من فقر الصين إلى نهضة السودان: دروس عملية (2 من 10): نقطة التحول… إصلاح الريف وتحرير طاقة المنتج
بهدوءٍ وتدبّر |محمد عثمان الشيخ النبوي

إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند الصين قبل النهضة، حين كانت بلدًا واسعًا فقيرًا، كثير السكان قليل الإنتاجية، فإن هذه الحلقة تبدأ من السؤال الأهم: من أين جاءت نقطة التحول؟ هل بدأت الصين نهضتها من المدن الكبرى؟ أم من المصانع العملاقة؟ أم من القروض الخارجية؟ أم من استيراد التكنولوجيا؟ الحقيقة أن البداية الأعمق لم تكن من هناك، بل من الريف، من الفلاح، من الأرض، من إعادة العلاقة بين الجهد والعائد، ومن تحرير طاقة المنتج الصغير الذي كان يعمل كثيرًا ولا يرى أثر جهده كما ينبغي.
وينبغي منذ البداية ألا نعرض إصلاح الريف الصيني كأنه وصفة سحرية بسيطة، أو تجربة بلا مشكلات، أو انتقالًا مفاجئًا من الفقر إلى الثراء. لكنه كان نقطة فتحٍ كبرى؛ لأنه حرّك أصلًا كان معطلًا: حافز الإنسان المنتج. فالصين لم تنهض بالخطب عن التنمية، بل بتغيير علاقة المنتج بإنتاجه. وحين تغيّرت هذه العلاقة، تغيّر السلوك، وارتفع الإنتاج، وظهر الفائض، وتحركت الأسواق، وبدأت الصناعات الريفية والبلدية، ثم اتسعت الدائرة بعد ذلك إلى المدن والمناطق الصناعية والتصدير.
قبل الإصلاحات الكبرى التي بدأت في أواخر السبعينات، كان الريف الصيني خاضعًا لنظام جماعي لا يعطي الأسرة الزراعية حافزًا مباشرًا كافيًا لزيادة الإنتاج. كان الفلاح يعمل داخل بنية جماعية وإدارية، لكن العلاقة بين جهده الشخصي ودخله الخاص لم تكن واضحة بالقدر الذي يطلق طاقته. ومن طبيعة الإنسان، في الصين أو السودان أو أي مكان، أنه إذا بذل جهدًا ثم لم ير أثر ذلك الجهد في حياته وأسرته، ضعفت رغبته في الزيادة والتحسين. أما إذا عرف أن زيادة إنتاجه ستنعكس على طعامه ودخله وبيته ومستقبل أولاده، فإنه يتحول من منفذٍ للأوامر إلى صاحب مصلحة مباشرة في النجاح.
هنا جاءت نقطة التحول. لم تبدأ الصين بإلغاء الدولة، ولا بترك الريف للفوضى، ولا بفتح كل شيء دفعة واحدة، بل بدأت بإصلاح عملي بسيط في ظاهره، عميق في أثره: إعطاء الأسر الزراعية مسؤولية مباشرة عن الإنتاج، مع السماح لها بالاحتفاظ بجزء من الفائض أو بيعه بعد الوفاء بالالتزامات المطلوبة. أي أن الدولة لم تقل للفلاح: افعل ما تشاء بلا نظام، لكنها قالت له عمليًا: أنت مسؤول عن إنتاجك، وما زاد من جهدك يعود عليك. وهنا انفتح الباب.
الأرض نفسها لم تتغير فجأة، والماء لم يتضاعف فجأة، والشعب لم يُستبدل بشعب آخر، لكن الحافز تغيّر؛ وحين تغيّر الحافز، تغيّر الإنتاج. وهذا يؤكد أن كثيرًا من الفقر في الدول النامية ليس فقر موارد، بل فقر نظام وحوافز. فقد تكون الأرض موجودة، واليد العاملة موجودة، والسوق محتاجة، لكن القواعد التي تحكم الإنتاج تقتل الدافع، فيبقى البلد فقيرًا فوق ثروته.
