


وفي ظل التحديات التي أفرزتها الحرب، أوضح المسؤولون أن خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة أدى إلى توجيه الموارد نحو إعادة التأهيل المكلفة ومواجهة الأوبئة، مما يجعل إصلاح التمويل الصحي ضرورة قصوى تتطلب فترة انتقالية للتأسيس لخدمة ذات جودة. من جانبه، شدد الدكتور محمد إبراهيم، مدير الاستراتيجية بصحة الخرطوم، على أن انخفاض الإنفاق الحكومي واعتماد المواطنين على الدفع المباشر يسهم في “إفقار المجتمع”، منادياً بضرورة استقلالية التأمين الصحي وربطه مباشرة بأعلى الهرم في الدولة لضمان كفاءة التنفيذ والاهتمام بالرعاية الصحية الأساسية.
📉 خطة إصلاح الإنفاق الصحي 2026
✅ توسيع المظلة: إدخال كافة موظفي القطاع الخاص في التأمين الصحي.
✅ الاستقلالية: تبعية التأمين الصحي لأعلى سلطة في الدولة لضمان القوة.
✅ إعادة التأهيل: توجيه الموارد للمستشفيات المتضررة من الحرب.
“تخفيف الصرف من جيب المواطن هو الأولوية القصوى”
شهدت الجلسة نقاشات حادة ابتدرها وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، بتوجيهات صريحة لتفعيل إعادة التمويل الصحي واستيعاب شرائح جديدة، بينما دعا وكيل الوزارة، الدكتور علي بابكر، إلى إعادة هيكلة الخدمات في ظل ارتفاع التكلفة وتحديد دور واضح للقطاع الخاص. وأجمع مديرو عموم الصحة بالولايات على أن إصلاح نظام التأمين الصحي يمثل الركيزة الأساسية للنهوض بالخدمات الطبية في البلاد، مؤكدين أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التأجيل في وضع آليات تنسيق تضمن استدامة الموارد وجودة الخدمة المقدمة لكل سوداني.
إصلاح التمويل الصحي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو صمام أمان يحمي المواطن من الفقر والمرض في آن واحد.





