
حكومة السودان بتسأل: ليه الشباب ما بينتج؟
الجواب بسيط: لأنكم خليتوا الضرائب والجمارك سكين في رقبة أي زول داير يشتغل!
شاب داير يعمل مصنع صابون بـ 2 مليون جنيه
قبل ما يبيع قطعة واحدة، يلقى روحه مطلوب:
1. رسوم تسجيل 300 ألف
2. ضرائب دخل مقدم 15%
3. زكاة ونفايات ودفاع مدني وتصديق بيئة
4. لو فكر يستورد مكنة صغيرة = جمارك 40% + قيمة مضافة + أرباح أعمال
النتيجة؟
قفل قبل ما يفتح. ومشى اشتغل سمسار أو سافر تهريب!
الحل ما محتاج معجزة. محتاج 3 قرارات بس من الحكومة:
القرار الأول: إعفاء ضريبي كامل 5 سنوات
لأي مشروع إنتاجي رأس ماله أقل من 50 مليون جنيه ويشغل 3 أشخاص فما فوق.
يعني مصنع ملح، مصنع صابون، ورشة أثاث، معمل حلاوة.. كله معفي.
الخسرنا شنو؟ ولا شي، لأنهم أصلاً ما فاتحين.
الكسبان شنو؟ 100 ألف وظيفة جديدة + توقف استيراد + دولار يفضل جوه البلد.
القرار الثاني: صفر جمارك على مدخلات الإنتاج
وزارة التجارة والصناعة لازم تطلع قرار: أي مكنة، أي مادة خام، أي قطع غيار داخلة لمصنع صغير = جمارك صفر.
دايرين نستورد لعب أطفال ندفع جمارك 60%، لكن نستورد مكنة تصنع اللعب دي ندفع 60% برضو؟ ده غباء اقتصادي!
رواندا عملتها سنة 2018، الناتج الصناعي زاد 300% في 4 سنوات.
القرار الثالث: شباك واحد في 48 ساعة
أي شاب يجيب ورقه، يطلع في يومين بتصديق مصنع + سجل تجاري + رقم ضريبي معفي.
بدون يمشي 15 مكتب ويبوس يد 20 موظف. الفساد بيقتل المصانع في مهدها.
بتقولوا ما عندنا قروش؟
مصر أعفت 4500 مصنع صغير من الضرائب 10 سنوات. بعد 5 سنوات بس، المصانع دي دخلت للخزينة ضرائب 2 مليار دولار!
لأنك لما تعفيه اليوم، بكرة بيشغل 50 نفر وبيدفع ضرائب 20 سنة لقدام.
الضرائب على الزول الما بدأ هي قتل للجنين في بطن أمه.
الطفل لما يتولد، يكبر، يشتغل، بعدين طالبوه ضرائب. لكن ما تخت ليه فاتورة وهو لسه في الحضانة!
رسالة لوزارة المالية + وزارة التجارة والصناعة:
الشعب ما داير منكم قروش. داير منكم ترفعوا يدكم من رقبته 5 سنوات بس.
أعفونا عشان نعفيكم من الاستيراد.
أعفونا عشان نعفيكم من البطالة.
أعفونا عشان بكرة ندفع ليكم ضرائب وإحنا واقفين على رجلينا.
أي مسؤول شايف المنشور ده:
التاريخ ما بيذكر الزول الجمع ضرائب كتيرة. التاريخ بيذكر الزول الفتح 10 ألف مصنع.
الخيار خياركم: يا تكونوا جباة.. يا تكونوا بناة.
سطر فوق العادة :
المادة المكتوبة في وهج اليوم هي استراتيجية دولة السودان لخمسة سنوات لفحتها من صفحة استاذ ماركو فيليب ثاوث فرج وهو ذاتو شكله لافحه ..لكن والله تعجب وتبسط… بس هل ممكن توافق عليها الحكومة وتصبر علي المواطن كما صبر وصابر عليها كل عمره…يا اخوانا جربوا الكلام ده واسمعوا كلامنا لو مرة واحدة فقط في عمر حكومتكم المتبقي….ممكن…خلاص القصة بقي شكلها بايخ عالميا …بعد الحرب عاوزين نبدأ صح في ظل هيئة النزاهة والشفافية.
(ان قدر لنا نعود)