ومن هنا يظهر المعنى العميق لعبارة: تحرير طاقة المنتج. فالمقصود ليس مجرد تحرير التجارة أو الأسعار أو العملة، بل قبل ذلك تحرير الإنسان الذي ينتج. أن يشعر المزارع أن جهده لا يضيع، وأن يعرف الراعي أن تحسين قطيعه يعود عليه، وأن يطمئن الحرفي أن توسعه لا يجلب له الجبايات والابتزاز، وأن يدرك صاحب المصنع الصغير أن نجاحه لن يتحول إلى عقوبة إدارية، وأن يثق التاجر المنتج أن الدولة تنظم السوق لا تخنقه. حينها يبدأ الاقتصاد الحقيقي.
وقد أدى إصلاح الريف في الصين إلى نتائج متتابعة: زاد الإنتاج الزراعي، وتحسنت أحوال كثير من الأسر الريفية، وظهر فائض يتحرك في السوق، وبدأت الصناعات الريفية والبلدية تنمو حول القرى والبلدات. فالريف حين ينهض لا يبقى ريفًا زراعيًا خامًا فقط، بل يتحول تدريجيًا إلى قاعدة للتصنيع البسيط: تجهيز، تعبئة، نقل، أدوات، صيانة، تحويل غذائي، وورش صغيرة. وهكذا لا يعود الفلاح معزولًا عن الصناعة، ولا تبقى الصناعة غريبة عن الزراعة.
وهذا بالضبط ما يحتاجه السودان. فالزراعة السودانية إذا بقيت بيعًا خامًا للسمسم والفول والذرة والصمغ والقطن والماشية، فلن تصنع نهضة حقيقية. أما إذا تحولت إلى سلسلة قيمة كاملة، تبدأ من الحقل والمرعى، وتمر بالتخزين والفرز والتعبئة والتصنيع والنقل والجودة والتصدير، فإن الريف نفسه يصبح قاعدة صناعية. وعندها لا تكون النهضة قادمة إلى الريف من الخارج، بل خارجة من الريف نفسه.
والسودان يملك في هذا الباب ما لا يجوز الاستهانة به: أرضًا واسعة، ومياهًا في مواضع كثيرة، وثروة حيوانية هائلة، ومحاصيل نقدية وغذائية، وصمغًا عربيًا، وسمسمًا، وفولًا، وذرة، وقطنًا، وموارد رعوية، وموقعًا يمكن أن يربط الإنتاج بالموانئ والأسواق. لكن المنتج السوداني غالبًا محاصر بسلسلة طويلة من المعوقات: جبايات، ورسوم متعددة، وضعف تمويل، وغياب التخزين، وارتفاع تكلفة النقل، واضطراب سعر الصرف، وضعف الخدمات، وغياب التصنيع القريب من مناطق الإنتاج، وكثرة الوسطاء، وضعف المعلومات السوقية.
فكيف ينتج بكفاءة وهو محاصر بهذا كله؟
إذا أردنا أن نستفيد من درس الصين، فعلينا أن نبدأ من المنتج الحقيقي لا من المكاتب. تبدأ النهضة السودانية من سؤال بسيط: ماذا يحتاج المزارع والراعي وصاحب الورشة والمصنع الصغير حتى يزيد إنتاجه؟ يحتاج إلى أمن، وطريق، وماء، وطاقة، وتمويل، وبذور أو سلالات جيدة، ومعلومة سعرية، وتخزين، وسوق، وحماية من الجبايات، وإجراءات سهلة، وقضاء عادل، وسياسات مستقرة. فإذا أُعطي هذه البيئة تحرك. أما إذا ظل محاصرًا، فلن تصنع عنه الدولة نهضة بالخطب.
