيل مشيدا بدور المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة في محنة السودانيين محنة الحرب ووقوفها لجانب شعب السودان والتي بسًٌطت لهم كل الاجراءات لاستقبالهم بحفاوة الكرم السعودي المعروف منذ عهد اجدادهم القدامي …ومحبتهم للسودانيين ..وكيف ان المملكة فتحت لهم المدارس والجامعات دون تعقيد اجراءات فوجد السودانيون كل مطلوباتهم وضرورات حياتهم بكل يسر وسماحة وطيب خاطر.

أُختُتٍم الاحتفال بكلمة المستشار الفني للسفارة الذي تحدث حديث العارفبن بامر الاعلام وفنون الدراما موجها وناصحا ودافعا ومرحبا بالوفود التي تأتي من السودان للتعريف باسم السودان والتعريف بالوطن العزيز السودان وتقديم اعمال تشبه السودان والسودانيين ورفع اسمه عاليا بين الدول خاصة ان السودان دولة صاحبة سيادة وعزة ورفعة …واختتم المستشار حديثه بالشكر لدور رابطة اعلام بالرياض ونشاطها الكبير الذي يصب في مصلحة العمل المجتمعي الانساني الثقافي …البعيد عن المهاترات والفرقة والتشتت.

سطر فوق العادة :

اختتم الليلة المبدع دكتور عطية عبد الكريم بذكر كل اعضاء الرابطة فردا فردا لم ينس احدا الا كاتب الوهج فقررت ان اكتب الوهج دون تكرار ماذكرهم د عطية بصوته الشجي ..واذكر بمزيد من الشكر والتقدير المهندس جعفر موسي والاستاذ معتصم همت لحسن استقبالهما وطيب معشرهما وتحية للاستاذ الانيق من سونا للانباء عباس عشيري والاستاذ عباس الماحي والاستاذ الفاضل هواري والانيق جدا الاستاذ طه الامين العام والمالي …والجنرال مجدي حامد
والرائع بحد السيف علي رقابي الاستاذ طارق عثمان …ولم يترك لي د عطية احدا لذكره…غير ان اقول لقد كنتم رائعون بكل معاني الكلمة.

(ان قدر لنا نعود)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى