
في مفاجأة علمية غير متوقعة، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الوقاية من مرض ألزهايمر (JPAD)، أن تناول مكملات أوميغا 3 قد يرتبط بتسريع معدلات التدهور المعرفي لدى كبار السن، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى من استخدامها الواسع للوقاية من الخرف. ورغم شهرتها في دعم صحة القلب والدماغ، إلا أن الباحثين وجدوا أن هذه الكبسولات قد تؤدي في بعض الحالات إلى نتائج عكسية تماماً عما هو مروج له تجارياً.
وقد اعتمد الفريق البحثي في دراسته على بيانات طويلة الأمد من مبادرة “التصوير العصبي لمرض ألزهايمر” (ADNI)، حيث تمت مقارنة 273 مستخدماً لـ مكملات أوميغا 3 مع مجموعة ضابطة من 546 شخصاً لا يتناولونها. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تتناول المكملات سجلت تراجعاً أسرع في ثلاثة مقاييس معرفية أساسية (MMSE، ADAS-Cog13، وCDR-SB)، وهو نمط ظل ثابتاً بغض النظر عن العوامل الوراثية للمشاركين، مما يشير إلى وجود “مفارقة” حقيقية في تأثير هذه الأحماض الدهنية على الدماغ البشري.
وبتحليل صور الأشعة الدماغية، وجد الباحثون أن هذا التدهور لا يعود إلى تراكم بروتينات ألزهايمر التقليدية، بل إلى انخفاض ملحوظ في استقلاب الجلوكوز داخل الدماغ. هذا الانخفاض يرتبط بخلل في الوظائف التشابكية، مما يعني أن مكملات أوميغا 3 قد تضعف كفاءة التواصل بين خلايا المخ. وخلصت الدراسة إلى ضرورة إعادة تقييم الاستخدام الواسع لهذه المكملات، مؤكدة الحاجة إلى تجارب سريرية أكثر عمقاً لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا الارتباط المثير للقلق.
🧠 مفارقة أوميغا 3 وكبار السن
📉 النتيجة الصادمة: تسارع في تراجع الذاكرة والوظائف الإدراكية.
🧪 السبب الفني: انخفاض استقلاب الجلوكوز في الدماغ.
⚡ تأثير الخلايا: خلل في التواصل بين التشابكات العصبية.
🛡️ التوصية: الحذر في الاستخدام الواسع بغرض “الحماية المعرفية”.
نتائج الدراسة حول مكملات أوميغا 3 تدق ناقوس الخطر بضرورة استشارة الأطباء قبل الاندفاع نحو المكملات “الشائعة”، فما قد يفيد القلب قد لا يكون بالضرورة حليفاً للدماغ في جميع المراحل العمرية.