وأول إصلاح عملي في السودان يجب أن يكون إزالة العقوبات غير المعلنة المفروضة على المنتج. فكم من مزارع يربح قليلًا ثم تلتهم الرسوم والوسطاء والنقل والجبايات ربحه؟ وكم من صاحب مشروع صغير يخاف أن يظهر نجاحه فتكثر عليه المطالب؟ وكم من مصدر يعجز عن التخطيط لأن القوانين تتغير فجأة؟ هذه البيئة لا تنتج نهضة، بل تنتج اقتصادًا خائفًا، والاقتصاد الخائف لا يستثمر ولا يتوسع.
لذلك ينبغي أن يكون شعار المرحلة الأولى: لا تعاقبوا المنتج. لا تفرضوا عليه رسومًا لا يعرفها مسبقًا. لا توقفوا شاحنته في كل طريق. لا تجعلوا الترخيص رحلة عذاب. لا تفتحوا عليه أبوابًا كثيرة للجباية. لا تغيروا القواعد كل شهر. لا تطلبوا منه أن ينتج ثم تحرموه من الطريق والكهرباء والتخزين والمعلومة. فالإنتاج لا يزدهر حين يشعر صاحبه أن نجاحه باب جديد للعقوبة، بل حين يشعر أن نجاحه طريق إلى التوسع والكرامة والاستقرار.
ومن إصلاح الريف أيضًا بناء التعاونيات الإنتاجية الحديثة، لا بالمعنى السياسي القديم، ولا بوصفها واجهةً للبيروقراطية، بل بوصفها أداة عملية لزيادة قوة المنتج الصغير. فالمزارع الفرد قد لا يستطيع شراء آلة، ولا بناء مخزن، ولا التفاوض مع المصدر، ولا الحصول على تمويل جيد، ولا معرفة السعر العالمي. أما إذا دخل في تعاونية شفافة، فإنه يشتري جماعيًا، ويبيع جماعيًا، ويخزن جماعيًا، ويفاوض جماعيًا، ويدخل السوق بقوة أكبر. وهذا من أهم ما يحتاجه السودان في السمسم، والصمغ، والألبان، واللحوم، والخضر، والفاكهة، وحتى التعدين الأهلي المنظم.
والدرس الصيني هنا ليس أن الدولة تنسحب، بل أن الدولة تغيّر وظيفتها. الدولة الناجحة لا تخنق المنتج، ولا تتركه وحده في الفوضى، بل تهيئ له البيئة، وتبني البنية الأساسية، وتضع القواعد، وتوفر التمويل المنضبط، وتفتح الأسواق، وتحمي المنافسة، وتمنع الاحتكار والتهريب والغش. أما الدولة الفاشلة فتظهر عند الجباية وتغيب عند الخدمة، وتكثر عند العقوبة وتختفي عند الدعم الحقيقي، وتطلب من المنتج أن ينجح ثم تسحب من تحته أسباب النجاح.
والنهضة لا تصنعها الأوامر وحدها، وإنما تصنعها الحوافز الصحيحة. إذا كانت السياسة تكافئ المنتج، زاد الإنتاج. وإذا كانت تكافئ المضارب، زادت المضاربة. وإذا كانت تكافئ المهرب، زاد التهريب. وإذا كانت تجعل الطريق الرسمي طويلًا ومكلفًا، بينما الطريق غير الرسمي سريعًا ومربحًا، فإنها عمليًا تدعو الناس إلى الظل ولو أعلنت عكس ذلك. لذلك يجب أن يكون العمل الرسمي أسهل من التهريب، والتصدير القانوني أربح من التصدير الخفي، ودفع الضريبة العادلة أقل كلفة من الرشوة والابتزاز. حينها ينتقل الاقتصاد تدريجيًا من الظل إلى النور، لا بالقهر وحده، بل لأن النور أصبح أفضل.
