مقالات

قوات الجمارك خط الدفاع الأول والحارس الصامت

للعهد كلمة.. جمال الكناني يكتب:

 

ظلت  قوات الجمارك  عبر مسيرتها الطويلة ومن خلال رؤيتها ورسالتها السامية واهدافها المشروعة تؤكد على الدوام أن التحول الرقمي وتطوير الأنظمة الجمركية يمثلان توجهاً عالمياً تلتزم به إدارات الجمارك في مختلف دول العالم لمواكبة المعايير الدولية، ومن ذلك الأتمتة والحوسبة، مثل نظام ASYCUDA، والكشف بالأشعة السينية، والتتبع الإلكتروني، والنافذة الواحدة، وغيرها من الوسائل التي تهدف إلى تيسير حركة التجارة وتسريع الإجراءات مع تعزيز واحكام الرقابة عبر نظام إدارة المخاطر.

ويأتي تطبيق نظام الإقرار المسبق (ACD) في هذا الإطار، حيث يتيح التعامل مع بيانات الشحنات قبل وصولها، بما يعزز دقة المعلومات وسرعة وشفافية الإجراءات، والتاكدة من صحة بيانات الشحنه.

كما يُسهم النظام في تعزيز تطبيق أحكام اتفاقية القيمة (المعروفة رسمياً بـ إتفاقية تطبيق المادة السابعة من الإتفاق العام للتعريفات والتجارة – الجات 1994)، وفقاً للمادة (75) من قانون الجمارك لسنة 1986م تعديل 2010م، من خلال الإعتماد على المستندات التجارية الصحيحة والحقيقية عند التقييم الجمركي، بما يساعد على الوصول إلى تقييم دقيق وعادل، وتقليل زمن التخليص، وتعزيز الشفافية والثقة في المعاملات التجارية.

ومن المعلوم ان قوات الجمارك هي جهة تنفيذية تعمل وفق السياسات والتوجيهات العامة للدولة، ولا تعمل بمعزل عن مؤسسات الدولة ذات الصلة، وإنما ضمن منظومة إقتصادية وأمنية متكاملة.

وفي ظل الظروف الإقتصادية الراهنة، تضطلع قوات الجمارك بدور أساسي في حماية الإقتصاد الوطني ومكافحة التهريب، وتنتشر قواتها في مختلف ولايات السودان ومنافذة البحرية والجوية والمعابر الحدودية.

ويظل تطوير أنظمتها التقنية عنوان لا تخطئه العين من اجل حماية موارد البلاد وحماية المجتمع، وتيسير وتسريع حركة التجارة ورفع كفاءة الأداء الجمركي، في ظل الحرب الاقتصادية  التي تدار في الخفاء لاهدار موارد الدولة والتضييق على الشعب السوداني الذي اثبت للعالم انه معلم الشعوب.

إشتياق الكناني

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى