تداعيات حرب إيران: أزمة غذاء تلوح في أفق بريطانيا ونقص حاد بالأسواق
تقارير دولية | العهد أونلاين

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل إمدادات الوقود والأسمدة العالمية، مما تسبب في قفزة كبيرة في أسعار الغذاء في بريطانيا. وأقر رئيس الوزراء كير ستارمر بأن المواطنين قد يضطرون لتغيير عاداتهم الشرائية، في وقت يتوقع فيه المتخصصون أن يلامس تضخم الغذاء حاجز الـ 10% بحلول نهاية العام الجاري.
وتعد المنتجات الطازجة من أكثر الفئات تضرراً، حيث يلوح في الأفق نقص في محاصيل البطاطا والخيار والطماطم، بالإضافة إلى الفاكهة الموسمية مثل الفراولة والعنب. ويرجع ذلك إلى الارتفاع الجنوني في كلفة الأسمدة والغاز اللازم لتشغيل البيوت البلاستيكية، مما دفع ببعض المزارعين البريطانيين للعزوف عن الزراعة هذا العام لتجنب الخسائر. وبحسب البروفيسور كريس إليوت، فإن هذه التداعيات المرتبطة بـ أسعار الغذاء في بريطانيا ستظهر بشكل أكثر جلاءً خلال الستة أشهر المقبلة، مما قد يعيد مشهد “الشراء الدافع للذعر” الذي شهده العالم إبان جائحة كورونا.
الأزمة لا تتوقف عند الخضراوات فحسب، بل تمتد لتشمل اللحوم ومشتقات الألبان، نتيجة نقص غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدم في التغليف والذبح، بالإضافة إلى الارتفاع الهائل في تكاليف التبريد والنقل عبر الشاحنات المبردة. وتشير التقارير الصادرة عن الاتحاد الوطني للمزارعين (NFU) إلى أن أسعار الحليب والدواجن مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة القادمة. إن استمرار التوتر في الخليج لا يهدد فقط إمدادات الطاقة، بل يضع “سلة غذاء البريطانيين” في مهب الريح، مما يجعل إصلاح سلاسل التوريد تحدياً مصيرياً أمام حكومة ستارمر في مواجهة أعباء الحرب غير المباشرة.
إغلاق مضيق هرمز أثبت أن أمن الغذاء في لندن يبدأ من استقرار الممرات المائية في الخليج، وأن أسعار الغذاء في بريطانيا باتت رهينة للصراعات الجيوسياسية البعيدة.