ومن أهم ما يدخل في تحرير طاقة المنتج أيضًا استقرار سعر الصرف وشفافيته. فالمنتج لا يستطيع أن يخطط إذا كان لا يعرف تكلفة مدخلاته ولا قيمة عائداته. والمصدر لا يستطيع تسعير بضاعته إذا كان السعر الرسمي بعيدًا عن السعر الحقيقي. لذلك يحتاج السودان إلى منصة مركزية شفافة لسعر الصرف، تعرض لكل مواطن أسعار العملات في البنوك والصرافات على مدار اليوم، وفق آلية العرض والطلب، بلا إخفاء ولا تعدد ولا تلاعب. فالسعر الحقيقي المعلن، مهما كان مؤلمًا في البداية، أفضل من سعر مصطنع يدفع الناس إلى السوق الموازي.
ولا يجوز للدولة أن تتدخل في سعر الصرف بمجرد الأوامر، خاصة إذا كانت لا تملك احتياطيًا نقديًا كافيًا. فإذا أرادت رفع قيمة الجنيه، فليكن ذلك بضخ عملات أجنبية حقيقية في السوق. وإذا أرادت إدارة خفض العملة الوطنية لتشجيع الصادرات، فليكن ذلك ضمن سياسة واضحة واحتياطي يسمح بالتدخل. أما إذا لم تكن تملك هذا الاحتياطي، فإن ادعاء التحكم لا يصنع قوة، بل يصنع أسعارًا متعددة، ويدفع الناس إلى الخفاء، ويهدم الثقة.
وكذلك يجب أن تكون حرية دخول الأموال وخروجها جزءًا من بيئة الثقة. فالمستثمر الوطني أو الأجنبي لا يطمئن إلى بلد يشعر أن ماله قد يُحبس فيه. ومن الخطأ أن نظن أن تقييد تحويل الأموال هو الذي يحمي الاقتصاد؛ ففي البيئات الضعيفة، القيود لا تمنع الهروب، بل تدفعه إلى السرية، وتطرد المستثمر الجاد، وتُبقي أصحاب الطرق الخفية. المطلوب هو حرية قانونية شفافة: يدخل المال ويخرج عبر النظام الرسمي، تُدفع الضرائب والحقوق المعلنة، وتُمنع التجارة الوهمية والتهريب، لكن لا يُعامل المستثمر الجاد كمتهم لمجرد أنه يريد أن يتصرف في ماله.
وهكذا نرى أن إصلاح الريف في الصين لم يكن مجرد إصلاح زراعي ضيق، بل كان بداية فلسفة كاملة: أطلق المنتج، اربط الجهد بالعائد، اجعل السوق يكشف الحاجة، دع الدولة تنظّم وتدعم لا تخنق، وابدأ من الواقع لا من الأحلام. وهذه الفلسفة هي التي يحتاجها السودان بصورة تناسبه. لا نقول إن السودان ينسخ الصين، ولا إن ظروفه هي ظروفها، بل نقول إن القاعدة الإنسانية والاقتصادية واحدة: الإنسان إذا أُعطي حافزًا وبيئةً عادلة، أنتج؛ وإذا حوصر بالقيود والجبايات والخوف، انكمش أو هرب أو تحايل.
ومن هنا يمكن أن تكون بداية النهضة السودانية من خطوات ريفية عملية: إزالة الجبايات المتعددة من طرق الإنتاج، إنشاء تعاونيات حديثة شفافة، تمويل الطاقة الشمسية للآبار والري والتصنيع الصغير، بناء مخازن ومراكز فرز وتعبئة، ربط المنتجين بمنصة أسعار للمحاصيل والعملات، إنشاء مصانع صغيرة قرب مناطق الإنتاج، تنظيم الثروة الحيوانية بسلاسل تبريد ومسالخ حديثة، تنظيم الصمغ العربي من الشجرة إلى التصدير، إدخال التعدين الأهلي في تعاونيات وقنوات رسمية، وربط كل ذلك بنظام رقمي يقلل الاحتكاك بين المواطن والموظف.
هذه الخطوات ليست أحلامًا كبرى بعيدة، بل بدايات عملية. فالصين لم تبدأ من نهاية الطريق، بل بدأت من نقطة صغيرة لكنها صحيحة: المنتج. والسودان إذا بدأ من المنتج، سيكتشف أن كثيرًا من طاقته معطلة لا معدومة. المزارع الذي يزرع اليوم بوسائل ضعيفة يمكن أن يضاعف إنتاجه إذا توفرت المدخلات والري والطاقة والتخزين. والراعي الذي يبيع الحيوان حيًا يمكن أن يدخل في سلسلة لحوم وجلود وألبان. والشاب الذي يبحث عن وظيفة يمكن أن يصبح فني طاقة شمسية أو تشغيل معدات أو تصنيع غذائي إذا وجد تدريبًا قصيرًا عمليًا.
ولا يمكن أن تنهض دولة زراعية وهي تهمل المنتج الريفي. ولا يمكن أن تبني صناعة قوية إذا كانت موادها الخام مبعثرة، ومزارعوها فقراء، وطرقها متهالكة، ومخازنها غائبة، وأسعارها مضطربة. الصناعة ليست مبنى في المدينة فقط؛ الصناعة تبدأ من جودة المادة الخام، وانتظام الإمداد، وقدرة المنتج على التسليم، والتخزين والنقل والتمويل والمعلومة. فإذا صلح الريف صلحت قاعدة الصناعة، وإذا بقي الريف ضعيفًا بقيت الصناعة مستوردة أو شكلية أو محدودة.
إن نقطة التحول الصينية تعلمنا أن النهضة لا تبدأ بالضرورة من المال الكثير، بل من القرار الصحيح الذي يحرر الحافز. والصين حين أعادت العلاقة بين جهد الفلاح وعائده فتحت بابًا كبيرًا لم يكن ظاهرًا من قبل. والسودان محتاج إلى قرار مماثل في روحه، لا في شكله: أن يعيد العلاقة بين جهد المنتج وثمرته، وأن يجعل المنتج يشعر أن الدولة تقف وراءه لا فوقه، وأن نجاحه لن يتحول إلى باب جباية، بل إلى طريق توسع وكرامة ودخل.
وخلاصة هذه الحلقة أن إصلاح الريف وتحرير طاقة المنتج كانا من أوائل مفاتيح التحول الصيني، وأن الدرس للسودان واضح: ابدأوا من حيث يوجد الإنتاج الحقيقي. لا تحاصروا المزارع والراعي والحرفي وصاحب المشروع الصغير، بل حرروهم من القيود العشوائية، وامنحوهم طريقًا وتمويلًا وطاقة ومعلومة وسوقًا وعدالة. وحين يشعر المنتج أن عرقه يعود عليه، وأن القانون يحميه، وأن السوق واضح أمامه، وأن الدولة لا تنصب له الكمائن، فإنه سينتج أكثر، وحين ينتج أكثر يبدأ الفائض، وحين يبدأ الفائض تبدأ الصناعة، وحين تبدأ الصناعة تبدأ النهضة.
وهذا هو الدرس الثاني في الطريق من فقر الصين إلى نهضة السودان الممكنة: لا تبحثوا عن النهضة في الشعارات الكبيرة قبل أن تبحثوا عنها في يد المنتج الصغير. فالأمم لا تنهض حين تكثر خططها على الورق، بل حين يتحول الفلاح والعامل والحرفي والمستثمر الصغير من إنسانٍ محاصر إلى إنسانٍ قادر، ومن طاقة معطلة إلى قوة منتجة، ومن تابعٍ ينتظر إلى شريكٍ يصنع المستقبل.
وفي المقال القادم، ننتقل من الريف إلى نافذة الصين على العالم، لنتناول كيف استخدمت الصين الانفتاح المنضبط والمناطق الاقتصادية الخاصة لجذب الاستثمار والتكنولوجيا والأسواق، وكيف يمكن للسودان أن يستفيد من هذا الدرس دون أن يبيع موارده أو يفقد سيادته الاقتصادية.





